Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 465

Contributors:

P.465
اثنتان وعشرون وتسعان فيكملها ثلثا وعشرين وعلى الأنثى نصفها فيكملها اثنتي عشرة فان مات وارث للقتل قبل القسامة بسطت حصته من الايمان على ورثته بالسوية أو بالحصص أيضا ولو جن في أثناء الايمان ثم افاق أكمل ولا يستأنف لاتجاد الحالف مع أنه ليس فيه الا تفريق اليمين في وقتين فهو كما لو استحلف الحاكم ثم نشاغل عنه نعم ان اشترطنا التوالي لزم الاستيناف ان اختل التوالي

الفصل الثالث في كيفية الاستيفاء

أي ما يتعلق به من طريق فعله وفاعله وزمانه وفيه مطالب خمسة الأول المستوفي عند اتحاد القتيل إن كان واحدا استحق الاستيفاء جميع الورثة له وهم كل من يرث المال من الذكور والإناث والخناثى المتقربين بأنفسهم أو بالذكور أو بالإناث لعموم أية أولي الأرحام واطلاق قوله تعالى ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا وساير نصوص القصاص والديات عدا الزوج والزوجة فإنهما لا يستحقان قصاصا اتفاقا بل إن أخذت الدية صلحا في العمد أو أصلا في الخطا وشبهه والمراد به هنا كل ما أشبهه مما يوجب الدية خاصة فيعم نحو قتل الوالد ولده والحر العبد والمسلم والكافر ورثا نصيبهما منها اتفاقا ويعطيه عموم نصوص الإرث ولا يعارضها خبر السكوني وقد تقدم في الفرائض والا فلا حظ لهما في استيفاء القصاص ولا عقوة وقيل لا يرث القصاص الا العصبة فلا يرث من يتقرب بالام ولا النساء أية كمن عفو لولا قود حكاه الشيخ في المبسوط عن جماعة من الأصحاب ورواه علي بن الحسن بن فضال بسنده عن أبي العباس أنه قال للصادق هل للنساء قودا وعفو قال لا وذلك للعصبة قال علي بن الحسين هذا خلاف ما عليه أصحابنا والأول أقرب لما عرفت من العمومات ويرث الدية كل من يرث المال من غير استثناء وفاقا لجراح المبسوط وميراث الخلاف وقد مر اختياره استثناء المتقرب بالام وانه الأشهر وان للشيخ قولا باستثناء النساء المتقربات بالأب أيضا وإذا تعدد الوارث للقود والدية فلا خلاف انه لا يرث كل منهم كمال القصاص أو الدية بل يكون بينهم على قدر حقهم في الميراث ويشترك فيهما المكلفون وغيرهم الحاضرون والغايبون وإذا كان الولي واحدا جاز أن يستوفي القصاص من غير إذن الإمام ونوابه من الحكام على رأي الشيخ في موضع من المبسوط للأصل وعموم فقد جعلنا لوليه سلطانا وكرهه في التحرير وفاقا للخلاف قال ويتأكد الكراهية في الطرف والأقرب التوقف على اذنه كما في المقنعة والمهذب والكافي وموضع عن المبسوط لان أمر الدماء خطير والناس مختلفون في شروط الوجوب وكيفية الاستيفاء ( خصوصا الطرف ولجوز التخطئ فيه وكونه مظنه للسراية معني التوقف على اذنه الاثم بالاستيفاء صح ) بد وهنه لكنه أن خالف لم يضمن دية أو أرشا ولكن يعزر كما في المبسوط والمهذب ولو كانوا جماعة لم يجز الاستيفاء الا باجتماع الجميع كما في الشرايع لاشتراكهم فيه وهو حق لا يقبل التبعيض ولكن لا بأن يجتمعوا بأنفسهم لماس يأتي إما بالوكالة بأن يوكلوا بأجمعهم من يستوفيه أو الاذن لواحد منهم في أن يستوفيه عن نفسه وعنهم فان وقعت المنازعة في الاذن لم يستوفيه منهم وكانوا كلهم من أهل الاستيفاء أي مما يقدر عليه أقرع وهو الحكم في مثل ذلك فمن خرجت قرعته جعل إليه الاستيفاء ولو كان منهم من لا يحسنه كالنساء أن ورثن القصاص والمريض والضعيف فالأقرب ادخاله فيمن يقرع عليه وكتبه اسمه فإنه وان لم يقدر على المباشرة لكنه بحيث لو خرج اسمه فوض الاستيفاء إلى من شاء ويحتمل العدم فان الاقراع لتعيين المباشر وقيل في ط ؟ والخلاف والغنية يجوز لكل منهم المبادرة إلى القصاص ولا يتوقف على اذن الأخر لأنه ولي فله السلطان وللاجماع كما في الخلاف والعنية وظاهر المبسوط لبناء القصاص على التغليب ولذا إذا عفا الأولياء الا واحدا كان له القصاص ولأنه إذا جاز القصاص مع عفو الباقين فمع السكوت أو الجهل أولى لكن يضمن حصص من لم يأذن سن الدية يؤديها إليهم أو إلى ورثة القاتل كما سيظهر ولو كان فيهم غايب أو صغيرا ومجنون قيل في الخلال والمبسوط كان للحاضر الاستيفاء كان الغائب في البلد أو غايبا عنه وكذا للكبير والعاقل لمثل ما عرفت من الاجماع وغيره لكن بشرط ان يضمنوا نصيب الغايب والصبي والمجنون من الدية ويحتمل بناء على حرمة المبادرة على أحدهم بدون اذن الباقين حبس القاتل إلى أن يقدم الغايب ويبلغ الصغير ويفسق المجنون ان رجيت افاقته أو يموتوا فيقوم ورثتهم مقامهم أو يرضى الحاضر الكامل بالدية وان لم يرج المجنون فيحتمل ذلك أيضا ويحتمل جواز المبادرة إلى القصاص ضمان حصته ويحتمل جواز المبادرة هنا وان منعنا مع كمال الشركاء وحضورهم لكون الحبس ضررا على القاتل غير منصوص مع ما في التأخير من الضرر على ولي الدم وتعريض حقه للضياع الا أن يقل زمان الانتظار بحيث ينتفي الضرر عادة وئلو كان المستحق للقصاص صغيرا أو مجنونا وله ولي من أب أو جد قيل في الخلاف والمبسوط ليس لأحد منهما الاستيفاء حتى يبلغ الصغير أو يفسق المجنون أو يموتا سواء كان القصاص أو الاستحقاق أو الحق أو الاستيفاء في النفس أو الطرف ونص في ط ؟ على أنه يحبس القاتل حتى يبلغ أو يفيق فتوقف الاستيفاء على الكمال لأنه أي الاستيفاء تفويت بمعني انه لا يمكن تلافيه وكل تصرف هذا شأنه لا يملكه الولي كالعفو عن القصاص بمعني انه لا يتم ولا يسقط به القصاص إذا أكمل المولي عليه وإن كان على مال ونحو الطلاق والعتق وحبسن لحفظ الحق عن الضياع واستشكله المحقق لكونه عقوبة زائدة على ما ثبت بالنص والاجماع عن القود أو الدية بخلاف تصرف يمكن تلافيه فللولي أنى فعله كالنكاح ولذا قال في ط ؟ ان للولي العفو عن القصاص على مال لان المولي عليه إذا كمل كان له القصاص ولو قيل للولي الاستيفاء كان وجها لتسلطه على استيفاء حقوقه مع المصلحة ولما في التأخير من التعريض للضياع وليس للأولياء للدم أن يجتمعوا على استيفاءه أي القصاص بالمباشرة بأن يضربه كل منهم سيفا له فيه من التعذيب فان فعلوا ساوا ولا شئ عليهم لأنهم قتلوه بحق ؟ لو بدر منهم وحد فقتله من غير اذن الباقين عزر كما في المبسوط والمهذب لأنه فعل محرما ونفاه في الخلاف لأصل البراءة بناء على أنه لم يحرمه فيه وهل يستحق عليه القصاص اشكال ينشأ من أن له نصيبا في نفسه أي نس المقتص منه وأقله انى صبر شبهة دارئة عن القتل ويقوى الشبهة اختلاف الفقهاء في جماز المبادرة وعدمه ومن انه بدر وقتل من يكافيه فإنه المفروض ظلما بالنسبة إلى غير نصيبه مع العلم بالتحريم فإنه المفروض فلا شبهة فلهو كأحد رجلين اشتركا في قتل رجل في أنه بمنزلة من أتلف نصف نفس عمدا ظلما والأقرب للاحتياط في الدم مع عصمة دم القاتل ووجوب قتل المقتول في الجملة ولان له قتله مع عفو الباقين وحينئذ يضمن نصيب الباقين من الدية بخلاف ما لو اقتص منه فإنه لا ضمان عليه بل على ورثة الجاني ومع الدية من تركته إلى أولياء المجني عليه بحسب انصبائهم ومنهم القاتل الذي اقتصوا منه وهل إذا لم يستحق على الولي المبادر القصاص كان للولي الأخر مطالبة نصيبه من الدية من تركة القاتل لان المستوفي فيما وراء حقه كالأجنبي وإذا قتله أجبني أخذت الدية من تركته ولان القاتل إن كان ذميا ومقتوله مسلما فبدر إلى القود أحدا نبيه المسلمين لم يكن عليه الا نصف دية الذمي والابن الآخر يستحق نصف دية ابنه المسلم فلا بد من أن يطالب من تركته القاتل لكن على المستوفي أن يؤدي إلى ورثته ما زاد على حقه وهو نصف ديته ان اتحد شريكه كما في رض أو مطالبته المستوفي لأنه بالمبادرة إلى الاقتصاص استوفي حقه مع حق شريكه بل أتلف حق شريكه فهو كما لو اخذ لوديعة أحد الشريكين فيما فأتلفها فان ضمان نصيب الأخر منها على الأخذ لا لمستودع وقد يفرق بأن الوديع ة ملك لهما بخلاف الجاني وانما لهما عليه حق فأشبه المبادر إلى قتله من قتل غريم رجل فليس عليه ضمان ماله عليه بل له المطالبة بماله في تركته وعلى القاتل ديته أو يتخير لان كلا منهما متعد عليه فالأول بقتل مورثه والثاني باتلاف حقه فهما كغاصبين