( لع ) فعند ذلك قال : المنهال سبحان الله . فقال
المختار : يا منهال التسبيح حسن ولكن فيم سبحت ؟
فقال المنهال إعلم أيها الأمير إني دخلت في سفري
هذا عند انصرافي من مكة على مولاي علي بن
الحسين عليه السلام فقال يا منهال ما فعل بحرملة بن كامل
الأسدي ( لع ) فقلت : يا مولاي تركته حيا بالكوفة فرفع ،
يديه وقال اللهم أذقه حر الحديد اللهم أذقه حر النار ،
فقال المختار : بالله عليك سمعته يقول هذا الكلام ؟
فقلت : والله سمعت ذلك منه قال فعند ذلك نزل
المختار على دابته فصلى ركعتين شكرا وحمد الله طويلا
وركب وسرنا راجعين فلما قربنا من دارى قلت له : أيها
الأمير أحب أن مولاي علي بن الحسين عليه السلام دعا
منهال أنت تعرف أن مولاي علي بن الحسين عليه السلام دعا
بثلاث دعوات استجابها الله على يدي ، ثم تأمرني أن
آكل وأشرب فهذا يوم أصوم فيه شكرا لله على توفيقه
وحسن صنائعه ثم مضى وتركني .
والحمد الله رب العالمين هذا ، ما إنتهى إلينا من أخذ
الثأر على يد المختار بن أبي عبيدة الثقفي وإبراهيم بن
مالك الأشتر رحمهم الله ورضوانه عليهما .
قال أبو مخنف : وأما مصعب بن الزبير ( لع ) فنهض
اللهوف في قتلى الطفوف — صفحة 197
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١٩٧