يعني بالأَثَر المُقَسَّم مَقامَ إبراهيم ، عليه السلام ؛ وقوله :
ما أَنا بالغادِي وأَكْبَرُ هَمِّه * جَمامِيسُ أَرْضٍ ، فَوْقَهُنَّ طُسُومُ
فسره أَبو حنيفة فقال : الطُّسُومُ هنا الطَّامِسَةُ أَي فَوْقَهُنَّ أَرضٌ طامِسَةٌ تُحْوِجُ إلى التَّفْتِيش والتَّوَسُّم .
وطَسِمَ الرجلُ : اتَّخَمَ ، قَيْسِيَّةٌ .
والطَّسَمُ : الظَّلامُ ، والغَسَمُ والطَّسَمُ عند الإِمْساء ، وفي السماء غَسَمٌ من سحاب وأَغْسامٌ وأَطْسامٌ من سَحابٍ .
وفي نوادر الأَعراب : رأَيته في طُسَامِ الغبار وطَسَامِه وطَسَّامه وطَيْسانِه ، يريد في كثيره .
وأُطْسُمَّةُ الشيء : مُعْظَمُه ومُجْتَمَعُه ؛ حكاه السيرافي ولم يذكر سيبويه إِلا أُسْطُمَّة .
وأُسْطُمَّةُ الحَسَب : وَسَطُه ومُجْتَمَعُه ، قال : والأُطْسُمَّةُ مثلُه على القلب .
قال العُمَانِيُّ الرَّاجِزُ ، واسمه محمد ابن ذُؤَيْبٍ الفُقَيْمِيُّ لَقَّبَه بالعُمَانيّ دُكَيْنٌ الراجزُ لما نظر إليه مُصْفَرَّ الوجه مَطْحُولاً ، فقال : مَن هذا العُمانِيُّ ؟ فلزمه ذلك ، لأَن عُمَانَ وبِئَةٌ وأَهْلُها صُفْرٌ مَطْحُولُونَ ، يُخاطب به العُمانِيُّ الرَّشيدَ :
ما قاسِمٌ دونَ مَدَى ابْنِ أُمِّه ، * وقْدْ رَضِيناه فقُمْ فَسَمِّه
يا لَيْتَها قد خَرَجَتْ منْ فُمِّه ، * حتَّى يَعُودَ المُلْكُ في أُطْسُمِّه
أَي في أَهله وحَقِّه ، وقال ابن خالويه : الرجز لجرير قاله في سليمان بن عبد الملك وعبد العزيز ، وهو :
إِن الإِمامَ بعدَه ابنُ أُمِّه ، * ثم ابْنُه وَلِيُّ عَهْدِ عَمِّه
قد رَضِيَ الناسُ به فَسَمِّه ، * يا لَيْتَها قد خَرَجَتْ منْ فُمِّه
حتى يَعُودَ المُلْكُ في أُسْطُمِّه ، * أَبْرِزْ لنا يَمينَه من كُمِّه
والطَّواسيمُ والطَّواسينُ : سُوَرٌ في القرآنِ جُمِعَتْ على غير قياس ؛ وأَنشد أَبو عبيدة :
حَلَفْتُ بالسَّبْعِ اللَّواتَي طُوِّلَتْ ، * وبِمِئينٍ بَعْدَها قَدْ أُمْئيتْ ،
وبمَثَانٍ ثُنِّيَتْ وكُرّرَتْ ، * وبالطَّواسيم التي قَدْ ثُلِّثَتْ
وبالْحَوامِيمِ التي قَدْ سُبّعَتْ ، * وبالمُفَصَّلِ اللَّواتي فُصِّلَتْ
قال : والصواب أَن تُجْمَعَ بذوات وتضافَ إلى واحد فيقال : ذواتُ طسم ، وذواتُ حم .
وطَسْمٌ : حيّ من العرب انْقَرَضُوا .
الجوهري : طَسْمٌ قبيلة من عاد كانوا فانقرضوا ، وفي حديث مكة : وسُكَّانها طَسْمٌ وجَدِيسٌ ، وهما قوم من أَهل الزمان الأَوّل ، وقيل : طَسْمٌ حَيٌّ من عادٍ ، والله أَعلم .
طعم : الطَّعامُ : اسمٌ جامعٌ لكل ما يُؤكَلُ ، وقد طَعِمَ يَطْعَمُ طُعْماً ، فهو طاعِمٌ إذا أَكَلَ أَو ذاقَ ، مثال غَنِمَ يَغْنَمُ غُنْماً ، فهو غانِمٌ .
وفي التنزيل : فإذا طَعِمْتم فانْتَشِرُوا .
ويقال : فلان قَلَّ طُعْمُه أَي أَكْلُه .
ويقال : طَعِمَ يَطْعَمُ مَطْعَماً وإنه لَطَيّبُ المَطْعَمِ كقولك طَيِّبُ المَأْكَلِ .
وروي عن ابن عباس أَنه قال في زمزم : إنها طَعَامُ طُعْمٍ وشِفاءُ سُقْمٍ أَي يَشْبَعُ الإِنسانُ إذا شَرب ماءَها كما