فأَصْبَحا بنَجْوَةٍ بعدَ ضَرَرْ ، * مُسَلَّمَيْنِ منْ إِسارٍ وأَسَرْ
يعني شُرِّفا بعد ضيق كانا فيه .
وقوله : من إِسارٍ وأَسَرٍ ، أَراد : وأَسْرٍ ، فحك لاحتياجه إِليه ، وهو مصدر .
وفي حديث ثابت البُناني : كان داود ، عليه السلام ، إِذا ذكر عقابَ الله تَخَلَّعَتْ أَوصالُه لا يشدّها إِلَّا الأَسْرُ أَي الشَّدُّ والعَصْبُ .
والأَسْرُ : القوة والحبس ؛ ومنه حديث الدُّعاء : فأَصْبَحَ طَلِيقَ عَفْوِكَ من إِسارِ غَضَبك ؛ الإِسارُ ، بالكسر : مصدرُ أَسَرْتُه أَسْراً وإِساراً ، وهو أَيضاً الحبل والقِدُّ الذي يُشدّ به الأَسير .
وأُسْرَةُ الرجل : عشيرته ورهطُه الأَدْنَوْنَ لأَنه يتقوى بهم .
وفي الحديث : زنى رجل في أُسْرَةٍ من الناس ؛ الأُسْرَةُ : عشيرة الرجل وأَهل بيته .
وأُسِرَ بَوْلُه أَسْراً : احْتَبَسَ ، والاسم الأَسْرُ والأُسْرُ ، بالضم ، وعُودُ أُسْرٍ ، منه .
الأَحْمر : إِذا احتبس الرجل بَوْله قيل : أَخَذَه الأُسْرُ ، وإِذا احتَبَس الغائط فهو الحُصْرُ .
ابن الأَعرابي : هذا عُودُ يُسْرٍ وأُسْرٍ ، وهو الذي يُعالَجُ به الإِنسانُ إِذا احْتَبَسَ بَوْلُه .
قال : والأُسْرُ تَقْطِيرُ البول وحزُّ في المثانة وإضاضٌ مِثْلُ إِضاضِ الماخِضِ .
يقال : أَنالَه الله أُسْراً .
وقال الفراء : قيل عود الأُسْر هو الذي يُوضَعُ على بطن المأْسور الذي احْتَبَسَ بوله ، ولا تقل عود اليُسْر ، تقول منه أُسِرَ الرجل فهو مأْسور .
وفي حديث أَبي الدرداء : أَن رجلاً قال له : إِنَّ أَبي أَخَذه الأُسر يعني احتباس البول .
وفي حديث عُمر : لا يُؤُسَر في الإِسلام أَحد بشهادة الزور ، إِنا لا نقبل العُدول ، أَي لا يُحْبس ؛ وأَصْلُه من الآسِرَة القِدِّ ، وهي قَدْر ما يُشَدُّ به الأَسير .
وتآسِيرُ السَّرْجِ : السُّيور التي يُؤُسَرُ بها .
أَبو زيد : تَأَسَّرَ فلانٌ عليَّ تأَسُّراً إِذا اعتلّ وأَبطأَ ؛ قال أَبو منصور : هكذا رواه ابن هانئ عنه ، وأَما أَبو عبيد فإِنه رواه عنه بالنون : تأَسَّنَ ، وهو وهمٌ والصواب بالراءِ .
أشر : الأَشَرُ : المَرَح .
والأَشَرُ : البَطَرُ .
أَشِرَ الرجلُ ، بالكسر ، يَأْشَرُ أَشَراً ، فهو أَشِرٌ وأَشُرٌ وأَشْرانُ : مَرِحَ .
وفي حديث الزكاة وذكر الخيل : ورجلٌ اتَّخَذَها أَشَراً ومَرَحاً ؛ الأَشَرُ : البَطَرُ .
وقيل : أَشَدُّ البَطَر .
وفي حديث الزكاة أَيضاً : كأَغَذِّ ما كانت وأَسمنه وآشَرِه أَي أَبْطَرِه وأَنْشَطِه ؛ قال ابن الأَثير : هكذا رواه بعضهم ، والرواية : وأَبْشَرِه .
وفي حديث الشعْبي : اجتمع جَوارٍ فَأَرِنَّ وأَشِرْنَ .
ويُتْبعُ أَشِرٌ فيقال : أَشِرٌ أَفِرٌ وأَشْرَانُ أَفْرانُ ، وجمع الأَشِر والأَشُر : أَشِرون وأَشُرون ، ولا يكسَّران لأَن التكسير في هذين البناءَين قليل ، وجمع أَشْرانَ أَشارى وأُشارى كسكران وسُكارى ؛ أَنشد ابن الأَعرابي لمية بنت ضرار الضبي ترثي أَخاها :
لِتَجْرِ الحَوادِثُ ، بَعْدَ امْرِئٍ * بوادي أَشائِنَ ، إِذْلالَها
كَريمٍ نثاه وآلاؤُه ، * وكافي العشِيرَةِ ما غالَها
تَراه على الخَيْلِ ذا قُدْمَةٍ ، * إِذا سَرْبَلَ الدَّمُ أَكْفالهَا
وخَلَّتْ وُعُولاً أُشارى بها ، * وقدْ أَزْهَفَ الطَّعْنُ أَبْطالَها
أَزْهَفَ الطَّعْنُ أَبْطالَها أَي صَرَعَها ، وهو بالزاي ،