إذا الطَّبِيبُ بِمِحْرافَيْه عالَجَها ، * زادَتْ على النَّفْرِ أَو تحْريكِه ضَجَما
النَّفْرُ : الوَرَم ، وقيل : خروجُ الدم .
وقَليبٌ أضْجَمُ إذا كان في جالِها عِوَجٌ .
وقالوا : الأَسماء تَضاجَمُ أي تختلفُ ، وهو مما تقدّم .
وتضاجَمَ الأَمرُ بينهم إذا اختلف .
ابن الأَعرابي : الضَّجِمُ والجُراضِمةُ من الرجال الكثيرُ الأَكلِ ، وهو الجُرامِضةُ أَيضاً .
والضُّجْمةُ : دُوَيْبَّة مُنْتِنة الرائحة تَلْسَع .
وضُبَيْعةُ أَضْجَمَ : قبيلةٌ من العرب نُسِبَت إلى رجل منهم ، وقيل : قبيلةٌ في ربيعةَ معروفة .
قال ابن الأَعرابي : أَضْجَمُ هو ضُبَيْعة بن قيس بن ثعلبة ، فجعل أَضجم هو ضُبَيْعة نفْسه ، فعلى هذا لا تصح إضافة ضُبَيعة إليه لأَن الشيء لا يُضاف إلى نفْسه ، قال : وعندي أَن اسمَه ضُبَيعة ولقبه أَضْجَم ، وكلا الإِسمين مفرد ، والمفرد إذا لُقِّبَ بالمفرد أُضيف إليه كقولك قَيْسُ قُفَّة ونحوه ، فعلى هذا تصح الإِضافة .
ضجعم : ضَجْعَمٌ : أَبو بَطْنٍ من العرب .
قال ابن سيده : ضَجّعَمٌ من وَلدِ سَلِيح وأَولاده الضَّجاعِمة كانوا مُلوكاً بالشام ، زادوا الهاء لمعنى النسب كأنهم أَرادوا الضَّجْعَمِيُّون .
ضخم : الضَّخْمُ : الغليظُ من كل شيءٍ .
والضُّخامُ ، بالضم : العظيمُ من كل شيء ، وقيل : هو العظيمُ الجِرْم الكثيرُ اللحْمِ ، والجمع ضِخامٌ ، بالكسر ، والأُنثى ضَخْة ، والجمع ضَخْماتٌ ، ساكنة الخاء لأَنه صفة ، وإنما يُحَرَّك إذا كان اسماً مثل جَفَنات وتَمَرات .
وفي التهذيب : والأَسماء تُجْمَع على فَعَلات نحو شَرْبة وشَرَبات وقَرْية وقَرَيات وتمرة وتَمَرات ، وبناتُ الواو في الأَسماء تُجْمع على فعْلات نحو جَوْزة وجَوْزات ، لأَنه إن ثُقِّل صارت الواو أَلِفاً ، فتُرِكَت الواو على حالِها كراهة الالتباس ، قال : ويُسْتعار فيقال أَمرٌ ضَخْمٌ وشأنٌ ضَخْمٌ .
وطريقٌ ضَخْمٌ : واسعٌ ؛ عن اللحياني .
وقد ضَخُمَ الشيءُ ضِخَماً وضَخامةً وهذا أَضخم منه ، وقد شُدِّد في الشعر لأَنهم إذا وقفوا على اسم شدَّدُوا آخره إذا كان ما قبله متحركاً كالأَضْخَمّ والضِّخَمّ والإِضْخَمّ ؛ قال ابن سيده : فأَما ما أَنشده سيبويه من قول رؤبة :
ضَخْم يُحِبُّ الخُلُقَ الأَضْخَمّا
فعلى أَنه وَقَفَ على الأَضْخَمِّ ، بالتشديد ، كلغة من قال رأيت الحَجَرْ ، وهذا محمدْ وعامِرْ وجَعْفَرْ ، ثم احتاج فأَجراه في الوصل مُجْراه في الوقف ، وإنما اعْتَدَّ به سيبويه ضرورةً لأَن أَفْعَلاً مُشدَّداً عَدَمٌ في الصفات والأَسماء ، وأَما قوله : ويرْوى الإِضْخَمَّا فليس مُوَجهاً على الضرورة ، لأَن إفْعَلاً موجودٌ في الصفات وقد أَثبته هو فقال : إرْزَبٌّ صفةٌ ، مع أَنه له وَجَّهَه على الضرورة التَناقَضَ ، لأَنه قد أَثبت أَن إفْعَلاً مخفَّفاً عدَمٌ في الصفات ، ولا يَتَوَجَّه هذا على الضرورة ، إلَّا أَن تُثْبِت إفْعَلاً مخففاً في الصفات ، وذلك ما قد نَفاه هو ، وكذلك قوله : ويُرْوى الضِّخَمّا ، لا يتوجه على الضرورة ، لأَن فِعَلاً موجودٌ في الصفة وقد أَثبته هو فقال : والصِّفةٌ خِدَبٌّ ، مع أَنه لو وجهه على الضرورة لَتناقَضَ ، لأَن هذا إنما يتجه على أَن في الصفات فِعَلاً ، وقد نفاه أَيضاً إلَّا في المعتلِّ وهو قولهم : مكانٌ سِوىً ، فثبت من ذلك أَن الشاعر لو قال الإِضْخَمّا والضِّخَمّا كان أَحْسَنَ ، لأَنهما لا يَتَّجِهان على الضرورة ، لكن سيبويه أشعَرك أَنه قد سَمِعه على هذه الوجوه الثلاثة ، قال :