Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 517

Contributors:

P.517
تساوي الجراحات في الرأس وفي الذكر ونحوه مما ديته دية النفس مع ما مرض ان الجراحات في الجسد ليست كما هي في الرأس ولان العظم مناط تمايز الجراحات ويقد يمنع ومعني الحكومة والأرش واحد اصطلاحا ومعناه أن يقوم المجروح لو كان عبدا تارة وبه اثر تلك الجناية وأخرى صحيحا فيؤخذ من الدية للنفس لا العضو بنسبة التفاوت بين القيمتين ومن العامة يأخذ من دية العضو بالنسبة ان قدرت له دية فالحكومة في إحدى الشفتين مثلا أن يقوم لو كان عبدا بالقيمتين فان نقص عشر القيمة مثلا كان المجني عليه عشر الدية عندنا لا عشر نصفها وعند بعض العامة عشر نصفها هذا في الحر فالعبد الصلة هنا واما العبد فيقوم تارة صحيحا وأخرى معيبا بتلك الجناية ويأخذ مولاه من الجاني أو مولاه أو عاقلته قدر النقصان بشرط عدم زيادة قيمته صحيحا على دية الحر والا رد إليها فالحر أصله ولو لم ينقص قيمته بالجناية كقطع السلع والذكر فالأقرب اخذ أرش نقصه حين الجناية لأنها حيثها في معرض السراية فإن كان مملوكا كان لمولا الأرش والا فرض مملوكا وذلك لتحقق جناية أوجبت نقصا ولو حيا ما لم يستغرق الجناية القيمة فإذا استغرقتها فالقيمة أو الدية لا الأرش ويحتمل أن لا يكون فيها شئ فان دية الجناية انما يستقر عند الاندمال أو تحقق الموت بها والمفروض انه لا نقص عند الاندمال ثم ذكر الذكر هنا للتنظير لا التمثيل والا فلا شبهة ان في قطعه الدية أو القيمة نقصت به أم لا ويتساوي الرجل والمرأة دية وقصاصا في الأعضاء والجراح حتى يبلغ الدية الثلث ثم تصير المرأة على النصف بالنصوص والاجماع وقد تقدم سواء كان الجاني رجلا أو امرأة على اشكال في المراة من عموم الفتاوي وكثير من النصوص وهو الأقوى ومن أن الأصل في ديات أعضائها وجراحاتها أن يكون على النصف مطلقا قبل بلوغ الثلث وبعده وانما علم استثناء ما قبله إذا كان الجاني رجلا لاختصاص أكثر الاخبار به ففي ثلث أصابع منها ثلاثمأة دينار وفي أربع مائتان إن كان قطعهن بضربة واحدة إذ مع التعدد لكل ضربة حكمها وليس لها القصاص من الرجل فيما بلغ الثلث الا مع السرو للفاضل تحصيلا للمساواة كما ينص عليه حسن الحلبي عن الصادق عليه السلام في رجل فقاء عين امرأة فقال إن شاؤوا أن يفقأوا عينه ويؤدوا إليه ربع الدية وان شئت أن يأخذ ربع الدية ويدل عليه غيره من الاخبار وان جنت المرأة على الرجف فأراد القصاص اقتصر عليه كما قال عليه السلام في تمام ذلك الخبر في امرأة فقأت عين رجل انه أنشأ فقأ عينها ولا اخذ دية عينه ويقتص لها من الرجل فيما نقص عنه أي الثلث من غير رد التساوي وكل عضو فيه مقدر من الرجل إما دى كالأنف أو نصفها كالعين أو ربعها كالجفن أو غير ذلك وكذا المنافع وقيل الجراح كما مر فهو نسبته أي المقدر من دية المرأة والذمي وقيمة العبد والأمة الا ان المرأة تساويه فيما نقص عن الثلث كما عرفت ومن لا وارث له سوى الامام فالامام ولى دمه يقتص في العمد أو يأخذ الدية يتخير بينهما وكذا يأخذ الدية في الخطأ لأنه الوارث وأولى بالمؤمنين من أنفسهم وقول الصادق عليه السلام في حسن أبي ولاد في مسلم قتل وليس له ولى مسلم على الامام أن يعرض على قرابته من أهل بيته الاسلام فمن أسلم منهم فهو وليه يدفع القاتل إليه فان شاء قتل وان شاء عفا وان شاء أخذ الدية فإن لم يسلم حد كان الامام ولى امره فان شاء قتل وان شاء أخذ الدية يجعلها في بيت مال المسلمين لان جناية المقتول كانت على الامام فكذلك يكون ديته لإمام المسلمين وهل له العفو فيهما مجانا الأقرب المنع وفاقا للأكثر لان أبا ولاد في ذلك الخبر سأله فان عفا عنه الامام فقال انما هو حق جميع المسلمين وانما على الامام ان يقتل أو يأخذ الدية وليس له أن يعفو وخلافا لابن إدريس للأصل ولان الدية له لأنه الوارث لا للمسلمين ونفي عنه البأس في المختلف قال لكن العمل بالرواية أولي ويظهر التردد من التحرير وهو خلاف قليل