Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 417

Contributors:

P.417
المقصد الخامس في حد الشرب وفصوله ثلاثة الأول وهو تناول ما اسكر جنسه أو الفقاع اختيارا مع العلم بالمتناول بالتحريم وان لم يعلم وجوب الحد به والكمال بالبلوغ والعقل فالتناول يعم الشرب والاصطباغ واخذه ممزجا بالأغذية والأدوية وان خرج عرفا عن حقيقة بالتركيب ولا يشترط الاسكان بالفعل كما زعم أبو حنيفة فلو تناول قطرة من المسكر أو خرج القطرة بالغذاء أو الدواء وتناوله حد عندنا وان لم يتناوله ما في النصوص من لفظ الشرب فكأنه اجماعي وأما الاخبار باستواء القليل والكثير في ايجاب الحد بشربه فكثيرة وفي المقنع وإذا شرب من خمر جلد ثمانين وان أخذ شارب النبيذ ولم يسكر لم يجلد حتى يري سكران ويوافقه خبر إسحاق بن عمار الساباطي سئل الصادق عليه السلام عن رجل شرب حسوة خمر قال يجلد ثمانين جلدة قليلها وكثيرها حرام وصحيح الحلبي قال له عليه السلام أرأيت ان أخذ شارب النبيذ ولم يسكر أيجلد ثمانين قال لا وكل مسكر حرام ونحوه صحيح أبي الصباح عنه عليه السلام ويجوز كون لم يسكر فيهما من الاسكار وعود الضمير على النبيذ فلا اشكال للضرورة إلى الحمل على التقية كما فعله الشيخ ويحتمله كلام الصدوق أيضا وقوله حتى يري سكران يجوز أن يكون عند اشتباه ما شربه ولا فرق في المسكر بين أن يكون متخذا من عنب وهو المعروف بالخمر أو تمر وهو النبيذ أو زبيب وهو النقيع أو عسل وهو البتع أو شعير وهو المزر أو حنطة أو ذرة أو غيرها خلافا لأبي حنيفة في بعضها سواء كان متخذا من جنس واحد وأكثر وأطلق بعض العامة على الخليطين والفقاع كالمسكر عندنا وان لم يكن مسكرا بالنص والاجماع وكذا لعصير العنبي إذا غلا وان لم يقذف بالزبد خلافا لأبي حنيفة فاعتبر الازباد سواء غلا من نفسه أو بالنار أو بالشمس الا أن يذهب ثلثاه أو ينقلب خلا ولا خلاف عندنا في جميع ذلك النصوص ناطقة به لكن لم أظفر بدليل على شاربة ثمانين ولا تقابل به قبله سوى المحقق وكذا غير العصير العنبي إذا حصلت فيه الشدة المسكرة وهو تكرير لتعميم الحكم لكل مسكر وعصير التمر إذا غلا ولم يبلغ حد الاسكار ففي تحريمه قبل ذهاب ثلثيه نظر من الأصل وهو خيرة التحرير ومن دخوله في النبيذ وهو ممنوع كحرمة كل نبيذ وكذا في تحريم الزبيب إذا انقطع بالماء فعلي عن نفسه أو بالنار نظر من خروجه عن مسمى العصير ومن اتحاد الذات والصفات سوى العصر والأقرب فيهما البقاء على الحل ما لم يبلغ الشدة المسكرة للأصل ولا حد على الحربي وان تظاهر بشربه لان الكفر أعظم منه نعم ان أفسد بذلك أدب بما يراه الحاكم ولا لذمي المستتر بشربه فان تظاهر به بان شربه جهرة أو خرج سكران حد لخروجه عن شرط الذمة ويحد الحنفي إذا شرب النبيذ وان قل وان اسلخه فان الحد لله والنصوص أطلقت بحد الشارب والفرق بينه وبين الحربي أنه يجري عليه أحكام الاسلام وان لم يكن مسلما عندنا حقيقة ولا يحد المكره على الشرب سواء كان الاكراه بأن توعد عليه بقتل أو ضرب شديد أو هتك عرض أو أخذ مال مضر أو وجر في حلقه لعموم الرفع عما استكرهوا عليه والأخبار النافية للتقية فيه أكثرها انما نفي الامام فيها التقية عن نفسه ويمكن حمل المطلق منها عليها وعلى أن الضرورة لا يلجئ إلى التقية غالبا لحرمته عند العامة مع أنها لا يقتضي الحد عليه مع ابتناء الحدود على التخفيف وخبر محمد بن الفضيل الهاشمي انه دخل على الصادق عليه السلام مع اخوانه فقالوا انما نريد الحج وبعضنا