الأَعرابي : الرُّذُم الجفان الملأَى ، والرُّذُم الأَعضاء المُمِخَّة ؛ وأنشد غيره :
لا يملأَ الدلْوَ صُبابات الوَذَمْ ، * إلَّا سِجالٌ رَذَمٌ على رَذَمْ
قال الليث : الرَّذَم ههنا الامتلاء ، والرَّذَم الاسم ، والرَّذْم المصدر ، والرَّذْم والرُّذام الفَسْلُ .
وأرْذم على الخمسين : زاد .
رزم : الرَّزَمَةُ ، بالتحريك : ضرب من حَنين الناقة على ولدها حين تَرْأمُه ، وقيل : هو دون الحنين والحنين أشد من الرَّزَمَة .
وفي المثل : لا خير في رَزَمَةٍ لا دِرّةَ فيها ؛ ضرب مثلاً لمن يُظهر مودَّة ولا يحقق ، وقيل : لا جَدْوَى معها ، وقد أرْزَمت على ولدها ؛ قال أبو محمد الحَذْلميّ يصف الإِبل :
تُبينُ طِيبَ النفْسِ في إرْزامها
يقول : تبين في حَنينها أنها طيبة النفس فَرِحة .
وأَرْزَمت الشاة على ولَدها : حنَّت .
وأَرْزَمت الناقة إرزاماً ، وهو صوت تخرجه من حَلْقها لا تفتح به فاها .
وفي الحديث : أن ناقته تَلَحْلَحَتْ وأَرْزمت أي صوَّتت .
والإِرْزامُ : الصوت لا يفتح به الفم ، وقيل في المثل : رَزَمَةٌ ولا دِرَّةٌ ؛ قال : يُضرب لمن يَعِد ولا يفي ، ويقال : لا أَفْعل ذلك ما أرْزمت أُم حائل .
ورَزَمَةُ الصبي : صوته .
وأرْزَمَ الرَّعد : اشتد صوته ، وقيل : هو صوت غير شديد ، وأصله من إرزام الناقة .
ابن الأَعرابي : الرَّزَمة الصوت الشديدُ .
ورَزَمَةُ السباع : أصواتها .
والرَّزِيم : الزَّئير ؛ قال :
لِأُسُودهنّ على الطريق رَزِيم
وأنشد ابن بري لشاعر :
تركُوا عِمرانَ مُنْجَدِلاً ، * للسباع حَوْله رَزَمَه
والإِرْزامُ : صوت الرعد ؛ وأنشد :
وعَشِيَّة مُتَجاوِب إرْزامُها ( 1 ) شبَّه رَزَمَة الرَّعْد بِرَزمة الناقة .
وقال اللحياني : المِرْزَم من الغيث والسحاب الذي لا ينقطع رعدُه ، وهو الرَّزِم أيضاً على النسب ؛ قالت امرأة من العرب ترثي أَخاها :
جاد على قبرك غَيْثٌ * مِن سَماء رَزِمَه
وأَرزمت الريحُ في جوفه كذلك .
ورَزَمَ البعيرُ يَرْزِمُ ويَرْزُمُ رُزاماً ورُزُوماً : سقط من جوع أو مرض .
وقال اللحياني : رَزَم البعيرُ والرجلُ وغيرهما يَرْزُمُ رُزُوماً ورُزاماً إذا كان لا يقدر على النهوض رَزاحاً وهُزالاً .
وقال مرة : الرَّازم الذي قد سقط فلا يَقدِر أن يتحرك من مكانه ؛ قال : وقيل لابنة الخُسّ : هل يُفلح البازل ؟ قالت : نعم وهو رازِم ؛ الجوهري : الرَّازِم من الإِبل الثابت على الأَرض الذي لا يقوم من الهُزال .
ورزَمت الناقة تَرْزُمُ وتَرْزِمُ رُزُوماً ورُزاماً ، بالضم : قامت من الإِعياء والهُزال فلم تتحرك ، فهي رازِم ، وفي حديث سليمان بن يَسار : وكان فيهم رجل على ناقة له رازمٍ أي لا تتحرك من الهُزال .
وناقة رازم : ذات رُزام كامرأة حائض .
وفي حديث خزيمة في رواية الطبراني : تركت المخ رِزاماً ؛ قال ابن الأَثير : إن صحت الرواية فتكون على حذف المضاف ، تقديره : تركت ذوات المُخِّ
هامش
( 1 ) هذا البيت من معلقة لبيد وصدره : من كل سارية ، وغادٍ مُدجنٍ .