من البُلدان في السماء ، قال : وربما نشأَت سَحابةٌ في وسَط السماء فيُسْمَع صَوْتُ الرعْدِ فيها كأَنه من جميع السماء فيجتمع إليه السَّحابُ من كل جانب ، فالحِزَقُ اليَمانِيةُ تلك السَّحائبُ .
والأَعْجَمُ الطِّمْطِمُ : صَوْتُ الرَّعْدِ ؛ وقال أبو عمرو في قول ابن مقبل يصف ناقة :
باتَتْ على ثَفِنٍ لأْمٍ مَراكِزُه ، * جافى به مُسْتَعِدَّاتٌ أطامِيمُ
ثَفِنٍ لأْمٍ : مُسْتَوِيات ، مَراكِزه : مفاصله ، وأَراد بالمُستَعِدّاتِ القوائِمَ ، وقال : أَطاميمُ نَشِيطةٌ لا واحدَ لها ، وقال غيره : أطاميم تَطِمُّ في السير أَي تُسرِع .
طنم : أهمله الليث .
ابن الأَعرابي : الطَّنَمةُ صَوْتُ العُودِ المُطْربُ .
طهم : المُطَهَّمُ من الناس والخيلِ : الحَسَنُ التامُّ كلُّ شيء منه على حدته فهو بارِعُ الجمالِ .
فرسٌ مُطَهَّم ورجل مُطَهَّم .
والمُطَهَّم أَيضاً : القليلُ لَحْم الوَجْه ؛ عن كراع .
ووَجْه مُطَهَّمٌ أي مُجْتَمِعٌ مُدَوَّرٌ .
والمُطَهَّمُ : المُنْتَفِخُ الوجه ضِدُّ ، وقيل : المُطَهَّمُ السمينُ الفاحشُ .
ووصَف عليٌّ ، عليه السلام ، سَيِّدَنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال : لم يكن بالمُطَهَّمِ ولا بالمُكَلْثَمِ ؛ قال ابن سيده : هو يحتمل أن يُفسَّرَ بالوجوه الثلاثة ، وفي الصحاح : أي لم يكن بالمُدَوَّرِ الوجْه ولا بالمُوَجَّنِ ولكنه مَسْنُونُ الوجْه .
الأَزهري : سئل أَبو العباس عن تفسير المُطَهَّم في هذا الحديث فقال : المُطَهَّم مُخْتَلَفٌ فيه ، فقالت طائفة : هو الذي كلُّ عُضْوٍ منه حسَنٌ على حِدته ، وقالت طائفة المُطَهَّمُ السمينُ الفاحِشُ السِّمَنِ ، فقد تَمَّ النفْيُ في قوله لم يكن بالمُطَهَّم وهذا مَدْحٌ ، ومن قال إنه النَّحافةُ فقد تَمَّ النفي في هذا لأَن أُمَّ مَعْبَدٍ وصَفَتْه بأَنه لم تَعِبْه نُحْلةٌ ولم تَشِنْه ثُجْلة أي انتفاخُ بَطنٍ ، قال : وأما من قال التَّطْهِيمُ الضِّخَمُ فقد صح النَّفْي ، فكأَنه قال لم يكن بالضَّخْم ، قال : وهكذا وصفه عليٌّ ، رِضْوانُ الله عليه ، فقال : كان بادناً مُتماسِكاً ؛ قال ابن الأَثير : لم يكن بالمُطَهَّمِ ، وهو المُنْتَفِخُ الوَجه ، وقيل : الفاحشُ السِّمَنِ ، وقيل : النحيفُ الجِسْمِ ، وهو من الأَضداد .
اللحياني : ما أَدْرِي أيُّ الطُّهْمِ هو وأَيُّ الدُّهْمِ هو بمعنى واحد أيْ أيُّ الناسِ هو .
وقال أَبو سعيد : الطُّهْمَةُ والصُّهْمَةُ في اللون أن تُجاوِزَ سُمْرَتُه إلى السواد ، ووَجْه مُطهَّمٌ إذا كان كذلك ؛ قال أبو سعيد : والتَّطهِيمُ النِّفارُ في قول ذي الرمة :
تِلْكَ التي أَشْبَهَتْ خَرْقاءَ جِلْوَتُها ، * يَوْمَ النَّقا ، بَهْجَةٌ منها وتَطْهِيمُ
قال : التَّطْهِيمُ في هذا البيت النِّفارُ ، قال : ومِن هذا يقال فلانٌ يَتَطَهَّمُ عَنّا أي يَسْتَوْحِشُ ، والخيلُ المُطَهَّمَةُ فإنها المُقَرَّبة المُكرَّمةُ العزيزةُ الأَنْفُسِ ، ومنه يقال : ما لك تَطَهَّمُ عن طَعامنا أي تَرْبَأُ بنَفْسِك عنه ؛ وقولُ أَبي النجم :
أَخْطِمُ أَنفَ الطَّامِحِ المُطَهَّمِ
أراد الرجلَ الكريمَ الحسَبِ ؛ وقال الباهلي في قول طُفَيْل :
وفينا رِباطُ الخَيْلِ كلُّ مُطَهَّمٍ * رَجِيلٍ ، كسِرْحانِ الغَضَى المُتَأَوِّبِ
قال : المُطَهَّمُ الناعِمُ الحسَنُ ، والرَّجيلُ الشديدُ