وقال سيد أهل الاباء وأبو الشهداء ، أبو عبد الله الحسين -
عليه السلام - :
منا اثنا عشر ، أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وآخرهم التاسع
من ولدي ، وهو القائم بالحق يحيى الله به الأرض بعد موتها ، ويظهر به دين
الحق على الدين كله ولو كره المشركون ، له غيبة يرتد فيها قوم ، ويثبت على
الدين فيها آخرون ، فيؤذون ويقال لهم : " متى هذا الوعد إن ان كنتم
صادقين " . أما إن الصابرين في غيبته على الأذى والتكذيب بمنزلة
المجاهدين بالسيف بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - 28 .
وقال الإمام زين العابدين علي بن الحسين - عليه السلام -
في حديث رواه عنه أبو خالد :
تمتد الغيبة بولي الله عز وجل الثاني عشر من أوصياء رسول الله
والأئمة بعده . يا أبا خالد ! إن أهل زمان غيبته ، القائلين بإمامته والمنتظرين
لظهوره ، أفضل من أهل كل زمان ، لان الله تبارك وتعالى أعطاهم من
العقول والأفهام ما صارت به الغيبة بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في
ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله ، أولئك هم المخلصون
حقا وشيعتنا صدقا ، والرعاة إلى دين الله عز وجل سرا وجهرا . وقال :
انتظار الفرج من أفضل العمل 29 .
وقال الإمام أبو جعفر محمد الباقر - عليه السلام - في
حديث :
إن قائمنا هو التاسع من ولد الحسين - عليه السلام - لان الأئمة
بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله - اثنا عشر ، الثاني عشر هو القائم 30 .
هامش
( 28 ) منتخب الأثر ف 2 ب 10 ح 4 وفي الباب 148 حديثا .
( 29 ) منتخب الأثر ب 24 ف 2 ح 1 وفي الباب 136 حديثا .
( 30 ) منتخب الأثر ب 8 ف 1 ح 34 وفي الباب 50 حديثا .