بَكَتْنا أَرْضُنا لما ظَعَنّا ، * وحَيَّيْنا سُفَيْرَةُ والغِيام
وغَيَّمَ الليلُ تغييماً إذا جاء مِثْلَ الغَيم .
وروى الأَزهري عن ابن السكيت قال : قال عجرمة الأَسدي ما طَلعت الثريا ولا باءت إلا بعاهة فيُزكَم الناس ويُبْطَنُون ويُصيبهم مرض ، وأَكثر ما يكون ذلك في الإِبل فإنها تُقْلَب ويأْخذها عَتَه .
والغيم : شُعبة من القُلاب .
يقال : بعير مَغْيُوم ، ولا يكاد المغيوم يموت ، فأَما المَقْلوب فلا يكاد يُفْرِقُ ، وذلك يُعرف بمَنْخِره ، فإذا تنفس منخِره فهو مقلوب ، وإذا كان ساكن النَفَس فهو مغيوم .
فصل الفاء
فأم : الفِئامُ : وِطاء يكون للمَشاجر ، وقيل : هو الهَوْدَج الذي قد وُسِّع أسفله بشيء زيد فيه ؛ وقيل : هو عِكْم مثل الجُوالِق صغير الفم يُغَطَّى به مَرْكب المرأَة ، يجعل واحد من هذا الجانب وآخر من هذا الجانب ؛ قال لبيد :
وأَرْيَدُ فارِسُ الهَيْجا ، إذا ما * تَقَعَّرتِ المَشاجِرُ بالفِئام ( 1 ) والجمع فُؤُوم .
وفي التهذيب : الجمع فُؤُمٌ على وزن فُعُم مثل خِمار وخُمُر .
وفَأَّمَ الهَوْدجَ وأَفْأَمَه : وسَّعَ أسفَلَه ؛ قال زهير :
على كُلِّ قَيْنيٍّ قَشِيبٍ مُفَأَّم
ويروى : ومُفْأَم .
وهودج مُفَأَّم ، على مُفَعَّل : وُطِّئ بالفئِام .
والتفئيم : توسيع الدًلو .
يقال : أَفْأَمْتُ الدلو وأَفْعَمْتُه إذا ملأْته .
ومزادةٌ مُفَأَّمة إذا وُسّعت بجلد ثالث بين الجلدين كالراوية والشَّعِيب ، وكذلك الدلو المُفَأَّمَةُ .
الجوهري : أفْأمت الرحلَ والقتب إذا وسَّعته وزدت فيه ، وفأَّمه تفئيماً مثله ، ورَحْل مُفْأم ومُفَأَّم ؛ وأنشد بيت زهير أيضاً :
ظَهَرْنَ من السُّوبانِ ، ثم جَزَعْنَه * على كل قَينيٍّ قشيب ومُفْأَم
وقال رؤبة :
عَبْلا تَرى في خَلْقه تفئيما
ضِخَماً وسَعة .
أبو عمرو : فَأَمْتُ وصَأَمْتُ إذا رَوِيتَ من الماء .
وقال أَبو عمرو : التَّفاؤمُ أن تملأَ الماشية أفواهها من العُشب .
ابن الأَعرابي : فَأَم البعيرُ إذا ملأَ فاه من العشب ؛ وأنشد :
ظَلَّتْ برَمْلِ عالجٍ تَسَنَّمُه ، * في صِلِّيانٍ ونَصِيٍّ تَفْأَمُه
وقال أبو تراب : سمعت أبا السَّمَيْدع يقول فَأَمت في الشراب وصَأَمت إذا كرعت فيه نَفَساً ؛ قال أبو منصور : كأَنه من أَفْأَمْت الإِناء إذا أَفْعَمْته وملأَته .
والأَفْآم : فُروغُ الدلو الأَربعة التي بين أطراف العَراقي ؛ حكاها ثعلب ؛ وأنشد في صفه دلو :
كأنَّ ، تَحتَ الكَيْلِ مِنْ أَفآمها ، * شَقْراءَ خَيْلٍ شُدَّ مِن حِزامها
وبعير مُفأَم ومُفَأَّم : سمين واسع الجوف .
ويقال للبعير إذا امتلأَ شحماً : قد فُئِم حاركه ، وهو مُفْأَم .
والفِئام : الجماعة من الناس ؛ قال :
كأنَّ مَجامِعَ الرَّبَلاتِ منها * فِئامٌ يَنْهَضُون إلى فِئام
وفي التهذيب :
فئام مجلبون إلى فئام
هامش
( 1 ) قوله [ وأربد الخ ] تقدم في مادة شجر محرفاً وما هنا هو الصواب ] .