إِنْ سَرَّكَ الرِّيُّ أَخا تَميمِ ، * فاعْجَل بعِلْجَيْنِ ذَوَيْ وَزيمِ
بفارِسِيٍّ وأَخٍ للرُّومِ ، * كلاهُما كالجَمَلِ المَخْزُومِ
ويروى : المَحْجوم ؛ يقول إِذا اختلَف لِساناهُما لم يَفْهَم أَحدُهما كلام صاحبِه فلم يَشْتَغِلا عن عَمَلهِما ؛ وهذا الرجز ( 1 ) .
أَورده الجوهري :
إِن كنتَ ساقِيّ أَخا تَميمِ
قال ابن بري : هو سافي ، بالفاء ، ويروى جابيَّ ، بالجيم ، أَي يَجْبي الماء في الحوض ، قال : وهو المشهور ، ويروى بِدَيْلمِيّ مكان فارسيّ .
ابن الأَعرابي : الجرادُ إِذا جُفِّف وهو مطبوخ فهو الوَزِيمة .
والوَزيمُ : اللحمُ المُجَفَّف .
والوَزيمةُ : ما تَجْمَعُه أَو تجعلُه العُقابُ في وَكْرِها من اللحم .
والوَزيمةُ من الضِّباب : أَن يُطْبَخ لحمُها ثم يُيَبَّس ثم يُدقّ فيُقْمَح أَو يُبْكَل بدَسَم ؛ قال ابن سيده : هكذا حكاه أَهل اللغة فجعلوا العَرَض خَبَراً عن الجوهر ، والصواب الوَزيمُ لحمٌ يُفْعَل به كذا ؛ قال أَبو سعيد : سمعت الكِلابيّ يقول الوَزْمةُ من الضِّباب أَن يُطْبَخ لحمُها ثم يُيَبَّس ثم يُدقّ فيؤكل ، قال : وهي من الجراد أَيضاً .
ابن دريد : الوَزْمُ جَمْعُك الشيءَ القليلَ إِلى مثله ، والوَزيمُ ما يَبْقَى من المَرَق ونحوه في القِدْر ، وقيل : باقي كلِّ شيء وَزيمٌ ؛ وقوله :
فتُشْبِعُ مَجْلسَ الحَيَّيْنِ لَحماً ، * وتُلْقي للإِماءِ مِنَ الوَزيمِ
قال ابن سيده : يجوز أَن يكون ما انْمازَ من لَحْمِ الفَخِذِ ، وأَن يكون العَضَل ، وأَن يكون اللحمَ الباقيَ الذي يَفْضُل عن العيال .
الليث : يقال اللحمُ ( 2 ) .
يَتزيَّم ويَتَزَيَّب إِذا صار زِيَماً ، وهو شدّة اكتنازه وانضمام بعضه إلى بعض ؛ وقال سلامة بن جندل يصف فرساً :
رَقاقُها ضَرِمٌ ، وجَرْيُها خَذِمٌ ، * ولحمُها زِيَمٌ ، والبَطْنُ مَقبوبُ
وناقةٌ وزْماءُ : كثيرة اللحم ؛ قال قيس بن الخَطيم :
مَن لا يَزالُ يَكُبُّ كلَّ ثَقيلةٍ * وَزْماءَ ، غيرَ مُحاوِل الإِتْرافِ
والمتَوَزِّم : الشديدُ الوَطء .
والوَزْمُ من الأُمور : الذي يأْتي في حِينه ، وقد تقدم مع ذكر الجَزْم الذي هو الأَمرُ الآتي قبل حِينه .
ووُزِمَ فلانٌ وَزْمةً في ماله إِذا ذهب شيء من ماله ؛ عن اللحياني .
وسم : الوَسْمُ : أَثرُ الكَيّ ، والجمع وُسومٌ ؛ أَنشد ثعلب :
ظَلَّتْ تَلوذُ أَمْسِ بالصَّريمُ * وصِلِّيانٍ كِبالِ الرُّومِ ،
تَرْشَحُ إِلَّا موضِعَ الوُسومِ
يقول : تشرح أَبدانُها كلها إِلا ( 3 ) . . . وقد وسَمَه وَسْماً وسِمةً إِذا أَثَّر فيه بسِمةٍ وكيٍّ ، والهاء عوض عن الواو .
وفي الحديث : أَنه كان يَسِمُ إِبلَ الصدقةِ أَي يُعلِّم عليها بالكيّ .
واتَّسَمَ الرجلُ إِذا جعل لنفسه سِمةً يُعْرَف بها ، وأَصلُ الياء واوٌ .
والسِّمةُ
هامش
( 1 ) قوله [ وهذا الرجز الخ ] في التكملة بعد إِيراده ما في الجوهري ما نصه والانشاد مغير من وجوه ، والرواية :
إن كنت جاب يا أبا تميم فجئ بسان لهم علكوم معاود مختلف الأَروم وجئ بعبدين ذوي وزيم بفارسيّ وأَخ للرّوم كلاهما كالجمل المحجوم ركب بعد الجهد والنحيم غرباً على صياحة دموم
. والرجز لابن محمد الفقعسي . أراد بقوله : جاب جابياً أي جامعاً للماء في الجابية وهي الحوض .
( 2 ) قوله [ الليث يقال اللحم إلى قوله وناقة وزماء ] هكذا في الأَصل .
( 3 ) كذا بياض بالأَصل .