تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( السرقات الحديثية ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وحارب أمير المؤمنين عليه السّلام حيّا وميّتا ، ودأب على لعنه والأمر به حتّى أجهز عليه عمله ، وكبت به بطنته . نعم ، إنّه استمرّ على بغيه ، وقابل سعدا في حديثه بالضرطة ، وهل هي هزء منه بمصدر تلكم الأنباء القدسيّة ؟ ! أو بخضوع سعد لها ؟ ! أو لمحض أنّ سعدا لم يوافقه على ظلمه ؟ ! أنا لا أدري . غير أنّ كفر معاوية الدفين لا يأبى شيئا من ذلك ، وهلّا منعه الخجل عن مثل هذا المجون وهو ملك ؟ ! وبطبع الحال أنّ مجلسه يحوي الأعاظم والأعيان .
من أين تخجل أوجه امويّة * سكبت بلذّات الفجور حياءها
2 - لمّا مات الحسن بن عليّ عليهما السّلام حجّ معاوية ، فدخل المدينة وأراد أن يلعن عليّا على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقيل له : إنّ ها هنا سعد بن أبي وقّاص ولا نراه يرضى بهذا ، فابعث إليه وخذ رأيه . فأرسل إليه وذكر له ذلك ؛ فقال : إن فعلت لاخرجنّ من المسجد ، ثمّ لا أعود إليه . فأمسك معاوية عن لعنه حتّى مات سعد ؛ فلمّا مات لعنه على المنبر ، وكتب إلى عمّاله أن يلعنوه على المنابر ، ففعلوا . فكتبت امّ سلمة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى معاوية : إنّكم تلعنون اللّه ورسوله على منابركم ، وذلك أنّكم تلعنون عليّ بن أبي طالب ومن أحبّه ، وأنا أشهد أنّ اللّه أحبّه ورسوله ؛ فلم يلتفت إلى كلامها « 1 » . 3 - قال معاوية لعقيل بن أبي طالب : إنّ عليّا قد قطعك وأنا وصلتك ، ولا يرضيني منك إلّا أن تلعنه على المنبر . قال : أفعل . فصعد المنبر ، ثمّ قال بعد أن حمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله : أيّها الناس ! إنّ معاوية بن أبي سفيان قد أمرني أن ألعن عليّ بن أبي طالب ، فالعنوه ، فعليه لعنة اللّه
هامش
( 1 ) - العقد الفريد 2 : 301 [ 4 / 159 ] .
سلسلة الغدير الموضوعية ( السرقات الحديثية ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 115 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)