الله تعالى فيكم ولا في دينكم ، فقال يزيد : ( لع ) اقتلوا
هذا النصراني لئلا يفضحني في بلاده فلما أحس
النصراني بذلك قال له : أتريد أن تقتلني ؟ قال : نعم
قال : إعلم إني رأيت البارحة نبيكم في المنام يقول لي
يا نصراني أنت من أهل الجنة فتعجبت من كلامه ؟
وأشهد ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ووثب إلى رأس الحسين عليه السلام فضمه إلى صدره وجعل
يقبله ويبكي حتى قتل .
قال وخرج زين العابدي عليه السلام يوما يمشى في
أسواق دمشق فاستقبله المنهال بن عمرو فقال له : كيف
أمسيت يا ابن رسول الله ؟ قال أمسينا كمثل بني إسرائيل
في آل فرعون يذبحون أبنائهم ويستحيون نسائهم يا
منهال أمست العرب تفتخر على العجم بأن محمدا
عربي ، وأمست قريش تفتخر على سائر العرب بأن
محمدا منها وأمسينا معشر أهل بيته ونحن مغصوبون
مقتولون مشردون ، فإنا لله وإنا إليه راجعون مما أمسينا
فيه ، يا منهال ولله در مهيار حيث قال :
يعظمون له أعواد منبره * وتحت أرجلهم أولاده وضعوا
بأي حكم بنوه يتبعونكم * وفخر كم إنكم صحب له تبع
ودعا يزيد عليه لعائن الله يوما بعلي بن
اللهوف في قتلى الطفوف — صفحة 112
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١١٢