الياسِمُ في الشعر فهذا دليل على زيادة يائِه ونونِه ؛ قال أَبو النجم :
منْ ياسِمٍ بِيضٍ ووَرْدٍ أَحْمَرا * يَخْرُج من أَكْمامِه مُعَصْفَرا
قال ابن بري : ياسِمٌ جمعُ ياسِمةٍ ، فلهذا قال بِيض ، ويروى : ووَرْدٍ أَزْهرا .
الجوهري : بعض العرب يقول شَمِمْت الياسِمِينَ وهذا ياسِمونَ ، فيُجْرِيه مُجْرى الجمع كما هو مقول في نَصيبينَ ؛ وأَنشد ابن بري لعمر بن أَبي ربيعة :
إِنَّ لي عندَ كلِّ نَفْحةِ بُسْتانٍ * منَ الوَرْدِ ، أَو منَ الياسِمينَا
نَظْرةً والتفاتَةً لكِ ، أَرْجُو * أَنْ تكُونِي حَلَلْتِ فيما يَلِينَا
التهذيب : يَسومُ اسمُ جبلٍ صخره مَلْساء ؛ قال أَبو وجزة :
وسِرْنا بمَطْلُولٍ من اللَّهْوِ لَيِّنٍ ، * يَحُطَّ إِلى السَّهْلِ اليَسُومِيّ أَعْصَما
وقيل : يَسُوم جبل بعينه ؛ قالت ليلى الأَخيلِيَّة :
لن تَسْتطِيعَ بأَن تُحَوِّلَ عِزّهُمْ ، * حتى تُحَوِّلَ الهِضابِ يَسُومَا
ويقولون : الله أَعلم مَنْ حَطَّها منْ رأْسِ يَسُومَ ؛ يريدون شاةً مسروقةً ( 1 ) .
في هذا الجبل .
يلم : ما سَمِعْتُ له أَيْلَمةً أَي حركةً ؛ وأَنشد ابن بري :
فما سَمِعْتُ بعدَ تِلك النَّأَمَه * مِنها ، ولا منه هُناكَ أَيْلَمَه
قال أَبو علي : وهي أَفْعَلَة دون فَيْعَلة ، وذلك لأَن زيادةَ الهمزة أَوّلاً كثير ولأَن أَفْعَلة أَكثر من فَيْعَلة .
الجوهري : يَلَمْلَم لغة في أَلَمْلَم ، وهو ميقاتُ أَهل اليمن .
قال ابن بري : قال أَبو علي يَلَمْلَم فَعَلْعَل ، الياءُ فاءُ الكلمة واللام عينها والميم لامها .
يمم : الليث : اليَمُّ البحرُ الذي لا يُدْرَكُ قَعْرُه ولا شَطَّاه ، ويقال : اليَمُّ لُجَّتُه .
وقال الزجاج : اليَمُّ البحرُ ، وكذلك هو في الكتاب ، الأَول لا يُثَنَّى ولا يُكَسَّر ولا يُجْمَع جمعَ السلامة ، وزَعَم بعضُهم أَنها لغة سُرْيانية فعرّبته العرب ، وأَصله يَمَّا ، ويَقَع اسمُ اليَمّ على ما كان ماؤه مِلْحاً زُعاقاً ، وعلى النهر الكبير العَذْب الماء ، وأُمِرَتْ أُمُّ موسى حينَ وَلَدَتْه وخافتْ عليه فِرْعَوْنَ أَن تجعلَه في تابوت ثم تَقْذِفَه في اليَمِّ ، وهو نَهَرُ النيل بمصر ، حماها الله تعالى ، وماؤه عَذْبٌ .
قال الله عز وجل : فلْيُلْقِه اليَمُّ بالساحل ؛ فَجَعل له ساحِلاً ، وهذا كله دليلٌ على بطلان قول الليث إِنه البحر الذي لا يُدْرَكُ قَعْرُه ولا شَطَّاه .
وفي الحديث : ما الدنيا في الآخرة إِلا مِثْلُ ما يَجْعَلُ أَحدُكم إِصْبَعه في اليَمِّ فلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ ؛ اليَمُّ : البحرُ .
ويُمَّ الرجلُ ، فهو مَيْمومٌ إِذا طُرِح في البحر ، وفي المحكم : إِذا غَرِقَ في اليَمِّ .
ويُمَّ الساحلُ يَمّاً : غَطَّاه اليَمُّ وطَما عليه فغلَب عليه .
ابن بري : واليَمُّ الحيَّةُ .
واليَمامُ : طائرٌ ، قيل : هو أَعمُّ من الحَمام ، وقيل : هو ضربٌ منه ، وقيل : اليَمامُ الذي يَسْتَفْرِخُ ،
هامش
( 1 ) قوله [ شاة مسروقة الخ ] عبارة الميداني : أصله أن رجلاً نذر أن يذبح شاة فمر بيسوم وهو جبل فرأى فيه راعياً فقال : أتبيعني شاة من غنمك ؟ قال : نعم ، فأنزل شاة فاشتراها وأمر بذبحها عنه ثم ولى ، فذبحها الراعي عن نفسه وسمعه ابن الرجل يقول ذلك فقال لأَبيه : سمعت الراعي يقول كذا ، فقال : يا بني الله أعلم الخ . يضرب مثلاً في النية والضمير ، ومثله لياقوت .