الفايدة فروع ثلاثة عشر الأول لا يختلف أرش الجرح بصغره وكبره في الطول والعرض لصدق الاسم والتعليق عليه في النصوص والفتاوي بل انما يختلف باختلافه في النزول إذا خرج به عن الاسم إلى اسم اخر كما إذا أنزلت الحارصة إلى المتلاحمة أو المتلاحمة إلى الموضحة وإذا لم يخرج إلى اسم اخر فالاختلاف نزولا كهو طولا أو عرضا الثاني إذا أوضحه موضحتين ففي كل واحدة خمس من الإبل ولو وصل الجاني بينهما كما في المبسوط والشرايع على اشكال من الوحدة اسما واصل البراءة وبناء فعل الواحد بعضه على بعض كما لو قطع يديه ورجلين ثم قتله فالدية واحدة لاتحاد الجاني ومن زيادة الجناية وتعددها واصل بقاء الشغل بدية موضحتين أو سرتا أو سرت إحديهما فذهب الحاجر بينهما صارتا موضحة واحدة فلم يكن عليه الا خمس من الإبل ولم يستشكل في السراية لأنها من تتمة الجنايتين الأوليين ولا يستقر حكمهما ما لم يستقر أو انما استقرتا بعد السراية مع أصل البراءة وقد استشكل فيها بناء إلى انهما كانتا اثنتين والسراية زيادة فكيف تقلل الدية ولو كان الواصل غير الجاني فعلى الأول وديتان لموضحتين وعلى الثاني دية موضحة ولو وصلهما المجني عليه فعلي الأول ديتان والثالثة هدر والكل واضح مبني على عدم بناء فعل جاني على فعل اخر فان اعترف الجاني أو ثبت انه أوضحه موضحتين لكن اختلف هو والمجني عليه في حدث والاتحاد فذكر المجني عليه انه أو ثالثا وصل بينهما وادعي الجاني انه الوصل بجناية ثالثة أو بالسراية فالقول قول المجني عليه مع يمينه كما في المبسوط والشرايع لان الأصل والظاهر ثبوت الديتين لأن الظاهر من حدوثهما التعدد والأصل عدم السراية أو جناية ثالثة من الجاني ولم يثبت المزيل لهما وهو وصل الجاني الأول بالسراية أو جناية ثالثة ويمكن أن يقدم قول الجاني لان الأصل البراءة ولا يستقر مقدار الدية الا باستقرار الجناية والأصل عدم تخلل جناية جان اخر وعدم استقرارها قبل الاتصال وكذا لو قطع يديه ورجليه ثم مات بعد مدة يمكن فيها الاندمال فادعي الجاني موته بالسراية ليدخل دية الطرف في النفس فلا يكون عليه الا دية واحدة قدم قول الولي لمثل ذلك ويضعف هنا احتمال العكس لان الأصل عدم السراية وعدم الدخول في النفس الثالث لو أوضحه فزادت موضحاته على عشرين وبينهما حواجز وجب عليه عن كل موضحة خمس من الإبل وان زاد الجميع عن دية النفس الرابع إذا أوضح رأسه في موضعين فانحرق ما بينهما في الباطن خاصة أما بفعله أو بسراية ونفي ظاهر البشرة سليما ؟ فالأقرب لزوم ديتين لبقاء التعدد اسما فان الايضاح انما يتحقق بوضوح العظم وظهور ويحتمل الاتحاد للاتصال باطنا وتفسير الايضاح بوصول الجرح إلى العظم وقد وصل وتردد في التحرير وهو ظاهر المبسوط وكذا لو وصل بينهما في الظاهر دون الباطن بأن قطع بعض اللحم الظاهر ولم يصل إلى العظم فهما موضحتان وما بينهما متلاحمة أو دامية أو سمحاق والاتحاد هنا غير محتمل نعم لو ضربه ضربة واحدة فجرحه جراحة طرفاها موضحتان دون الوسط فالكل موضحة واحدة الخامس لو أوضحه في مواضع فجاء اخر فأوصل بين الجميع فإن كان بموضحة واحدة مثل ان شج رأسه شجة طويلة وخرق إليها الموضحات كلها بالضربة الأولى أو بضربة أخرى على اشكال تقديم فعليه دية موضحة واحدة والإبل أوصل بينهما بموضحتين فصاعدا تعددت الدية وان استلزم اتصال تلك الموضحات اتحاد هذه فان اتحادها بفعل جاني آخر السادس لواضحه موصحه واسعة فاندمل جوانبه وبقي العظم ظاهر أسلمت له دية الموضحة لبقاء الايضاح ولو اندمل الكل والتحم وستر العظم لكن بقي الشين والأثر فكذلك لعموم النصوص والفتاوى ويفهم منه عدم سلامتها ان لم يبق الأثر ولا نعرف له دليلا وحملها على الكسر حيث فرق بين انجباره على عيب ولا على قياس السابع لو أوضحه ثم اندملت فجاء اخر فأوضحه في ذلك الموضع ارجاء الجاني الأول فعلى ذلك فعليه دية أخرى ودليله واضح الثامن إذا شجه واحدة واختلف أبعادها فأوضح بعضها مثلا دون بعض أخذنا منه دية الابعد عمقا لصدق اسمه مع