نَهَمَ يَنْهِمُ .
ونَهْمةُ الرجلِ والأَسدِ : نأْمَتُهما ، وقال بعضهم : نَهْمةُ الأَسد بدل من نأْمَتِه .
والنَّهّامُ : الأَسدُ لصوته .
يقال : نَهَمَ يَنْهِمُ نَهِيماً .
والناهمُ : الصارخُ .
والنَّهيمُ ، مثلُ النَّحيمِ ومثلُ النَّئيمِ : وهو صوتُ الأَسد والفيلِ .
يقال : نَهَمَ الفيلُ يَنْهِمُ نَهْماً ونَهيماً ؛ وأَنشد ابن بري :
إذا سَمِعْتَ الزَّأْرَ والنَّهِيما ، * أَبأْت منها هَرَباً عَزِيما
الإِباءُ : الفِرارُ .
والنَّهْم ، بالتسكين : مصدر قولك نَهَمْتُ الإِبلَ أَنْهَمُها ، بالفتح فيهما ، نَهْماً ونَهِيماً إذا زَجَرْتَها لِتَجِدَّ في سيرها ؛ ومنه قول زياد المِلقطي :
يا مَنْ لِقَلْبٍ قد عَصاني أَنْهَمُه
أي أَزْجره .
وفي حديث إسلام عمر ، رضي الله عنه : قال تَبِعْتُه فلما سَمِع حِسِّي ظنَّ أَني إنما تَبِعْتُه لأُوذِيَه ، فنَهَمَني وقال : ما جاء بكَ هذه الساعةَ ؟ أي زَجَرَني وصاحَ بي .
وفي حديث عمر أَيضاً ، رضي الله عنه : قيل له إن خالدَ بن الوليد نَهَمَ ابْنَكَ فانْتَهَمَ أي زجَرَه فانْزَجَرَ .
ونَهَم الإِبل يَنْهِمُها ويَنْهَمُها نَهْماً ونَهِيماً ونَهْمةً ؛ الأَخيرة عن سيبويه : زجرَها بصوتٍ لتَمْضيَ .
والمِنْهامُ من الإِبل : التي تُطيع على النَّهْم ، وهو الزجرُ ، وإبلٌ مَناهيمُ : تُطيع على النَّهْمِ أي الزجرِ ؛ قال :
أَلا انْهِماها ، إنها مَناهِيمْ ، * وإنما يَنْهِمُها القومُ الهيمْ ،
وإننا مَناجِدٌ مَتاهيمْ
والنَّهْمُ : زجرُك الإِبلَ تَصِيحُ بها لتَمْضيَ .
نَهَمَ الإِبلَ يَنْهِمُها ويَنْهَمُها نَهْماً إذا زجرَها لتَجِدَّ في سيرها .
قال أَبو عبيد : الوَئيدُ الصوتُ ، والنَّهِيمُ مثلُه .
والنِّهاميُّ ، بكسر النون : الراهبُ لأَنه يَنْهَمُ ( 1 ) أي يدعو .
والنِّهاميُّ : الحدَّادُ ؛ وأَنشد :
نَفْخَ النِّهاميِّ بالكِيرَيْن في اللَّهَب
وأَنشد ابن بري للأَعشى :
سأَدْفعُ عن أَعراضِكم وأُعِيرُكم * لِساناً ، كمِقْراضِ النِّهاميِّ ، مِلْحَبا
وقال الأَسود بن يعفر :
وفاقِد مَوْلاه أَعارَتْ رِماحُنا * سِناناً ، كنِبراسِ النِّهاميِّ ، مِنْجَلا
مِنْجَلاً : واسعَ الجرح ، وأَراد أَعارَتْه فحذف الهاء ، وقيل : النِّهاميُّ النَّجّارُ ، والفتح في كل ذلك ( 2 ) لغة ؛ عن ابن الأَعرابي .
النضر : النِّهاميُّ الطريقُ المَهْيَعُ الجَدَدُ ، وهو النَّهّامُ أَيضاً .
والمَنْهَمةُ : موضع النَّجْر .
وطريقٌ نِهاميٌّ ونَهّامٌ : بيِّنٌ واضحٌ .
والنَّهْمُ : الخَذْفُ بالحصى ونحوه .
ونَهَمَ الحَصى ونحوَه يَنْهَمُه نَهْماً : قذفه ؛ قال رؤبة :
والهُوجُ يُدْرينَ الحًى المَهْجوما ، * يَنْهَمْنَ في الدار الحَصى المَنْهوما
لأَن السائق قد يَخْذِفُ بالحصى ونحوه ، وهو النَّهْم .
والنُّهامُ : طائرٌ شِبْه الهامِ ، وقيل : هو البُومُ ، وقيل : البومُ الذكَرُ ؛ قال الطرماح في بُومة تَصِيح :
تَبِيتُ إذا ما دَعاها النُّهام * تُجِدُّ ، وتَحْسِبها مازِحه
يعني أَنها تُجِدّ في صوتِها فكأَنها تُمازِحُ .
وقال أَبو سعيد : جمع النُّهامِ نُهُمٌ ، قال : وهو ذكَرُ
هامش
( 1 ) قوله [ لأنه ينهم ] ضبط في الصاغاني بالفتح والكسر وكتب عليه معاً إشارة إلى صحتهما .
( 2 ) قوله [ والفتح في كل ذلك الخ ] الذي في القاموس أنه بمعنى الحدّاد والنجار والطريق مثلث ، وبمعنى الراهب بالكسر والضم .