تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
ليْسَ كإِيشاغِ القَلِيلِ المُوشَغِ * بِمَدفَقِ الغَرْبِ ، رَحيبِ المَفْرَغِ والوَشْغُ : الكثير من كل شيء ؛ عن كراع وجمعه وَشُوغٌ . وتَوَشَّغَ فلان بالسَّوء إذا تَلَطَّخَ به ؛ قال القُلاخُ : إني امْرُؤٌ لم أَتَوَشَّغْ بالكَذِبْ ابن الأَعرابي : أَوْشَغَتِ الناقةُ ببَولها وأَوْزَغَتْ وأَزْغَلَتْ إذا قَطَّعَتْه فَرمت به زُغْلَة . واسْتَوْشَغَ فلان إذا اسْتَقى بِدَلْوٍ واهِيةٍ ، وهو الاسْتِنْشاغُ .
ولغ : الوَلْغُ : شُرْبُ السَّباغ بأَلْسِنتها . ولَغَ السبُعُ والكلبُ وكلُّ خَطْمٍ ، ووَلِغَ يَلَغُ فيهما وَلْغاً : شَرِبَ ماءً أَو دماً ؛ وأَنشد ابن برِّيّ لحاجز الأَزْدِيّ اللِّصِّ : بِغَزْوٍ مِثْلِ الذِّئْب حَتى * يَثُوبَ بِصاحِبي ثأْرٌ مُنِيمُ وقال آخر : بِغَزْوٍ كَولْغِ الذئب ، غادٍ ورائحٍ ، * وسَيْرٍ كَنَصْل السَّيْفِ لا يَتَعَوَّجُ ولْغُ الذئب : نَسَقٌ لا يَفْصِلُ بينهما ( 1 ) فترة كعَدِّ الحاسب . قال : وولَغَ الكلب في الإِناءِ يَلَغُ وَلُوغاً أَي شرب فيه بأَطراف لسانه . وحكى أَبو زيد : وَلَغَ الكلبُ بِشَرابِنا وفي شرابنا ومن شرابنا . ويقال : أَوْلَغَتُ الكلبَ إِذا جعلتَ له ماء أَو شيئاً يَوْلَغُ فيه . وفي الحديث : إذا ولَغَ الكلبُ في إِناء أَحدكم فَلْيَغْسِلْه سَبْع مرَّات ، أَي شَرِبَ منه بلسانه ، وأَكثر ما يكون الوُلُوغُ في السِّباع قال الشاعر : قال ابن بري هو ابن هَرْمةَ ونسبه الجوهريّ لأَبي زُبَيْد الطائي : مُرْضِعُ شِبْلَيْن في مَغارِهما ، * قد نَهَزا لِلْفِطامِ أَوْ فُطِما ما مرَّ يَوْمٌ إلا وعِنْدهما * لَحْمُ رِجالٍ ، أَو يُولَغانِ دَما وفي التهذيب : وبعض العرب يقول يالَغُ ، أَرادوا بيان الواو فجعلوا مكانها أَلفاً ؛ قال ابن الرُّقَيَّاتِ : ما مرّ يومٌ إلا وعندهما * لحمُ رجال ، أَو يلَغانِ دما اللحياني : يقال وَلَغَ الكلب ووَلِغَ يَلِغُ في اللغتين معاً ، ومن العرب من يقول وَلِغَ يَوْلَغُ مثلُ وجِلَ يَوْجَلُ . ويقال : ليس شيء من الطيور يَلَغُ غيرَ الذُّبابِ . والمِيلغُ والمِيلغةُ : الإِناء الذي يَلَغُ فيه الكلب . وفي الصحاح : والمِيلغُ الإِناء الذي يَلِغُ فيه في الدم . وفي حديث علي ، رضي الله عنه : أَنّ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بَعَثَه لِيَدِيَ قوماً قَتَلهم خالِد بن الوليد فأَعطاهم مِيلَغَة الكلب ، هي الإِناء الذي يَلَغُ فيه الكلب ، يعني أَعطاهم قِيمةَ كلِّ ما ذهب لهم حتى قيمَةَ المِيلغةِ . ورجل مُسْتَوْلِغٌ : لا يُبالي ذَمَّاً ولا عاراً ، وأَنشد ابن بري لرؤبة :
هامش
( 1 ) قوله [ لا يفصل بينهما ] كذا بالأَصل .