وقد تَغَطْرَسَ ، فهو مُتَغَطْرِس .
وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : لولا التَّغَطْرُس ما غَسَلْت يَدي .
التَّغَطْرُس : الكِبر .
المُؤَرِّج : تَغَطْرس في مِشْيَتِه إِذا تَبَخْتَر ، وتَغَطْرَس إِذا تَعسَّف الطريق .
ورجل مُتَغَطْرِس : بخيل ؛ في كلام هذيل .
غلس : الغَلَسُ : ظلام آخر الليل ؛ قال الأَخطل :
كَذَبَتْكَ عُيْنُك أم رأَيتَ بِوَاسِطٍ ، * غَلَسَ الظَّلام ، من الرَّباب خَيالا ؟
وغَلَّسْنا : سِرنا بِغَلَسٍ ، وهو التَّغلِيسُ .
وفي حديث الإِفاضة : كنَّا نُغَلِّسُ من جَمْعٍ إِلى مِنًى أَي نَسِير إِليها ذلك الوقتَ ، وغَلَّسَ يُغَلِّس تَغلِيساً .
وغَلَّسْنا الماء : أَتيناه بغَلَس ، وكذلك القَطا والحُمُر وكل شيء ورَدَ الماء ؛ أَنشد ثعلب :
يُحرِّك رَأْساً كالكَباثَةِ ، واثِقاً * بِوِرْدِ قَطاةٍ غَنَّسَتْ وِرْدَ مَنْهَلِ
قال أَبو منصور : الغَلَس أَول الصُّبح حتى يَنْتَشِر في الآفاق ، وكذلك الغَبَس ، وهما سواد مختلط ببياض وحُمْرَة مثل الصبح سواء .
وفي الحديث : كان يُصَلِّي الصبحً بغَلَسٍ ؛ الغَلس : ظلمة آخر الليل إِذا اختلطت بِضَوءِ الصَّباح .
والتَغْلِيسُ : وِرْدُ الماء أَوّل ما يتفجر الصبح ؛ قال لبيد :
إِنَّ مِنْ وِرْدِيَ تَغْلِيسَ النَّهَلْ
ووقع في وادي تُغَلِّسَ ، وتُغَلِّسَ غير مصروف مثل تُخُيِّب ( 1 )
وهو الباطل والداهية .
أَبو زيد : وَقَعَ فلانٌ في أُغْوِيَّةٍ وفي وامِئَةٍ وفي تُغْلِّسَ ، غير مصروف ، وهي جميعاً الدَّاهِيَة والباطل .
وحَرَّة غَلَّاس : معروفة ، وهي الحِرارُ ( 2 )
في بلاد العرب .
والمُغَلِّس : اسم .
غمس : الغَمْسُ : إِرْسابُ الشيء في الشيء السَّيَّال أَو النَّدَى أَو في ماء أَو صِبْغ حتى اللَّقمة في الحَلِّ ، غَمَسَه يَغْمِسُه غَمْساً أَي مَقَلَه فيه ، وقد انْغَمَسَ فيه واغْتَمَس .
والمُغَامَسَة : المُمَاقَلَة ، وكذلك إِذا رمَى الرجل نفسه في سِطَة الحرب أَو الخطب .
وفي الحديث عن عامر قال : يكتحِل الصائم ويَرْتَمِسُ ولا يَغْتَمِس .
قال : وقال علي بن حجر : الاغْتِماس أَن يُطِيل اللبُّثَ فيه ، والارْتماس أَن لا يطيل المكث فيه .
واخْتَضَبَتِ المرأَة غَمْساً : غَمَسَتْ يدَيها خِضاباً مُسْتَوِياً من غير تَصْوِير .
والغمَّاسَة : طائر يَغْتَمِس في الماء كثيراً .
التهذيب : الغَمَّاسَة من طير الماء غَطَّاط ينغمس كثيراً .
والطَّعْنَة النَّجْلاء : الواسِعَة ، والغَمُوس مثلُها .
ابن سيده : الطعنة الغَمُوس التي انغمست في اللَّحم ، وقد عُبِّر عنها بالواسعة النافذة ؛ قال أَبو زيد :
ثم أَنقَضْتُه ، ونَفَّسْتُ عنه * بغَمُوسٍ أَو طعنةٍ أُخْدُودِ
والأَمر الغَمُوس : الشديد .
وفي حديث المَوْلود : يكون غَمِيساً أَربعين ليلة أَي مَغْمُوساً في الرَّحمِ ؛ ومنه الحديث : فانْغَمَسَ في العَدُوِّ فقتلوه أَي دخل فيهم وغاصَ .
واليمينُ الغَموس : التي تَغْمِس صاحبَها في الإِثم ثم في النار ، وقيل : هي التي لا استثناء فيها ، وقيل : هي اليمين الكاذبة التي تُقْتَطع بها الحُقوق ، وسُمِّيت غموساً لغمسها صاحبها في الإِثم ثم في النار .
وقال ابن مسعود : أَعظمُ الكبائر اليمين الغَمُوس ،
هامش
( 1 ) قوله [ مثل تخيب ] عبارة القاموس : ووقع في وادي تخيب ، بضم التاء والخاء وفتحها وكسر الياء غير مصروف .
( 2 ) قوله [ وهي الحرار الخ ] عبارة شرح القاموس : إحدى حرار العرب .