وحَريمٌ الذي في شعر امرئ القيس : اسم رجل ، وهو حَريمُ بن جُعْفِيّ جَدُّ الشُّوَيْعِر ؛ قال ابن بري يعني قوله :
بَلِّغا عَنِّيَ الشُّوَيْعِرَ أَني ، * عَمْدَ عَيْنٍ ، قَلَّدْتُهُنَّ حَريما
وقد ذكر ذلك في ترجمة شعر .
والحرَيمةُ : ما فات من كل مَطْموع فيه .
وحَرَمَه الشيء يَحْرِمُه حَرِماً مثل سَرَقَه سَرِقاً ، بكسر الراء ، وحِرْمَةً وحَريمةً وحِرْماناً وأَحْرَمَه أَيضاً إذا منعه إياه ؛ وقال يصف امرأة :
ونُبِّئْتُها أَحْرَمَتْ قَوْمَها * لتَنْكِحَ في مَعْشَرٍ آخَرِينا ( 1 ) قال ابن بري : وأَنشد أَبو عبيد شاهداً على أَحْرَمَتْ بيتين متباعد أَحدهما من صاحبه ، وهما في قصيدة تروى لشَقِيق بن السُّلَيْكِ ، وتروى لابن أَخي زِرّ ابن حُبَيْشٍ الفقيه القارئ ، وخطب امرأَة فردته فقال :
ونُبِّئْتُها أَحْرَمَتْ قومها * لتَنكِح في معشرٍ آخَرينا
فإن كنتِ أَحْرَمْتِنا فاذْهَبي ، * فإن النِّساءَ يَخُنَّ الأَمينا
وطُوفي لتَلْتَقِطي مِثْلَنا ، * وأُقْسِمُ بالله لا تَفْعَلِينا
فإمّا نَكَحْتِ فلا بالرِّفاء ، * إذا ما نَكَحْتِ ولا بالبَنِينا
وزُوِّجْتِ أَشْمَطَ في غُرْبة ، * تُجَنُّ الحَلِيلَة منه جُنونا
خَليلَ إماءٍ يُراوِحْنَه ، * وللمُحْصَناتِ ضَرُوباً مُهِينا
إذا ما نُقِلْتِ إلى دارِه * أَعَدَّ لظهرِكِ سوطاً مَتِينا
وقَلَّبْتِ طَرْفَكِ في مارِدٍ ، * تَظَلُّ الحَمامُ عليه وُكُونا
يُشِمُّكِ أَخْبَثَ أَضْراسِه ، * إذا ما دَنَوْتِ فتسْتَنْشِقِينا
كأَن المَساويكَ في شِدْقِه ، * إذا هُنَّ أُكرِهن ، يَقلَعنَ طينا
كأَنَّ تَواليَ أَنْيابِه * وبين ثَناياه غِسْلاً لَجِينا
أَراد بالمارِدِ حِصْناً أَو قَصراً مما تُعْلى حيطانُه وتُصَهْرَجُ حتى يَمْلاسَّ فلا يقدر أَحد على ارتقائه ، والوُكُونُ : جمع واكِنٍ مثل جالس وجُلوسٍ ، وهي الجاثِمة ، يريد أَن الحمام يقف عليه فلا يُذْعَرُ لارتفاعه ، والغِسْل : الخطْمِيُّ ، واللَّجِينُ : المضروب بالماء ، شبَّه ما رَكِبَ أَسنانَه وأنيابِ من الخضرة بالخِطميّ المضروب بالماء .
والحَرِمُ ، بكسر الراء : الحِرْمانُ ؛ قال زهير :
وإنْ أَتاه خليلٌ يوم مَسْأَلةٍ * يقولُ : لا غائبٌ مالي ولا حَرِمُ
وإنما رَفَعَ يقولُ ، وهو جواب الجزاء ، على معنى التقديم عند سيبويه كأَنه قال : يقول إن أَتاه خليل لا غائب ، وعند الكوفيين على إضمار الفاء ؛ قال ابن بري :
هامش
( 1 ) قوله [ ونبئتها ] في التهذيب : وأنبئتها .