وعليه أَتْحَمِيٌّ ، * نَسْجُه من نَسْج هَوْرَمْ
( 1 ) . غَزلَتْه أُمُّ حِلْمِي ، * كلّ يومٍ وزن دِرْهَمْ
وقال :
وصَهْوَتُه من أَتْحَمِيّ مُشَرْعَبِ
وقال آخر يصف رَسْماً :
أَصْبَح مثل الأَتْحَمِيِّ أَتْحَمُه
أَراد أَصبح أَتْحَمِيُّه كالثوب الأَتْحَمِيِّ وهي أَيضاً المُتْحَمةُ والمُتَحَّمة .
وقد أَتْحمت البُرودَ إتْحاماً ، فهي مُتْحَمة ؛ قال الشاعر :
صَفْراءَ مُتْحَمةً حِيكَتْ نَمانِمُها * من الدِّمَقْسِيِّ ، أَو من فاخر الطُّوطِ
الطُّوطُ : القُطْن ؛ وقال أَبو خراش :
كأَنَّ المُلاءَ المَحْضَ ، خَلْفَ ذِراعِه ، * صُراحِيُّه والآخِنِيّ المُتَحَّمُ
ويقال : تَحَّمْت الثوبَ إذا وَشَّيْته .
وفرس مُتَحَّمُ اللَّوْن إلى الشُّقرة : كأَنه شبه بالأَتْحَمِيِّ من البرود ، وهو الأَحْمر ، وفرس أَتْحَمِيُّ اللَّون .
وروي عن الفراء قال : التَّحَمةُ البُرود المخطَّطة بالصُّفْرة .
أَبو عمرو : التاحِمُ الحائكُ .
تخم : التُّخومُ : الفَصْل بين الأَرضَيْن من الحدود والمَعالِم ، مؤنثة ؛ قال أُحَيْحة بن الجُلاح ، ويقال هو لأَبي قيس بن الأَسلت :
يا بَنِيَّ التُّخومَ لا تَظْلِموها ، * إنَّ ظُلْمَ التُّخوم ذو عُقَّالِ
والتَّخْمُ : منتهى كل قَرْية أَو أَرض ؛ يقال : فلان على تَخْم من الأَرْض ، والجمع تُخوم مثل فَلْس وفُلوس .
وقال الفراء : تُخومها حُدودُها ، أَلا ترى أَنه قال لا تَظْلِموها ولم يقل لا تظلموه ؟ قال ابن السكيت : سمعت أَبا عمرو يقول هي تُخومُ الأَرض ، والجمع تُخُم ، وهي التُّخوم أَيضاً على لفظ الجمع ولا يفرد لها واحد ، وقد قيل : واحدها تَخْم وتُخْم ، شامية .
وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال : مَلْعون من غَيَّر تُخومَ الأَرض .
أَبو عبيد : التُّخومُ ههنا الحُدود والمَعالِمُ ، والمعنى من ذلك يقع في موضعين : أَحدهما أَن يكون ذلك في تغيير حُدود الحَرم التي حَدَّها إبراهيم خليل الرحمن على نبينا وعليه الصلاة والسلام ، والمعنى الآخر أَنْ يَدْخُل الرجلُ في ملك غيره من الأَرض فيَقْتَطِعه ظلماً ، فقيل : أَراد حُدودَ الحَرم خاصَّة ، وقيل : هو عامٌّ في جميع الأَرض ، وأَراد المَعالم التي يُهْتدى بها في الطريق ، ويروى تَخُوم ، بفتح التاء على الإِفراد ، وجمعه تُخُم ، بضم التاء والخاء .
وقال أَبو حنيفة : قال السُّلَميّ التَّخُومة ، بالفتح ؛ قال :
وإِن أَفْخَرْ بمَجْدِ بَني سُلَيْم ، * أَكُنْ منها التَّخُومةَ والسَّرارا
وإِنه لَطيِّب التُّخُوم والتَّخُوم أَي السُّعُوف يعني الضَّرائب .
الليث : التُّخوم مَفْصِل ما بين الكُورَتَيْن والقَرْيَتَيْن ، قال : ومنتهى أَرض كل كُورة وقَرْية تُخومها ، وقال أَبو الهيثم : يقال هذه الأَرض تُتاخِم أَرض كذا أَي تُحادُّها ، وبِلاد عُمان تُتاخِم بلاد
هامش
( 1 ) قوله [ من نسج هورم ] هكذا في الأَصل بالراء ومثله في بعض نسخ الصحاح ، وفي بعضها هوزم بالزاي . وقوله : أُم حلمي ، في الأَصل بالحاء وفي نسخ الصحاح بالخاء .