ظَهْراً ، بجزم الهاء ، وأَما الظِّهْرَةُ فهم ظَهْرُ الرجل وأَنْصاره ، بكسر الظاء .
الليث : رجل ظِهْرِيٌّ من أَهل الظَّهْرِ ، ولو نسبت رجلاً إِلى ظَهْرِ الكوفة لقلت ظِهْريٌّ ، وكذلك لو نسبت جِلْداً إِلى الظَّهْر لقالت جِلْدٌ ظِهْرِيٌّ .
والظُّهُور : الظَّفَرُ بالشيء والإِطلاع عليه .
ابن سيده : الظُّهور الظفر ؛ ظَهَر عليه يَظْهَر ظُهُوراً وأَظْهَره الله عليه .
وله ظَهْرٌ أَي مال من إِبل وغنم .
وظَهَر بالشيء ظَهْراً : فَخَرَ ؛ وقوله :
واظْهَرْ بِبِزَّتِه وعَقْدِ لوائِه
أَي افْخَرْ به على غيره .
وظَهَرْتُ به : افتخرت به وظَهَرْتُ عليه : يقال : ظَهَر فلانٌ على فلان أَي قَوِيَ عليه .
وفلان ظاهِرٌ على فلان أَي غالب عليه .
وظَهَرْتُ على الرجل : غلبته .
وفي الحديث : فظَهَر الذين كان بينهم وبين رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، عَهْدٌ فَقَنَتَ شهراً بعد الركوع يدعو عليهم ؛ أَي غَلَبُوهم ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاء في رواية ، قالوا : والأَشبه أَن يكون مُغَيَّراً كما جاء في الرواية الأُخرى : فَغَدَرُوا بهم .
وفلان من وَلَدِ الظَّهْر أَي ليس منا ، وقيل : معناه أَنه لا يلتفت إِليهم ؛ قال أَرْطاةُ بنُ سُهَيَّة :
فَمَنْ مُبْلِغٌ أَبْناءَ مُرَّةَ أَنَّنا * وَجْدْنَا بَني البَرْصاءِ من وَلَدِ الظَّهْرِ ؟
أَي من الذين يَظْهَرُون بهم ولا يلتفتون إِلى أَرحامهم .
وفلان لا يَظْهَرُ عليه أَحد أَي لا يُسَلِّم .
والظَّهَرَةُ ، بالتحريك : ما في البيت من المتاع والثياب .
وقال ثعلب : بيت حَسَنُ الظَّهَرَةِ والأَهَرَة ، فالظَّهَرَةُ ما ظَهَر منه ، والأَهَرَةُ ما بَطَنَ منه .
ابن الأَعرابي : بيت حَسَنُ الأَهَرة والظَّهَرَةِ والعَقارِ بمعنى واحد .
وظَهَرَةُ المال : كَثْرَتُه .
وأَظْهَرَنَا الله على الأَمر : أَطْلَعَ .
وقوله في التنزيل العزيز : فما استطاعُوا أَن يَظْهَرُوه ؛ أَي ما قَدَرُوا أَن يَعْلُوا عليه لارتفاعه .
يقال : ظَهَرَ على الحائط وعلى السَّطْح صار فوقه .
وظَهَرَ على الشيء إِذا غلبه وعلاه .
ويقال : ظَهَرَ فلانٌ الجَبَلَ إِذا علاه .
وظَهَر السَّطْحَ ظُهُوراً : علاه .
وقوله تعالى : ومَعَارِجَ عليها يَظْهَرُونَ أَي يَعْلُون ، والمعارج الدَّرَجُ .
وقوله عز وجل : فأَصْبَحُوا ظاهِرين ؛ أَي غالبين عالين ، من قولك : ظَهَرْتُ على فلان أَي عَلَوْتُه وغلبته .
يقال : أَظْهَر الله المسلمين على الكافرين أَي أَعلاهم عليهم .
والظَّهْرُ : ما غاب عنك .
يقال : تكلمت بذلك عن ظَهْرِ غَيْبِ ، والظَّهْر فيما غاب عنك ؛ وقال لبيد :
عن ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيسُ سَقَامُها
ويقال : حَمَلَ فلانٌ القرآنَ على ظَهْرِ لسانه ، كما يقال : حَفِظَه عن ظَهْر قلبه .
وفي الحديث : من قرأَ القرآن فاسْتَظْهره ؛ أَي حفظه ؛ تقول : قرأْت القرآن عن ظَهْرِ قلبي أَي قرأْته من حفظي .
وظَهْرُ القَلْب : حِفْظُه عن غير كتاب .
وقد قرأَه ظاهِراً واسْتَظْهره أَي حفظه وقرأَه ظاهِراً .
والظاهرةُ : العَين الجاحِظَةُ .
النضر : العين الظَّاهرَةُ التي ملأَت نُقْرَة العَيْن ، وهي خلاف الغائرة ؛ وقال غيره : العين الظاهرة هي الجاحظة الوَحْشَةُ .
وقِدْرٌ ظَهْرٌ : قديمة كأَنها تُلقى وراءَ الظَّهْرِ لِقِدَمِها ؛ قال حُمَيْدُ بن ثور :
فَتَغَيَّرَتْ إِلَّا دَعائِمَها ، * ومُعَرَّساً من جَوفه ظَهْرُ
وتَظَاهر القومُ ؛ تَدابَرُوا ، وقد تقدم أَنه التعاوُنُ ،
لسان العرب — صفحة 526
مساهمون: ابن منظور
ص٥٢٦