الاحسان في أولاد الزنا ، هذا الصبي وجدناه مرميا في
ظهر الكوفة فأخذناه وربيناه وأحسنا إليه حتى بلغ الحلم
فلم آمنه على بناتي وعلى حرائمي فقلت له : أخرج
من بيتي فأسر ذلك في نفسه وأراد هلاكي عندك أيها
الأمير قال : فلما سمع عبيد الله بن زياد ( لع ) كلام
السجان تعذر عند السجان والمعلم وأخلع عليهما وخفف
عن المختار وأمر بضرب رقبة الغلام ( لع ) وانصرف ابن
زياد ( لع ) .
قال أبو مخنف رضي الله عنه .
وأما ما كان من أمر المختار فإنه لما نزلوه إلى
الطامورة أخذه قشرة الجوزة مع مداده ودفنه في موضع
حبسه ودفن القلم في موضع آخر ، وأما المعلم إنه لما
طاب خاطره من أمر ابن زياد ( لع ) قام من وقته وساعته
ودخل الحمام وأخذ شعره وتنظف ومضى إلى باب عبيد
الله بن زياد ( لع ) ولبا وقال الملعون ابن زياد : من هذا
الملبي ؟ فقيل له : المعلم أيها الأمير الذي أنعمت عليه
وأطلقته من السجن ، ويقول إنه نذر لله متى خلص مما
أتهم فيه يحج بيت الله الحرام ، وقد عزم على المسير ،
فقال : أدخلوه على فأدخلوه عليه فلما مثل بين يديه
قال : له يا عمير تمضي إلى المدينة قاصدا مكة أم
اللهوف في قتلى الطفوف — صفحة 135
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١٣٥