الله عليه وآله وسلم - بالطعام ، فوضعه بينهم ، فأكلوا
حتى شبعوا ، وان منهم لمن يأكل الجذعة بأدامها ، ثم
تناولوا القدح ، فشربوا حتى رووا وبقي فيه عامته ،
فقال بعضهم : ما رأينا كاليوم في السحر - يرون أنه
أبو لهب - .
ثم قال : " يا علي ! اصنع رجل شاة بصاع
من طعام ، وأعد بقعب من لبن " قال : ففعلت ،
فجمعهم ، فأكلوا مثل ما أكلوا بالمرة الأولى ، وشربوا
مثل المرة الأولى وفضل منه ما فضل في المرة الأولى
فقال بعضهم : " ما رأينا كاليوم في السحر " .
فقال في المرة الثالثة : " اصنع رجل شاة
بصاع من طعام ، وأعد بعقب من لبن " ففعلت ،
فقال : " أجمع بني هاشم " فجمعتهم ، فأكلوا
وشربوا ، فبدرهم رسول الله - صلى الله عليه وآله
وسلم - بالكلام ، فقال : " أيكم يقضي ديني ويكون
خليفتي ووصي من بعدي ؟ " قال : فسكت العباس
مخافة أن يحيط ذلك بماله ، فأعاد رسول الله - صلى
الله عليه وآل وسلم - الكلام ، فسكت القوم ،
وسكت العباس مخافة أن يحيط ذلك بماله ، فأعاد
رسول الله - صلى الله عليه وآله - الكلام
الثالثة . قال : واني يومئذ لأسوأهم هيئة ، اني
يومئذ أحمش الساقين أعمش العينين ضخم البطن
فقلت : أنا يا رسول الله ، قال : " أنت يا علي ، أنت يا
علي " .
لمحات — صفحة 320
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٢٠