القتل بها من أَعمال الجاهلية ، كأَنه إِنكار لذلك واسْتِعْظام .
والقَسامُ : الجَمال والحُسن ؛ قال بشر بن أَبي خازم :
يُسَنُّ على مَراغِمِها القَسامُ
وفلان قَسِيمُ الوَجْه ومُقَسَّمُ الوجه ؛ وقال باعث ابن صُرَيْم اليَشْكُري ، ويقال هو كعب بن أَرْقَمَ اليشكري قاله في امرأَته وهو الصحيح :
ويَوْمًا تُوافِينا بَوجْه مُقسَّمٍ ، * كأَنْ ظَبْية تَعْطُو إِلى وارِق السَّلَمْ
ويَوْماً تُرِيدُ مالَنا مع مالها ، * فإِنْ لم نُنِلْها لم تُنِمْنا ولم تَنَمْ
نَظَلُّ كأَنَّا في خُصومِ غَرامةٍ ، * تُسَمِّعُ جِيراني التَّأَلِّيَ والقَسَمْ
فَقُلْتُ لها : إِنْ لا تَناهَي ، فإِنَّني * أَخو النُّكْر حتى تَقْرَعي السِّنَّ من نَدَمْ
وهذا البيت في التهذيب أَنشده أَبو زيد :
كأَنْ ظبية تعطو إِلى ناضِرِ السَّلم
وقال : قال أَبو زيد : سمعت بعض العرب ينشده : كأَنْ ظبيةٌ ؛ يريد كأَنها ظبية فأَضمر الكناية ؛ وقول الربيع بن أَبي الحُقَيْق :
بأَحْسَنَ منها ، وقامَتْ تريك * وجَهاً كأَنَّ عَلَيْه قَساما
أَي حُسْناً .
وفي حديث أُم معبد : قَسِيمٌ وَسِيم ؛ القَسامةُ : الحسن .
ورجل مُقَسَّم الوجه أَي جميل كله كأَن كل موضع منه أَخذ قِسْماً من الجمال .
ويقال لحُرِّ الوجه : قَسِمة ، بكسر السين ، وجمعها قَسِماتٌ .
ورجل مُقَسَّمٌ وقَسِيم ، والأُنثى قَسِيمة ، وقد قَسُم .
أَبو عبيد : القَسام والقَسامة الحُسْن .
وقال الليث : القَسِيمة المرأَة الجميلة ؛ وأَما قول الشاعر ( 1 ) :
وكأَنَّ فارةَ تاجِرٍ بِقَسِمةٍ * سَبَقَتْ عَوارِضَها إِليكَ مِن الفَمِ
فقيل : هي طلوع الفجر ، وقيل : هو وقت تَغَير الأَفواه ، وذلك في وقت السحر ، قال : وسمي السحر قَسِمة لأَنه يَقْسِم بين الليل والنهار ، وقد قيل في هذا البيت إِنه اليمين ، وقيل : امرأَة حسَنة الوجه ، وقيل : موضع ، وقيل : هو جُؤْنة العَطَّار ؛ قال ابن سيده : والمعروف عن ابن الأَعرابي في جُؤْنة العطار قَسِمة ، فإِن كان ذلك فإِن الشاعر إِنما أُشبع للضرورة ، قال : والقَسِيمة السُّوقُ ؛ عن ابن الأَعرابي ، ولم يُفسِّر به قول عنترة ؛ قال ابن سيده : وهو عندي مما يجوز أَن يُفسَّر به ؛ وقول العجاج :
الحمدُ لله العَلِيّ الأَعْظَمِ ، * باري السَّمواتِ بِغَيْرِ سُلَّمِ
ورَبِّ هذا الأَثَرِ المُقَسَّمِ ، * مِن عَهْد إِبراهيمَ لَمَّا يُطْسَمِ
أَراد المُحَسَّن ، يعني مَقام إِبراهيم ، عليه السلام ، كأَنه قُسِّم أَي حُسِّن ؛ وقال أَبو ميمون يصف فرساً :
كلِّ طَوِيلِ السّاقِ حُرِّ الخدّيْن ، * مُقَسَّمِ الوجه هَرِيتِ الشِّدْقَيْن
ووَشْيٌ مُقَسَّمٌ أَي مُحَسَّنٌ .
وشئ قَسامِيٌّ : منسوب إِلى القَسام ، وخفف القطامي ياء النسبة منه فأَخرجه مُخرج تِهامٍ وشآمٍ ، فقال :
إِنَّ الأُبُوَّةَ والدَيْنِ تَراهُما * مُتَقابلينِ قَسامِياً وهِجانا
أَراد أُبوّة والدين .
والقَسِمةُ : الحُسن .
والقَسِمةُ : الوجه ، وقيل : ما أَقبل عليك منه ، وقيل : قَسِمةُ
هامش
( 1 ) قوله [ الشاعر ] هو عنترة .