مَصالِيتُ خَطَّارونَ بالرُّمْحِ في الوَغَى
ورمح خَطَّارٌ : ذو اهتزاز شديد يَخْطِرُ خَطَراناً ، وكذلك الإِنسان إِذا مشى يَخْطِرُ بيديه كثيراً .
وخَطَرَ الرُّمْحُ يَخْطِرُ : اهْتَزَّ ، وقد خَطَرَ يَخْطِرُ خَطَراناً .
والخَطَرُ : ارتفاعُ القَدْرِ والمالُ والشرفُ والمنزلة .
ورجلٌ خَطِيرٌ أَي له قَدْرٌ وخَطَرٌ ، وقد خَطُرَ ، بالضم ، خُطُورَةً .
ويقال : خَطَرانُ الرمح ارتفاعه وانخفاضه للطعن .
ويقال : إِنه لرفيع الخَطَرِ ولئيمه .
ويقال : إِنه لعظيم الخَطَرِ وصغير الخَطَرِ في حسن فعاله وشرفه وسوء فعاله ولؤمه .
وخَطَرُ الرجلِ : قَدْرُه ومنزلته ، وخص بعضهم به الرفعة ، وجمعه أَخْطارٌ .
وأَمْرٌ خَطِيرٌ : رفيعٌ .
وخَطُرَ يَخْطُرُ خَطَراً وخُطُوراً إِذا جَلَّ بعد دِقَّةٍ .
والخَطِيرُ من كل شيء : النَّبِيلُ .
وهذا خَطِيرٌ لهذا وخَطَرٌ له أَي مِثْلٌ له في القَدْرِ ، ولا يكون إِلَّا في الشيء المَزِيزِ ؛ قال : ولا يقال للدون إِلَّا للشيء السَّرِيِّ .
ويقال للرجل الشريف : هو عظيم الخَطَرِ .
والخَطِيرُ : النَّظِيرُ .
وأَخْطَرَ به : سَوَّى .
وأَخْطَرَه : صار مثله في الخَطَرِ .
الليث : أُخْطِرْتُ لفلان أَي صُيِّرْتُ نظيره في الخَطَرِ .
وأَخْطَرَني فلانٌ ، فهو مُخْطِرٌ إِذا صار مثلك في الخَطَرِ .
وفلانٌ ليس له خَطِيرٌ أَي ليس له نظير ولا مثل .
وفي الحديث : أَلا هل مُشَمِّرٌ للجنة فإِن الجنة لا خَطَرَ لها ؛ أَي لا عِوَضَ عنها ولا مِثْلَ لها ؛ ومنه : أَلَّا رَجُلٌ يُخاطِرُ بنفسه وماله ؛ أَي يلقيها في الهَلَكَةِ بالجهاد .
والخَطَرُ ، بالتحريك : في الأَصل الرهن ، وما يُخاطَرُ عليه ومِثْلُ الشيء وعَدِلْه ، ولا يقال إِلَّا في الشيء الذي له قدر ومزية ؛ ومنه حديث عمر في قسمة وادِي القُرَى : وكان لعثمان فيه خَطَرٌ ولعبد الرحمن خَطَرٌ أَي حظ ونصيب ؛ وقول الشاعر :
في ظِلِّ عَيْشٍ هَنِيٍّ ما له خَطَرُ
أَي ليس له عِدْلٌ .
والخَطَرُ : العَدْلُ ؛ يقال : لا تجعل نفسك خَطَراً لفلان وأَنت أَوْزَنُ منه .
والخَطَرُ : السَّبَقُ الذي يترامى عليه في التراهن ، والجمع أَخْطارٌ .
وأَخْطَرَهُمْ خَطَراً وأَخْطَرَه لهم : بذل لهم من الخَطَرِ ما أَرضاهم .
وأَخْطَرَ المالَ أَي جعله خَطَراً بين المتراهنين .
وتَخاطَرُوا على الأَمر : تراهنوا ؛ وخاطَرَهم عليه : راهنهم .
والخَطَرُ ؛ الرَّهْنُ بعينه .
والخَطَرُ : ما يُخاطَرُ عليه ؛ تقول : وَضَعُوا لي خَطَراً ثوباً ونحو ذلك ؛ والسابق إِذا تناول القَصَبَةَ عُلِمَ أَنه قد أَحْرَزَ الخَطَرَ .
والخَطَرُ والسَّبَقُ والنَّدَبُ واحدٌ ، وهو كله الذي يوضع في النِّضالِ والرِّهانِ ، فمن سَبَقَ أَخذه ، ويقال فيه كله : فَعَّلَ ، مشدّداً ، إِذا أَخذه ؛ وأَنشد ابن السكيت :
أَيَهْلِكُ مُعْتَمٌّ وزَيْدٌ ، ولم أَقُمْ * على نَدَبٍ يوماً ، ولي نَفْسُ مُخْطِرِ ؟
والمُخْطِرُ : الذي يجعل نفسه خَطَراً لِقِرْنِه فيبارزه ويقاتله ؛ وقال :
وقلتُ لمن قد أَخْطَرَ الموتَ نَفْسَه : * أَلا مَنْ لأَمْرٍ حازِمٍ قد بَدَا لِيَا ؟
وقال أَيضاً :
أَين عَنَّا إِخْطارُنا المالَ والأَنْفُسَ ، * إِذ ناهَدُوا لِيَوْمِ المِحَالِ ؟
وفي حديث النعمان بن مُقَرِّنٍ أَنه قال يوم نَهاوَنْدَ ، حين التقى المسلمون مع المشركين : إِن هؤلاء قد
لسان العرب — صفحة 251
مساهمون: ابن منظور
ص٢٥١