خيم : الخَيْمَةُ : بيت من بيوت الأَعراب مستدير يبنيه الأَعراب من عيدانِ الشجر ؛ قال الشاعر :
أَو مَرْخَة خَيَّمَتْ ( 1 ) وقيل : وهي ثلاثة أَعواد أَو أَربعة يُلْقَى عليها الثُّمامُ ويُسْتَظَلُّ بها في الحر ، والجمع خَيْماتٌ وخِيامٌ وخِيَمٌ وخَيْمٌ ، وقيل : الخَيْمُ أَعواد تنصب في القَيْظِ ، وتجعل لها عَوَارِضُ ، وتُظَلَّلُ بالشجر فتكون أَبرَدَ من الأَخْبِيَةِ ، وقيل : هي عيدانِ يبنى عليها الخِيامُ ؛ قال النابغة :
فلم يَبْقَ إلَّا آلُ خَيْمٍ مُنَضَّدٍ ، * وسُفْعٌ على آسٍ ونُؤْيٌ مُعَثْلِبُ
الآسُ : الرماد .
ومُعَثْلِبٌ : مهدوم .
والذي رواه ابن السيرافي على أَسّ قال : وهو الأَساسُ ؛ ويروى عَجُزُه أَيضاً :
وثُمٌّ على عَرْشِ الخِيامِ غَسِيلُ
ورواه أَبو عبيد للنابغة ، ورواه ثعلب لزُهَيرٍ ، وقيل : الخَيْمُ ما يبنى من الشجر والسِّعَفِ ، يَسْتَظِل به الرجلُ إذا أَورد إبله الماء .
وخَيَّمَه أَي جعله كالخَيْمَة .
والخَيْمَةُ عند العرب : البيت والمنزل ، وسميت خَيْمَةً لأَن صاحبها يتخذها كالمنزل الأَصلي .
ابن الأَعرابي : الخيمة لا تكون إلا من أَربعة أَعواد ثم تُسَقَّفُ بالثُّمامِ ولا تكون من ثياب ، قال : وأَما المَظَلَّةُ فمن الثياب وغيرها ، ويقال : مِظَلَّةٌ .
قال ابن بري : الذي حكاه الجوهري من أَن الخَيْمَةَ بيت تبنيه الأَعراب من عِيدان الشَّجَر هو قول الأَصمعي ، وهو أَنه كان يذهب إلى أَن الخَيْمَةَ إنما تكون من شجر ، فإن كانت من غير شجر فهي بيت ، وغيره يذهب إلى أَن الخَيْمَة تكون من الخِرَقِ المَعْمولة بالأَطْنابِ ، واستدل بأن أصل التَّخْييم الإِقامة ، فسُمِّيَتْ بذلك لأَنها تكون عند النزول فسميت خَيْمةً ؛ قال : ومثلُ بيت النابغة قولُ مُزاحِمٍ :
مَنَازِلُ ، أَمَّا أَهْلُها فَتَحَمَّلُوا * فَبانُوا ، وأَمَّا خَيْمُها فَمُقِيمُ
قال : ومثله قول زهير :
أرَبَّتْ به الأَرْواحُ كلَّ عَشِيَّةٍ ، * فلم يَبْقَ إلَّا آلُ خَيْمٍ مُنَضَّدِ
قال : وشاهد الخِيَمِ قول مُرَقِّشٍ :
هل تعرف الدَّار عَفَا رَسْمُها * إلا الأَثافيَّ ومَبْنَى الخِيَمْ ؟
وشاهدُ الخِيامِ قول حَسّان :
ومَظْعَن الحَيِّ ومَبْنَى الخِيام
وفي الحديث : الشَّهِيدُ في خَيْمَةِ اللِه تحتَ العَرْشِ ؛ الخَيْمَةُ : معروفة ؛ ومنه : خَيَّمَ بالمكان أَي أَقام به وسكنه ، واستعارها لِظلِّ رحمة الله ورِضْوانه ، ويُصَدِّقُه الحديث الآخر : الشهيد في ظِلِّ الله وظِلِّ عَرْشِه .
وفي الحديث : من أَحب أَن يَسْتَخِيمَ له الرجالُ قِياماً كما يُقامُ بين يدي المُلوك والأُمراء ، وهو من قولهم : خام يَخِيمُ وخَيِّمُ وخَيَّمَ يُخَيِّمُ إذا أقام بالمكان ، ويروى : اسْتَخَمَّ واسْتَجَمَّ ، وقد تقدما .
والخِيامُ أَيضاً : الهَوادِجُ على التشبيه ؛ قال الأَعشى :
أَمِن جَبَل الأَمْرارِ ضرْبُ خيامِكم * على نَبإٍ ، إنّ الأَشافيّ سَائل
هامش
( 1 ) قوله [ أو مرخة خيمت ] كذا بالأَصل ، والشطرة موجودة بتمامها في التهذيب وهي : أو مرخة خيمت في أصلها البقر .