ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم الآية ( 1 ) فإن المراد من أنفسنا
هو على ابن أبي طالب عليه السلام باتفاق المفسرين ، كما أن المراد من أبناءنا
ونساءنا هو الحسن والحسين وفاطمة الزهراء عليهم السلام وعلمت
أيضا بأنه عليه السلام صاحب نفس قدسية وعلم لدني ( أي غير مكتسب )
حتى قبل تولده حينما كان في رحم أمه فاطمة بنت أسد ، فإن النبي
( ص ) حين يريها ( وهي جالسة ) تقوم له بلا اختيار وإرادة ولما
سئلوا عنها حقيقة الحال وسبب قيامها له ( ص ) بلا اختيار أجابت
بأني إذا رأيت خير البشر محمدا ( ص ) يتحرك الجنين الذي في بطني
للقيام له ( تأدبا ) وإذا توجه النبي ( ص ) من جهة إلى أخرى يتحرك -
الجنين في بطني واعلم أنه أقبل بوجهه نحو الجهة التي توجه الرسول
( ص ) إليها .
وأكثر علماء أهل السنة والجماعة ذكروا في كتبهم وجه دعائهم
له ع ( بعد ذكر اسمه الشريف ) بكرم الله وجهه ( دون سائر الخلفاء
والصحابة ) هذا لمعنى الذي ذكرناه ، فعلمت أن مقام الرسالة ومرتبة
حضرة النبي ( ص ) منكشف له ( ع ) قبل تولده وهذا من جهة كونه
ذا نفس قدسية ومن خواصها ، بخلاف الخلفاء الثلاثة .
هامش
1 - آل عمران : 54 .