بَلى إِنَّ الغَواني مُطْعَماتٌ * مَوَدَّتَنا ، وإِن وَخَطَ القَتِيرُ
أَي نُحِبُّهُنَّ وإِن شِبْنا .
ويقال : إِنه لمُتَطاعِمُ الخَلْقِ أَي مُتَتابِعُ الخَلْق .
ويقال : هذا رجل لا يَطَّعِمُ ، بتثقيل الطاء ، أَي لا يَتأَدَّبُ ولا يَنْجَعُ فيه ما يُصْلِحه ولا يَعْقِلُ .
والمُطَّعِمُ والمُطَعِّمُ من الإِبل : الذي تَجِدُ في لَحْمه طَعْمَ الشَّحْمِ من سِمَنِه ، وقيل : هي التي جَرى فيها المُخُّ قليلاً .
وكُلُّ شيء وُجِدَ طَعْمُه فقد اطَّعَم .
وطَعَّمَ العظمُ : أَمَخَّ ؛ أَنشد ثعلب :
وهُمْ تَرَكُوكُمْ لا يُطَعِّمُ عَظْمُكُم * هُزالاً ، وكان العَظْمُ قبلُ قَصِيدا
ومُخٌّ طَعُومٌ : يُوجَدُ طَعْمُ السِّمَن فيه .
وقال أَبو سعيد : يقالُ لَكَ غَثُّ هذا وطَعُومُه أَي غَثُّه وسَمِينُه .
وشاةٌ طَعُومٌ وطَعِيم : فيها بعض الشَّحْم ، وكذلك الناقةُ .
وجَزورٌ طَعُومٌ : سَمِينَةٌ ، وقال الفراء : جَزُورٌ طَعُومٌ وطَعِيمٌ إِذا كانت بين الغَثَّةِ والسَّمِينَةِ .
والطَّعُومَةُ : الشاةُ تُحْبَسُ لتُؤكَلَ .
ومُسْتَطْعَمُ الفَرَسِ : جَحافِلُه ، وقيل : ما تحتَ مَرْسِنِه إِلى أَطراف جَحافِله ؛ قال الأَصمعي : يُسْتَحَبُّ من الفرس أَن يَرِقَّ مُسْتَطْعَمُه .
والطُّعْمُ : القُدْرة .
يقال : طَعِمْتُ عليه أَي قَدَرْتُ عليه ، وأَطْعَمْتُ عَيْنَه قَذىً فَطَعِمَتْه واسْتَطْعَمْتُ الفرسَ إِذا طَلَبْتَ جَرْيَه ؛ وأَنشد أَبو عبيدة :
تَدارَكه سَعْيٌ ورَكْضُ طِمِرَّةٍ * سَبُوحٍ ، إِذا اسْتَطْعَمْتَها الجَرْيَ تَسْبَحُ
والمُطْعِمتانِ من رِجْل كلِّ طائرٍ : هما الإِصْبَعانِ المُتَقَدّمتانِ المُتقابلَتانِ .
والمُطْعِمَةُ من الجَوارحِ : هي الإِصْبَعُ الغَلِيظَةُ المُتَقَدِّمَةُ ، واطَّرَدَ هذا الاسمُ في الطير كُلِّها .
وطُعْمَةُ وطِعْمَةُ وطُعَيْمَةُ ومُطْعِمٌ ، كُلُّها : أَسماء ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
كَسانيَ ثَوْبَيْ طُعْمةَ المَوْتُ ، إِنما التُّراثُ ، * وإِنْ عَزَّ الحَبيبُ ، الغَنائِمُ
طغم : الطَّغامُ والطَّغامةُ : أَرْذالُ الطَّيْرِ والسِّباعِ ، الواحِدةُ طَغامةٌ للذكر والأُنثى مثلُ نَعامةٍ ونَعامٍ ، ولا يُنْطَق منه بِفعْلٍ ولا يُعْرَفُ له اشتقاقٌ ، وهُما أَيضاً أَرْذالُ الناسِ وأَوغادُهم ؛ أَنشد أَبو العباس :
إِذا كان اللَّبِيبُ كَذا جَهُولاً ، * فما فَضْلُ اللبِيب على الطَّغامِ ؟
الواحدُ والجمعُ في ذلك سواء .
ويقال : هذا طَغامة من الطَّغامِ ، الواحدُ والجمعُ سَواءٌ ؛ قال الشاعر :
وكُنْتُ ، إِذا هَمَمْتُ بفِعْلِ أَمرٍ ، * يُخالِفُني الطَّغامَةُ والطَّغامُ
قال الأَزهري : وسمعت العَرب تقول للرجل الأَحْمَقِ طَغامةٌ ودَغامة ، والجَمعُ الطَّغامُ .
وقولُ عَليٍّ ، رضي الله عنه ، لأَهْل العِراق : يا طَغامَ الأَحْلامِ إِنما هو من باب إِشْفَى المِرْفَقِ ، وذلك أَن الطَّغام لما كان ضعيفاً استجاز أَن يصفهم به كأَنه قال يا ضِعافَ الأَحْلامِ ويا طاشَةَ الأَحْلامِ ؛ معناه مَنْ لا عَقْلَ له ولا مَعْرِفةَ ، وقيل : هم أَوْغادُ الناسِ وأَرذالُهم ، ومِثْلُه كثير ؛ أَنشد أَبو عليّ :
مِئْبَرة العُرْقُوب إِشْفى المِرْفَقِ
لما كان الإِشْفى دَقيقاً حادّاً استَجازَ أَن يَصِفَها به