المئزر ، قال ونشرت الثوب وأريته الشعر ، فلما نظر
إليه اصفر وجهه وتغير لونه وهز رأسه قال : فقال له
الغلام رآه أيها الخليفة ما عليك منه إنه من شيعة
الحسين عليه السلام أم غيره فأنت أجبه على حاجته ، قال
ثم استدعى في الوقت والحال بدواة وبياض وكتب كتابا
إلى عبيد الله بن زياد ( لع ) يأمره بالافراج عن المختار وأن
يحمله إلى صهره عبد الله بن عمر بن الخطاب مكرما
ويأمر بالاحسان إليه وأن يكرم الرسول ولا يسئ إليه .
ثم التفت إلى الغلام وقال : قضيت حاجتك والله
لقد وددت أن تسألني عن مائتي ألف دينار من مالي ولا
تسألني بالافراج عن المختار ولكن جمعنا في قضاء هذه
الحاجة أمرين :
أحدهما : قضينا حق عبد الله بن عمر
والاخر : أنعمنا عليك وقضينا حقك .
قال عمير بن عامر : فأمر لي أن يعطني مركوبا
وخمسمائة درهم وخلعة فما كان ساعة إلا وقد أحضر ما
أمر به ورأيت له هيبة عظيمة ، قال عمير بن عامر
الهمداني ، ثم خرجت من دار يزيد ( لع ) في غاية الفرح
والسرور ومن الحين ركبت الناقة التي أعطاني إياها يزيد
وخرجت من دمشق طالبا الكوفة ، فما كان مدة قليلة إلا
اللهوف في قتلى الطفوف — صفحة 148
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١٤٨