لا يَقُومُ فيها إلا إلى عُظْمِ صلاةٍ ؛ كأَنه أراد لا يقومُ إلا إلى الفَريضةِ ؛ ومنه الحديث : فأَسْنَدُوا عُظْمَ ذلك إلى ابنِ الدُّخْشُمِ أي مُعْظَمَه .
وفي حديث رُقَيْقَةَ : انْظُرُوا رَجُلاً طُوالاً عُظاماً أي عَظِيماً بالغاً ، والفُعالُ من أَبنية المبالغة ، وأَبلغ منه فُعَّال بالتشديد .
عظلم : العِظْلِمُ : عُصارةُ بعضِ الشجرِ .
قال الأَزهري : عُصارةُ شجر لونُه كالنِّيلِ أَخْضر إلى الكُدْرة .
والعِظْلِمُ : صِبْغٌ أَحمرُ ، وقيل : هو الوَسْمَةُ .
قال أبو حنيفة : العِظْلِمُ شُجَيْرَةٌ من الرِّبَّة تَنْبُتُ أخيراً وتَدُومُ خُضْرتُها ؛ قال : وأخبرني بعضُ الأَعراب أن العِظْلِمَ هُو الوَسْمةُ الذكَرُ ، قال : وبَلَغني هذا في خبَرٍ عن الزهري أنه ذُكِرَ عنده الخِضابُ الأَسْودُ فقال : وما بأْسٌ به ، هأَنذا أَخْضِبُ بالعِظْلِم ؛ وقال مرة : أخبرني أعرابيٌّ مِنْ أَهل السَّراة قال العِظْلِمةُ شجرة ترتفع على ساقٍ نحو الذراع ، ولها فُروعٌ في أطرافها كنَوْرِ الكُزْبَرةِ ، وهي شجرةٌ غَبْراءُ .
ولَيْلٌ عِظْلِمٌ : مُظْلِمٌ ، على التشبيه ؛ قال ابن بري : ومنه قول الشاعر :
ولَيْل عِظْلِم عَرَّضْتُ نَفْسِي ، * وكُنْتُ مُشَيَّعاً رَحْبَ الذِّراعِ
عفهم : العُفاهِمُ : القَوِيّةُ الجَلْدةُ من النوق .
وعَدْوٌ عفاهِمٌ : شديدٌ ؛ قال غيلان يَصِفُ أوّل شبابه وقُوَّتَه :
يَظَلُّ مَنْ جاراه في عَذائِم * مِنْ عُنْفُوانِ جَرْيه العُفاهِم
وعُفاهِمُ الشَّبابِ : أَوَّلُه ، قال : والعُفاهِمُ مَنْ جَعل الجماعةَ عَفاهيمَ فإنه جعلَ المَدَّةَ في آخرِها مكانَ الأَلف التي ألقاها وَسَطِها .
وقال شمر : عُنْفُوان كُلِّ شيءٍ أَوَّلُه ، وكذلك عُفاهِمُه .
وسَيْلٌ عُفاهِمٌ أي كثيرُ الماء .
الفراء : عَيْشٌ عُفاهِمٌ أي مُخْصِبٌ .
أبو زيد : عيشٌ عُفاهِمٌ أي واسعٌ وكذلك الدَّغْفَلِيُّ .
الأَزهري في ترجمة عرهم : العُرْهُومُ والعُراهِمُ التارُّ الناعِمُ من كلِّ شيءٍ ؛ وأنشد :
وقَصَباً عُفاهِماً عُرْهُوما
عقم : العَقْمُ والعُقْمُ ، بالفتح والضم : هَزْمةٌ تقعُ في الرَّحِم فلا تَقْبَلُ الولدَ .
عَقِمَتِ الرَّحِمُ عَقْماً وعُقِمَتْ عُقْماً وعَقْماً وعَقَماً وعَقَمَها الله يَعْقِمُها عَقْماً ورَحِمٌ عَقِيمٌ وعَقِيمةٌ مَعْقومةٌ ، والجمعُ عَقائمُ وعُقُمٌ ، وما كانت عَقِيماً ولقد عُقِمَت ، فهي مَعْقومةٌ ، وعَقُمَت إذا لم تَحْمِلْ فهي عَقِيمٌ وعَقُرَتْ ، بفتح العين وضَمِّ القاف .
وحكى ابن الأَعرابي : امرأَةٌ عقيمٌ ، بغير هاءٍ ، لا تَلِدُ من نِسْوةٍ عَقائم ، وزاد اللحياني : من نسوةٍ عُقْمٍ ؛ قال أبو دَهْبلٍ يمدح عبدَ الله بنَ الأَزْرق المخزوميّ ، وقيل هو للحزين الليثي :
نَزْر الكلامِ منَ الحَياءِ ، تَخالُه * ضَمِناً ، وليس بِجِسْمِه سُقْمُ
مُتَهَلِّل بِنَعَمْ ، بلا مُتباعِد ، * سِيّانِ منه الوَفْرُ والعُدْمُ
عُقِمَ النِّساءُ فلن يَلِدْنَ شَبيهَه ، * إن النِّساءَ بمثْلِه عُقْمُ
قال ابن بري : الفصيح عَقَمَ الله رحِمَها وعُقِمَت المرأَة ، ومن قال عَقُمَتْ أو عَقِمَتْ قال أَعْقَمَها الله وعَقَمَها مثل أَحْزَنْتُه وحَزَنْتُه ؛ وأنشد في العُقْمِ المَصْدر للمُخَبَّل السَّعْديّ :
عُقِمَتْ فَناعَمَ نَبْتَه العُقْمُ