تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( السرقات الحديثية ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

للقوم حول شيبة أبي بكر روايات :

منها : ما ورد من : أنّه صلّى اللّه عليه وآله كان إذا اشتاق إلى الجنّة قبّل شيبة أبى بكر . عدّه الفيروزآبادي في خاتمة سفر السعادة « 1 » ، والعجلوني في كشف الخفاء « 2 » من أشهر المشهورات من الموضوعات ومن المفتريات المعلوم بطلانها ببديهة العقل . ومنها : ما ذكره العجلوني في كشف الخفاء « 3 » من أنّ لإبراهيم الخليل وأبي بكر الصدّيق شيبة في الجنّة . ثمّ قال في المقاصد « 4 » نقلا عن شيخه ابن حجر : لم يصحّ أنّ للخليل في الجنّة لحية ولا للصدّيق ، ولا أعرف ذلك في شيء من كتب الحديث المشهورة ولا الأجزاء المنثورة . ثمّ قال : وعلى تقدير ثبوت وروده فيظهر لي أنّ الحكمة في ذلك : أمّا في حقّ الخليل فلكونه منزّلا منزلة الوالد للمسلمين ؛ لأنّه الّذي سمّاهم بالمسلمين وأمروا باتّباع ملّته . وأمّا في حقّ الصدّيق فلأنّه كالوالد الثاني للمسلمين ؛ إذ هو الفاتح لهم باب الدخول إلى الإسلام . قال الأميني : إنّ للامّة المسلمة أبا تنزيليّا روحيّا هو أحقّ بالابوّة من الخليل عليه السّلام وهو نبيّها الأقدس محمّد صلّى اللّه عليه وآله كما ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله من قوله : « إنّما أنا لكم كالوالد ، أو مثل الوالد » « 5 » . وبها حياتها الحقيقيّة ، وهو الّذي يدعوهم لما يحييهم ، ومنه كيانها المستقرّ ، وعزّها الخالد ؛ فهو أولى باللحية من أبيه الخليل وصاحبه أبي بكر . والعجب كلّ العجب في عدّ أبي بكر أبا ثانيا للامّة لأنّه فتح لها باب
هامش
( 1 ) - سفر السعادة [ 2 / 211 ] . ( 2 ) - كشف الخفاء 2 : 163 [ 2 / 419 ، الخاتمة ] . ( 3 ) - المصدر السابق 1 : 233 . ( 4 ) - المقاصد الحسنة [ ص 144 ، ح 228 ] . ( 5 ) - تفسير الخازن 3 : 314 [ 3 / 299 ] ؛ تفسير النسفي هامش الخازن 3 : 314 [ 3 / 112 ] .
سلسلة الغدير الموضوعية ( السرقات الحديثية ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 157 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)