من شعر حسّان بن ثابت في أمير المؤمنين عليه السّلام :
ذكر له أبو المظفّر سبط بن الجوزي الحنفي ، في تذكرته « 1 » :
من كان بات على فراش محمّد * ومحمّد أسرى يؤمّ الغارا
أشار إلى حديث أصفقت الامّة عليه من أنّ عليّا عليه السّلام لبس برد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الحضرميّ الأخضر ، ونام على فراشه ليلة هرب النبيّ من المشركين إلى الغار ، وفداه بنفسه ، ونزلت فيه :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ .
« 2 »
قال أبو جعفر الإسكافي - كما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد - « 3 » :
حديث الفراش قد ثبت بالتواتر ؛ فلا يجحده إلّا مجنون أو غير مخالط لأهل الملّة . وقد روى المفسّرون كلّهم أنّ قول اللّه تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي . . .
نزلت في عليّ ليلة المبيت على الفراش .
هذا وأعطى معاوية سمرة بن جندب من بيت المال أربعمئة ألف درهم على أن يخطب في أهل الشام بأنّ قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ * وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ
« 4 » نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وأنّ قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ
« 5 » نزل في ابن ملجم أشقى مراد « 6 » .
هامش
( 1 ) - تذكرة الخواصّ : 10 [ ص 16 ] .
( 2 ) - البقرة : 207 .
( 3 ) - شرح نهج البلاغة 3 : 27 [ 13 / 261 ، خطبة 238 ] .
( 4 ) - البقرة : 204 - 205 .
( 5 ) - البقرة : 207 .
( 6 ) - شرح ابن أبي الحديد 1 : 361 [ 4 / 73 ، خطبة 56 ] .