وأما الدليل النقلي فمن القرآن الكريم آيات .
منها قوله تعالى : " وإن من أمة إلا خلا فيها نذير " ( 1 ) .
وقوله تعالى : " إنما أنت منذر ولكل قوم هاد " ( 2 ) .
وقوله تعالى : " فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " ( 3 ) .
وقوله تعالى : " ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم
وجئنا بك شهيدا على هؤلاء " ( 4 ) .
وهذه الآيات تدل على أن في كل عصر من الأعصار يجب أن
يكون في الخلق منذرا وهاديا من الله سبحانه لتعليمهم وإرشادهم إلى
ما فيه صلاح دينهم ودنياهم ، ومن الأحاديث قوله صلى الله عليه وآله : من مات
ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ، وهذا الحديث من المتفق
عليه بين الكل ولا إشكال في دلالته على المدعى .
المطلب الثاني في أوصاف الإمام .
1 - لا بد أن يكون الإمام معصوما عن ارتكاب القبائح والفواحش
وعن الخطاء والغفلة والسهو والنسيان .
2 - وأن يكون أفضل الخلق بعد الرسول الله صلى الله عليه وآله في جميع -
الصفات الكمالية .
أما الدليل على لزوم عصمته فأمور .
منها - أن الإمام قائم مقام النبي صلى الله عليه وآله ، وحافظ لشرعه ودينه
فكما أن النبي يجب أن يكون معصوما وإلا لجاز عليه الكذب وغيره
من المعاصي والسهو والنسيان ، فكذالك الإمام .
هامش
1 - الفاطر : 23 .
2 - سورة الرعد : 9 .
3 - سورة النحل : 46 .
4 - سورة النحل : 92 .