ومَخْيُوط على النقص والإِتمام ، قال الخليل : الذي حذف من مَبِيع واو مفعول لأَنها زائدة وهي أَولى بالحذف ، وقال الأَخفش : المحذوفة عين الفعل لأَنهم لما سَكَّنوا الياء أَلْقَوا حركتها على الحرف الذي قبلها فانضمت ، ثم أَبدلوا من الضمة كسرة للياء التي بعدها ، ثم حذفت الياء وانقلبت الواو ياء كما انقلبت واو مِيزان للكسرة ؛ قال المازني : كلا القولين حسن وقول الأَخفش أَقيس .
قال الأَزهري : قال أَبو عبيد البيع من حروف الأَضداد في كلام العرب .
يقال باع فلان إِذا اشترى وباع من غيره ؛ وأَنشد قول طرفة :
ويأْتِيك بالأَنباء مَن لم تَبِعْ له * نَباتاً ، ولم تَضْرِبْ له وَقْتَ مَوْعِدِ
أَراد من لم تشتر له زاداً .
والبِياعةُ : السِّلْعةُ ، والابْتِياعُ : الاشتراء .
وتقول : بِيعَ الشيء ، على ما لم يسمّ فاعله ، إِن شئت كسرت الباء ، وإِن شئت ضممتها ، ومنهم من يقلب الياء واواً فيقول بُوع الشيء ، وكذلك القول في كِيلَ وقِيلَ وأَشباهها ، وقد باعَه الشيءَ وباعَه منه بَيْعاً فيهما ؛ قال :
إِذا الثُّرَيّا طَلَعَتْ عِشاء ، * فَبِعْ لراعِي غَنَمٍ كِساء
وابْتاعَ الشيءَ : اشتراه ، وأَباعه .
عَرَّضه للبيع ؛ قال الهَمْداني :
فَرَضِيتُ آلاء الكُمَيْتِ ، فَمَنْ يُبِعْ * فَرَساً ، فليْسَ جَوادُنا بمُباعِ
أَي بمُعَرَّض للبيع ، وآلاؤُه : خِصالُه الجَمِيلة ، ويروي أَفلاء الكميت .
وبايَعَه مُبايعة وبِياعاً : عارَضَه بالبيع ؛ قال جُنادةُ ابن عامر :
فإِنْ أَكُ نائِياً عنه ، فإِنِّي * سُرِرْتُ بأَنَّه غُبِنَ البِياعا
وقال قيس بن ذَريح :
كمغْبُونٍ يَعَضُّ على يَدَيْه ، * تَبَيَّنَ غَبْنُه بعدَ البِياع
واسْتَبَعْتُه الشيء أَي سأَلْتُه أَن يبِيعَه مني .
ويقال : إِنه لحسَنُ البِيعة من البيع مثل الجِلْسة والرِّكْبة .
وفي حديث ابن عمر ، رضي الله عنهما : أَنه كان يَغْدُو فلا يمر بسَقَّاطٍ ولا صاحِب بِيعةٍ إِلَّا سلم عليه ؛ البِيعةُ ، بالكسر ، من البيع : الحالة كالرِّكبة والقِعْدة .
والبَيِّعان : البائع والمشتري ، وجمعه باعةٌ عند كراع ، ونظيره عَيِّلٌ وعالةٌ وسيّد وسادةٌ ، قال ابن سيده : وعندي أَن ذلك كله إِنما هو جمع فاعل ، فأَمّا فيْعِل فجمعه بالواو والنون ، وكلُّ من البائع والمشتري بائع وبَيِّع .
وروى بعضهم هذا الحديث : المُتبايِعانِ بالخِيار ما لم يَتفَرَّقا .
والبَيْعُ : اسم المَبِيع ؛ قال صَخْر الغَيّ :
فأَقْبَلَ منه طِوالُ الذُّرى ، * كأَنَّ عليهِنَّ بَيْعاً جَزِيفا
يصف سحاباً ، والجمع بُيُوع .
والبِياعاتُ : الأَشياء التي يُتَبايَعُ بها في التجارة .
ورجل بَيُوعٌ : جَيِّدُ البيع ، وبَيَّاع : كثِيره ، وبَيِّعٌ كبَيُوعٍ ، والجمع بَيِّعون ولا يكسَّر ، والأُنثى بَيِّعة والجمع بَيِّعاتٌ ولا يكسر ؛ حكاه سيبويه ، قال المفضَّل الضبيُّ : يقال باع فلان على بيع فلان ، وهو مثل قديم تضربه العرب للرجل يُخاصم صاحبه
لسان العرب — صفحة 25
مساهمون: ابن منظور
ص٢٥