ذكر ابن كثير « 1 » حديثا صحيحا بإسناد الإمام أحمد والترمذي في إسلام أمير المؤمنين ، وأنّه أوّل من أسلم وصلّى ، ثمّ أردفه بقوله :
وهذا لا يصحّ من أيّ وجه كان روي عنه . وقد ورد في أنّه أوّل من أسلم من هذه الامّة ، أحاديث كثيرة لا يصحّ منها شيء . . .
الجواب : ألا مسائل هذا الرجل لم لا يصحّ شيء منها من أيّ وجه كان ، والطرق صحيحة ، والرجال ثقات ، والحفّاظ حكموا بصحّته ، وأرباب السير أطبقوا عليه ، وكان من المتسالم عليه بين الصحابة الأوّلين والتابعين لهم بإحسان ؟
ونحن لو نقتصر على كلمتنا هذه يحسبها القارئ دعوى مجرّدة لدة دعوى ابن كثير - أعاذنا اللّه عن مثلها - وتخفى عليه جليّة الحال فيهمّنا ذكر نزر ممّا يدلّ على المدّعى ، وإن لم يسعنا إيراد كثير منه روما للاختصار .
النصوص النبويّة :
1 - قال صلّى اللّه عليه وآله : « أوّلكم واردا - ورودا - عليّ الحوض أوّلكم إسلاما ، عليّ بن أبي طالب » .
أخرجه « 2 » الحاكم في المستدرك وصحّحه ؛ والخطيب البغدادي في تاريخه ؛ ويوجد في الاستيعاب ؛ وشرح ابن أبي الحديد .
2 - قال صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة : « زوّجتك خير امّتي ، أعلمهم علما ، وأفضلهم حلما ،
هامش
( 1 ) - البداية والنهاية 7 : 334 [ ص 370 ] .
( 2 ) - المستدرك على الصحيحين 3 : 136 [ 3 / 147 ، ح 4662 ] ؛ تاريخ البغدادي 2 : 81 .
الاستيعاب 2 : 457 [ القسم الثالث / 1091 ، رقم 1855 ] ؛ شرح نهج البلاغة 3 : 258 [ 13 / 229 ، خطبة 238 ] .