دُبغَ الأَدِيمُ بورَقِ السَّلَمِ فهو مَقْروظٌ ، وإِذا دُبِغَ بقشر السَّلَمِ فهو مَسْلومٌ ، وقال :
إِنَّكَ لن تَرْوِيَها ، فاذهَبْ ونَمْ ، * إِن لها رَيّاً كمِعْصالِ السَّلَمْ
والسَّلامُ : شجر ، قال أَبو حنيفة : زعموا أَن السلام أَبداً أَخضر لا يأْكله شيء والظِّباء تلزمه تستظل به ولا تَسْتَكِنُّ فيه ، وليس من عِظام الشجر ولا عِضاهِها ، قال الطِّرِمَّاح يصف ظَبْيَةً :
حَذَراً والسِّرْبُ أَكنافَها * مُسْتَظِلٌّ في أُصول السَّلام
واحدته سَلامةٌ .
ابن بري : السَّلَمُ شجر ، وجمعه سَلامٌ ، وروي بيت بِشْرٍ :
بِصاحَةَ في أَسِرَّتِها السَّلامُ
قال : من رواه السِّلام ، بالكسر ، فهو جمع سَلَمة كأَكَمَةٍ وإِكام ، ومن رواه السَّلام ، بفتح السين ، فهو جمع سَلامةٍ ، وهو نبت آخر غير السَّلَمَة ، وأَنشد بيت الطِّرِمَّاح ، قال : وقال امرؤ القيس :
حُورٌ يُعَلِّلْن العَبيرَ رَوادِعاً * كَمَهَا الشَّقائقِ ، أَو ظِباء سَلامِ
والسَّلامانُ : شجر سُهْلِيٌّ ، واحدته سَلامانة .
ابن دريد : سَلامانُ ضرب من الشجر .
والسِّلامُ والسَّلِمُ : الحجارة ، واحدتها سَلِمَةٌ .
وقال ابن شميل : السِّلامُ جماعة الحجارة الصغير منها والكبير لا يوحّدونها .
وقال أَبو خيرة : السِّلامُ اسم جمع ، وقال غيره ، هو اسم لكل حجر عريض ، وقال : سَلِيمة وسَلِيمٌ مثل سِلامٍ ، قال رؤبة :
سالمه فوقك السَّلِيمَا ( 1 ) التهذيب : ومن السَّلام الشجر فهو شجر عظيم ، قال : أَحسبه سمي سَلاما لسلامته من الآفات .
والسِّلامُ ، بكسر السين : الحجارة الصلبة ، سميت بهذا سَلاماً لسلامتها من الرخاوة ، قال الشاعر :
تَداعَيْنَ باسم الشِّيبِ في مُتَثَلِّمِ ، * جوانِبُه من بَصرَةٍ وسِلامِ
والواحدة سَلِمَةٌ ، قال لبيد :
خَلَقاً كما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها ( 2 ) والسَّلِمَةُ : واحدة السَّلِمِ ، وهي الحجارة ، قال : وأَنشد أَبو عبيد في السَّلِمَةِ :
ذاك خَلِيلي وذُو يُعاتِبُني ، * يَرْمِي ورائي بَامْسَهْمِ وامْسَلِمَه
أَراد والسَّلِمَة ، وهي من لغات حِمْير ، قال ابن بري : هو لبُجَيرِ بن عَنَمَة الطائي ، قال وصوابه :
وإِنَّ مَوْلايَ ذُو يُعاتِبُني ، * لا إِحْنَةٌ عِندَه ولا جَرِمَه
يَنْصُرُني منك غيرَ مُعْتَذِرٍ ، * يَرْمِي ورائي بامْسَهْمِ وامْسَلِمَه
واسْتَلَمَ الحَجر واسْتَلأَمَه : قَبَّله أَو اعتنقه ، وليس أَصله الهمز ، وله نظائر .
قال سيبويه : اسْتَلَم من السَّلام لا يدل على معنى الاتخاذ ، وقول العجاج :
هامش
( 1 ) قوله سالمه الخ كذا هو بالأصل .
( 2 ) قوله خلقا كما الخ صدره :
فمدافع الريان عرى رسمها
. المدافع جمع مدفع : أماكن يندفع عنها الماء من الربى . والريان : جبل . والوحي : الكتاب والجمع الوحي . وخلقا منصوب على الحال والعامل فيه عرى . والضمير في سلامها للوحي ، يعني : غيرت رسوم هذه الديار بالسيول ولم تنمح بطول الزمان فكأَنه كتاب ضمن حجراً : شبه بقاء الآثار لقدم الأيام ببقاء الكتاب في الحجر ، أفاده الزوزني .