عليها الشيخ كالأَسدِ الكليم إذا جُرِح فَحَمِي أَنْفاً ، والرفع على قولك عليها الشيخُ الكلِيمُ كالأَسد ، والجمع كَلْمى .
وقوله تعالى : أَخرجنا لهم دابّة من الأَرض تُكَلِّمهم ؛ قرئت : تَكْلِمُهم وتُكَلِّمُهم ، فتَكْلِمُهم : تجرحهم وتَسِمهُم ، وتُكَلِّمُهم : من الكلام ، وقيل : تَكْلِمهم وتُكَلِّمهم سواء كما تقول تَجْرحهُم وتُجَرِّحهم ، قال الفراء : اجتمع القراء على تشديد تُكَلِّمهم وهو من الكلام ، وقال أَبو حاتم : قرأَ بعضهم تَكْلِمهُم وفسر تَجْرحهُم ، والكِلام : الجراح ، وكذلك إن شدد تُكلِّمهم فذلك المعنى تُجَرِّحهم ، وفسر فقيل : تَسِمهُم في وجوههم ، تَسِمُ المؤمن بنقطة بيضاء فيبيضُّ وجهه ، وتَسِم الكافر بنقطة سوداء فيسودّ وجهه .
والتَّكْلِيمُ : التَّجْرِيح ؛ قال عنترة :
إذ لا أَزال على رِحالةِ سابِحٍ * نَهْدٍ ، تَعاوَرَه الكُماة ، مُكَلَّمِ
وفي الحديث : ذهَب الأَوَّلون لم تَكْلِمهم الدنيا من حسناتهم شيئاً أي لم تؤثِّر فيهم ولم تَقْدح في أَديانهم ، وأَصل الكَلْم الجُرْح .
وفي الحديث : إنا نَقُوم على المَرْضى ونُداوي الكَلْمَى ؛ جمع كَلِيم وهو الجَريح ، فعيل بمعنى مفعول ، وقد تكرر ذكره اسماً وفعلاً مفرداً ومجموعاً .
وفي التهذيب في ترجمة مسح في قوله عز وجل : بِكَلِمةٍ منه اسمه المَسِيح ؛ قال أَبو منصور : سمى الله ابتداء أَمره كَلِمة لأَنه أَلْقَى إليها الكَلِمة ثم كَوَّن الكلمة بشَراً ، ومعنى الكَلِمة معنى الولد ، والمعنى يُبَشِّرُك بولد اسمه المسيح ؛ وقال الجوهري : وعيسى ، عليه السلام ، كلمة الله لأَنه لما انتُفع به في الدّين كما انتُفع بكلامه سمي به كما يقال فلان سَيْفُ الله وأَسَدُ الله .
والكُلام : أَرض غَليظة صَليبة أو طين يابس ، قال ابن دريد : ولا أَدري ما صحته ، والله أَعلم .
كلثم : الكُلْثُوم : الفِيلُ ، وهو الزَّنْدَبِيل والكُلْثُوم : الكثير لحم الخدّين والوجه .
والكَلْثمة : اجتماع لحم الوجه .
وجارية مُكَلْثَمة : حسنَة دوائر الوجه ذات وجنتين فاتَتْهما سُهولة الخدَّين ولم تلزمهما جُهومة القُبْح .
ووجه مُكَلْثَمٌ : مُستدير كثير اللحم وفيه كالجَوْز من اللحم ، وقيل : هو المُتقارب الجَعْدُ المُدَوَّر ، وقيل : هو نحو الجَهْم غير أَنه أَضيق منه وأَملَح ، والمصدر الكَلْثَمة .
قال شمر : قال أَبو عبيد في صفة النبي ، صلى الله عليه وسلم : إنه لم يكن بالمُكَلْثَم ؛ قال : معناه أَنه لم يكن مستدير الوجه ولكنه كان أَسِيلاً ، صلى الله عليه وسلم .
وقال شمر : المُكَلْثَمُ من الوجوه القَصِيرُ الحنكِ الدّاني الجَبهة المستدير الوجه ؛ وفي النهاية لابن الأَثير : مستدير الوجه مع خفة اللحم ، قال : ولا تكون الكَلْثَمة إلَّا مع كثرة اللحم ؛ وقال شَبِيب بن البَرْصاء يَصِف أَخلاف ناقة :
وأَخْلافٌ مُكَلْثَمةٌ وثَجْرُ
صيَّر أَخْلافَها مُكَلْثَمة لغلَظها وعِظَمها .
وكُلْثُوم : رجل .
وأُمّ كُلْثُوم : امرأَة .
كلحم : الكِلْحِمُ والكِلْمِحُ : التراب ؛ كلاهما عن كراع والليحاني .
وحكى اللحياني : بفيه الكِلْحِمُ والكِلْمِحُ ، فاستعمل في الدعاء ، كقولك وأَنت تدعو عليه : التُّرْب له .
كلدم : الكُلْدُوم : كالكُرْدُوم .
كلذم : الكَلْذَمُ : الصُّلْب .
كلسم : الكَلْسَمةُ : الذَّهاب في سُرْعة ، وهي الكَلْمسة أَيضاً ، تقول : كَلْمَسَ الرجلُ وكَلْسَم إذا ذهب ابن الأَعرابي : يقال كَلْسَمَ فلان إذا تمادى كَسَلاً عن قضاء الحُقوق .