Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 452

Contributors:

P.452
الولي من القود وفي التحرير والاسترقاق فان اقتص منه أو استرقه بطل عتقه وان عفا على مال وافتكه مولاه عتق وكذا لو عفى عنه انتهي فالصحة بمعني المراعاة وعندي الأظهر الصحة منجزة إذا كان المقتول حرا ولا يبقي للولي الا القود ولا يبطل به القود ولا يبطل به العتق والمراعات إذا كان المقتول عبدا فإنه ما لم يبطل العتق لم يقتص منه له لا يسترق ولو باعه أو وهبه وقف على إجازة الولي لتعلق حقه بالرقبة فلا ينفل إلى الغير بدون اذنه ولا يكفي علم المشتري أو المتهب بالحال كما لا يكفي في الرهن وهنا قولان أخر ان أحدهما الصحة منجزة والاخر البطلان وموضع التفصيل المتاجر ولو كان القتل خطأ صح العتق كما في النهاية إن كان مولى الجاني مليا لعدم اختصاص الحق بالرقبة وفلاءة المعتق المانعة من ضياع الحق والا يكن مليا فالأقرب المنع للزوم ضياع الحق ويحتمل الصحة والاستسعاء ومع الصحة لملاءة المولى يضمن المولى الأرش أو الأقل على الخلاف وبالصحة وضمان الدية خبر جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال قضي أمير المؤمنين عليه السلام في عبد قتل حرا خطأ فلما قتله أعتقه مولاه فأجاز عتقه وضمنه الدية وأبطل ابن إدريس العتق الا بعد أداء الدية أو ضمانها وحمل عليه عبارة النهاية ولو قتله أجنبي أو مولاه تسلط المجني عليه أو وليه على القيمة يأخذها من الجاني عليه فإن كانت جنايته عمدا أو خطأ ولو اشترك حر وعبد في قتل حر عمدا فلولي قتلهما فيدفع إلى الحر نصف ديته قطعا ثم إن زادت قيمة العبد عن جنايته وهي النصف رد على مولاه الزائد ما لم يتجاوز دية الحر فان تجاوزها فيرد إليها ولم يرد على مولاه الا نصفها وهو واضح وقيل في النهاية والمقنعة والاصباح والمهذب يقتلهما ويؤدي إلى سيد العبد ثمنه خاصة وليس بجيد ومن وجهين الأول تخصيص الرد لسيد العبد مع أن الحر انما جني نصف الجناية والثاني رد تمام ثمنه مع أن جني نصف الجناية فلا يستحق سيده الا ما زاد عليه ولم يزد على دية الحر وفي ( في ) ( والسرائر ) يقتلهما ويرد قيمة العبد على سيده وورثة الحر ويمكن بناؤه على أن يساوي قيمته دية الحر فيرد نصفها على سيده ونصفها على ورثة الحر وله قتل الحر خاصة فيؤدي مولى العبد عليه أي إليه والتعدية بعلي لتضمين معني الرد نصف دية الحر أو يدفع العبد أو ما يساوي منه نصف ديته إليه ليسترقه ورثته وليس عليه شئ لو لم يساو نصف دية الحر وليس لهم قتله وهو ظاهر وعليه الاجماع كما في الغنية وقال الصادق عليه السلام في خبر إسحاق بن عمار ان شاء قتل الحر وانشاء قتل العبد فان اختار قتل الحر ضرب جنبي ؟ العبد قال الشيخ في الاستبصار قوله عليه السلام ضرب جني العبد لا يدل على أنه لا يجب على مولاه أن يرد على ورثة المقتول الثاني نصف الدية أو يسلم العبد إليهم لأنه لو كان حرا لكان عليه ذلك على ما بيناه فحكم العبد حكمه على السواء وانما يجب مع ذلك التعزير كما يجب على الأحرار وفي الكافي والسراير يرد مولى العبد نصف دية الحر واطلقا وهو مبني على أن قيمة العبد لا ينقص عنه وله قتل العبد خاصة فان زاد قيمته عن نصف دية الحر فلمولاه الزيادة يدفعها الحر الشريك له في القتل فإن كانت الزيادة أقل من النصف كان للولي أخذ الباقي من النصف من الحر وإن فإن كانت بقدره أداها الحر إلى مولاه ولم يؤد إلى الولي شيئا وان زادت عليه ردت إليه وان لم يزد قيمته عن النصف أخذ الولي النصف الآخر من الحر وليس على مولاه ( شئ وان نقص قيمة عن النصف وفي النهاية والمقنعة والمهذب والاصباح ليس لمولاه صح ) على الحر ونسبه ابن زهرة إلى الأكثر وقال وهو الظاهر في الروايات وفي الكافي والسرائر ان الحر يؤدي إلى مولاه نصف قيمته وهو ان بني على مساواة قيمته لدية الحر فصحيح وان بني على تنزيل القيمة منزلة الدية