ولا شَلالِ : مَبْنِيَّة كَحَذَامِ أَي لا تَشْلَلْ يَدُك .
ويقال في الدعاء : لا تَشْلَلْ يَدُك ولا تَكْلَلْ .
وقد شَلِلْتَ يا رَجُل ، بالكسر ، تَشَلُّ شَلَلاً أَي صِرْت أَشَلَّ ، والمرأَة شَلَّاء .
ويقال لمن أَجاد الرَّمْيَ أَو الطَّعْن : لا شَلَلاً ولا عَمًى ، ولا شَلَّ عَشْرُك أَي أَصابِعُك ؛ قال أَبو الخُضْريِّ اليَرْبُوعي :
مُهْرَ أَبي الحَبْحابِ لا تَشَلِّي * بارَكَ فيكَ الله مِنْ ذِي أَلِّ ( 1 ) حَرَّك تَشَلِّي للقافية والياء من صلة الكسر ؛ وهو كما قال امرؤ القيس :
أَلا أَيُّها اللَّيْلُ الطَّويل أَلا انْجَلي * بصُبْحٍ ، وما الإِصْباحُ مِنكَ بأَمْثَل
الفراء : لا يقال شُلَّتْ يَدُه ، وإِنما يقال أَشَلَّها الله .
الليث : ويقال لا شَلَلِ في معنى لا تَشْلَلْ ، لأَنه وَقَع مَوْقِع الأَمر فشُبِّه به وجُرَّ ، ولو كان نَعْتاً لنُصِب ؛ وأَنشد :
ضَرْباً على الهاماتِ لا شَلَلِ
قال : وقال نصر بن سَيَّار :
إِني أَقول لمن جَدَّتْ صَرِيمَتُه ، * يَوْماً ، لِغانِيَةٍ : تَصْرِمْ ولا شَلَلِ
قال : ولم أَسمع الكسر لا شَلَلِ لغيره .
الأَزهري : وسمعت العرب تقول للرجل يُمارِسُ عَمَلاً وهو ذو حِذقٍ به : لا قَطْعاً ولا شَلَلاً أَي لا شَلِلْتَ على الدعاء ، وهو مصدر ؛ وقوله : تَصْرِم معناه في هذا اصْرِم ، ولا شَلَلِ أَي ولا شَلِلْتَ ، وقال لا شَلَلِ ، فكَسَرَ لأَنه نَوى الجَزْم ثم جَرَّتْه القافية ؛ وأَنشد ابن السكيت :
مُهْرَ أَبي الحَبْحاب لا تَشَلِّي
قال الأَزهري : معناه لا شَلِلْتَ كقوله :
أَلَيْلَتَنا بذي حُسُمٍ أَنِيري ، * إِذا أَنْتِ انْقَضَيْتِ فلا تَحُوري
أَي لا حُرْتِ .
قال الأَزهري : وسمعت أَعرابيّاً يقول شُلَّ يَدُ فلان بمعنى قُطِعَتْ ، قال : ولم أَسمعه من غيره .
وقال ثعلب : شَلَّتْ يَدُه لغةٌ فصيحة ، وشُلَّت لغة رديئة .
قال : ويقال أُشِلَّت يدُه .
وفي الحديث : وفي اليد الشَّلَّاءِ إِذا قُطِعَتْ ثُلُثُ دِيتها ؛ هي المُنْتَشِرة العصب التي لا تُواتي صاحِبَها على ما يُريد لِما بها من الآفة .
قال ابن الأَثير : يقال شَلَّتْ يدُه تَشَلُّ شَلَلاً ، ولا تضم الشين .
وفي الحديث : شَلَّتْ يدُه يَوْمَ أُحُدٍ .
وفي حديث بَيْعَةِ عَليٍّ ، عليه السلام : يَدٌ شَلَّاءُ وبَيْعَةٌ لا تَتِمُّ ؛ يريد طلحة ، كانت أُصيبت يَدُه يوم أُحُد وهو أَوّل من بايَعَه .
والشَّلَلُ في الثوب : أَن يصيبه سوادٌ أَو غيره فإِذا غُسِل لم يَذْهَب .
يقال : ما هذا الشَّلَلُ في ثوبك ؟ والشَّلِيلُ : مِسْحٌ من صوف أَو شَعَر يُجْعَل على عَجُزِ البعير من وراء الرِّحْل ؛ قال جَمِيل :
تَئِجُّ أَجِيجَ الرَّحْلِ لَمَّا تَحَسَّرَتْ * مَناكِبُها ، وابْتُزَّ عنها شَلِيلُها
والشَّلِيلُ : الحِلْسُ ؛ قال :
إِلَيْك سارَ العِيسُ في الأَشِلَّه
هامش
( 1 ) قوله [ مهر أبي الحبحاب ] قال في التكملة : والرواية مهر أبي الحرث .