أوحى إليهم في كتبه وصحفه ؟
من الموعود الذي يملا الله به الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت
ظلما وجورا ؟
من الذي يحقق الله على يده الامن والأمان ، ويمحو به الظلم
والعدوان ، ويفتح الله على يديه مشارق الأرض ومغاربها ؟
من هو الذي يجمع الكلم على التقوى ، ويرفع لواء القسط في
الدنيا ؟
من الذي يثور على الظالمين ، ويبيدهم ، ويهدم قصورهم ،
وديارهم ، ويحطم آثارهم ؟
من الذي يحيى الله به الأرض بعد موتها ؟
فمتى يقوم بأمر الله القائم الذي لما قرأ دعبل قصيدته التائية
المشهورة على الرضا - عليه السلام - فذكره بقوله :
خروج إمام لا محالة لازم * يقوم على اسم الله والبركات
وضع الرضا - عليه السلام - يده لي رأسه ، وتواضع قائما
ودعا له بالفرج وقال :
اللهم عجل فرجه وسهل مخرجه 7 ؟
وإلى متى في حجاب الغيبة ، فقد ظهر كثير من علائم
ظهوره وقيامه وعضنا البلاء ، فمتى يظهر ؟
فهاهي الفتن شملت الآفاق ، والجور قد عم البلاد ، وترك
الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وصار المنكر معروفا ، والمعروف
منكرا ، وخرجت النساء كاشفات عاريات متبرجات ، خارجات من
الدين ، داخلات في الفتن ، مائلات إلى الشهوات ، مستحلات
هامش
( 7 ) منتخب الأثر ب 3 ف 10 ح 3 و 4 ص 505 و 506 .