لله رب العالمين الذي ختم لأولنا بالسعادة والمغفرة
ولآخرنا بالشهادة والرجمة ونسأل الله أن يكمل لهم
الثواب ويوجب لهم المزيد ويحسن علينا الخلافة إنه
رحيم ودود وحسبنا الله ونعم الوكيل .
فقال يزيد لعنه الله :
يا صيحة تحمد من صوائح * ما أهون الموت على النوائح
قال الراوي : ثم استشار أهل الشام فيما يصنع
بهم ، فقالوا لا تتخذن من كلب سوء جروا ، فقال
النعمان بن بشير : أنظر ما كان الرسول يصنع بها فاصنعه
بهم .
فنظر رجل من أهل الشام إلى فاطمة بنت
الحسين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين هب لي هذه
الجارية ، فقالت فاطمة لعمتها : يا عمتاه أو تمت
وأستخدم ؟ فقالت : زينب : لا ولا كرامة لهذا الفاسق
فقال الشامي : من هذه الجارية ؟ فقال يزيد : هذه
فاطمة بنت الحسين عليه السلام وتلك زينب بنت علي بن أبي
طالب فقال الشامي : الحسين بن فاطمة عليهما السلام وعلي بن أبي
طالب عليه السلام ! قال : نعم فقال الشامي : لعنك الله
يا يزيد أتقتل عترة نبيك وتسبى ذريته والله ما توهمت إلا
اللهوف في قتلى الطفوف — صفحة 108
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١٠٨