في أن نصف الجناية يتعلق بنصف القيمة كم فإن كانت لم يصح ولو اشترك عبد وامرأة في قتل حر فللولي قتلهما ولا رد الا أن يزيد قيمة العبد على نصف دية الحر فلمولاه الزيادة على الولي إلى أن يتجاوز القيمة دية الحر فيرد إليها ويرد إليه نصفها وله قتل المرأة خاصة فيسترق العبد خاصة ان قصر عن النصف أو ساواه والا استرق بقدر النصف ولمولاه الفاضل منه وان فداه بقيمته وان لم يزد على النصف والا فبالنصف وله قتل العبد خاصة فان ساوت قيمته الجناية وهو نصف الدية أو قصرت عنها أخذ الولي من المرأة دية جنايتها وان زادت فعلي المرأة الزيادة تدفعها إلى مولاه ولا يتجاوز بها أي بالقيمة دية الحر أو بالزيادة نصفها فان قصرت قيمته عن الدية قصرت الزيادة عن نصفها وعلى المرأة نصفها يدفع منه قدر الزيادة من قيمة العبد إلى مولاه وكان الباقي من الدية لولي الدم عليها دفعه إليه والكل واضح وصحيح ضريس عن الصادق عليه السلام نص في البعض وقيمة العبد مقسومة على أعضائه كالحر المقسوم ديته على أعضائه كما قال أمير المؤمنين عليه السلام في خبر السكوني جراحات العبيد على نحو جراحات الأحرار في الثمن وفي مقطوع يونس وإذا جرح العبد قيمته جراحته من حساب قيمته ففي العضو الواحد منه كالأنف كمال القيمة كما أن فيه من الحر كمال الدية وفي أحد الأنثيين كاليد النصف وهكذا فالحر أصل للعبد في المقدر من ديات الأعضاء فيحمل على ديته القيمة ويؤخذ منها بنسبة المقدار إلى الدية وما لا تقدير فيه من الجراحات في الحر فالعبد أصل له فيه فان فيه الحكومة والحكومة انما يتحقق بفرض الحر عبدا خاليا من النقص الطاري بسبب الجناية ويقوم حينئذ بأن يقال لو كان هذا عبدا فقيمته كذا ثم نفرضه متصفا بها أي بالنقص الحاصل منها ويقومه كذلك وينسب التفاوت بين القيمتين أي ينسب أحديهما إلى الأخرى وتأخذ التفاوت بينهما فيؤخذ من الدية بقدره من القيمة العليا وإذا جني الحر على العبد بل الرقيق بما فيه كمال قيمته كقطع انفه أريد به دفعة تخير مولاه بين دفعه إلى الجاني وأخذ قيمته وبين امساكه بغير شئ حذرا من الجمع بين العوض ولقول أبي جعفر عليه السلام في خبر أبي مريم قضي أمير المؤمنين في أنف العبد أو ذكره أو شئ يحيط بقيمته أنه يؤدي إلى مولاه قيمة العبد ويأخذ العبد وللاجماع كما في الخلاف وغيره وقال الشافعي يلزم الجاني القيمة والعبد لسيده واستثنى عن ذلك ما لو كان الجاني غصبه ثم جني عليه فيجمع للمولي بين العوض والمعوض ولو قطع يده كان للمولى امساكه والمطالبة بنصف قيمته وليس له دفعه إلى الجاني والمطالبة بقيمته سليما خلافا لأبي حنيفة ولا للجاني ذلك لو أراده الا أن يتفقا فيكون بيعا أو نحوه وكذا كل جناية عليه لا يستغرق القيمة ولو قطع واحد رجله واخر يده كان له امساكه ومطالبة كل بنصف القيمة وكذا لو قلع أخر عينه وقطع أخر اذنه وليس له دفعه إلى أحد منهم أو إلى الجانيين وأخذ قيمته سليما ولا لهم ذلك إذا إرادة والا مع الاتفاق وقيل في المبسوط يدفعه إليهما ويلزمهما الدية أو يمسكه مجانا كما لو فإن كانت الجنايتان من واحد وليس بجيد إذ في صورة اتحاد الجاني أجمع على خلاف الأصل فيقصر عليهما ولانفراد كل جناية بحكمها ولا اجتماع فيها بين العوض والمعوض ولا يقتل الذمي الحر بالعبد المسلم لاطلاق النصوص والفتاوي بأنه لا يقتل حر بعبد بل يلزم القيمة ثم يقتل حدا لنقضه العهد وعن العامة قول بالقصاص فان التحق بدار الحرب فاسترق لم يقتص منه لأن الاعتبار بوقت الجناية في القصاص ولو قطع العبد يد حر وقيمة مائتان من الدنانير وقطع إصبع حر اخر احتمل قسمته أسداسا اعتبارا بنسبة الجنايتين من الدية فان الواجب في الأولى خمس مائة وفي الثانية مائة والمجموع ستمائة للثاني السدس والباقي للأول ولو فإن كانت قيمته مائة فكذلك ويحتمل التثليث في الأول اعتبارا بنسبتهما من القيمة لان الواجب بالأولى تمام