صرورة فقال عليه السلام عليكم بالتمتع فانا لا ينتفي أحدا في المتمتع بالعمرة إلى الحج واجتناب المسكر والمسح على الخفين ضعيف مع احتماله ما ذكرناه من أن الضرورة لا يؤدي إلى التقية غالبا ولا الصبي ولا المجنون ويؤدبان مع التميز ولا الجاهل بحبس المشروب وانه مسكر أو بتحريمه لقرب عهده بالاسلام وشبهة كما في خبر ابن بكير عن الصادق عليه السلام ان رجا شرب خمرا على عهد أبي بكر فقال إن أسلمت وحسن اسلامي ومنزلي بين طهران قوم يشربون الخمر ويستحلون ولو علمت أنها حرام اجتنبها فقال أمير المؤمنين عليه السلام ابعثوا من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار من كان تلا عليه أية التحريم فليشهد عليه ففعلوا ذلك فلم يشهد عليه أحد فخلي عنه وقال له ان شربت بعدها أقمنا عليه الحد ويشكل الفرق بينه وبين الحنفي إذا شرب النبيذ الا أن يقال في الذمي سمع من غير الحنفية تحريمه انه فرط في الاخلاد إلى رأي الحنفية ولم يجتهد ليعرف الحق من المذاهب ولا على من اضطره العطش أو اضافه لقمة إلى شرب الخمر فإنهما أشد من بعض صور الأشياء والأقرب تجويزه لهما وفاقا للنهاية وئر ؟ وغيرهما وخلافا للمبسوط والخلاف وقد مر الخلاف في الصيد والذبايح ولا يجوز التداوي بالخمر وغيرها من المسكرات تناولا وان انحصر الدواء فيها وقد مر استشكاله فيه ويحد لو فعل الا مع الشبهة لعموم نصوص الحد ولو كان مركبا مع غيره كالترياق واحترز بالتناول عن التضمد والاطلاء والاكتحال وقد مر الكلام في الاكتحال ولو علم التحريم وجهل وجوب الحد حد فالعلم بالتحريم يكفي زاجرا له ولو شرب بظن انه من جنس اخر محلل فال حد لامتناع تكليف الغافل فان سكر فكالمغمي عليه لا كسائر السكاري يسقط عنه قضاء ما فاته من الصلاة في السكر واما لو شرب بظن انه من جنس اخر محرم غير مسكر ففي الحد وجهان من جهله بشربه المسكر ومن علمه بالتحريم وان لم يعلم الاسكار كما لو علم التحريم ولو يعلم أن فيه الحد وكذا في قضاء الصلوات من اقدامه على ما فوتها عالما بالتحريم ومن جهله بالتفويت ويثبت تناول المسكر بشهادة عدلين فلا يقبل فيه شهادة النساء منفردات ولا منضمات لما مر وقد مر الخلاف وبالاقرار مرتين كما في " يه " والمراسم و " ئر " والوسيلة والجامع و " ئع وفع " ولا يكفي المرة كما مر وما يأتي من موجبات الحدود في المقنعة سكره ينبه عليه بشرب المخطور ولا يرتقب بذلك اقرار منه في حال صحوه به ولا شهادة من غيره عليه قلت هذا إذا علم أنه لم يكره عليه ولا شربه جاهلا به أو بتحريمه وكذا ما في الخلاف ومبسوط من أنه يحد إذا تقيأ خمرا ويشترط في المقر البلوغ والعقل والاختيار والقصد وعن أمير المؤمنين عليه السلام من أقر عند تجريد أو حبس أو تخويف أو تهديد فلا حد عليه ولا يكفي في ثبوته الرائحة والنكهة لاحتمال الاكراه والجهل واحتمال الرائحة قال يقولون لي أنكر قد شربت مدامة فقلت لهم لابل اكلت سفر جلا وعن أبي حنيفة انه اكتفي بالرائحة ويكفي أن يقول الشاهد شرب مسكرا أو شرب ما شربه غيره فسكر وان لم يعين جنس ما شربه ثم إن ادعي الاكراه أو الجهل واحتمل قبل منه
( الفصل الثاني ) في الواجب ويجب ثمانون جلدة بالاجماع والنصوص وفي حسن الحلبي انه سئل الصادق عليه السلام أرأيت النبي كيف كان يضرب في الخمر قال كان يضرب بالنعال ويزيد إذا أتى بالشارب ثم لم يزل الناس يزيدون حتى وقف ذلك على ثمانين أشار ذلك على عمر ونحوه خبر أبي بصير عنه عليه السلام وعن أمير المؤمنين عليه السلام انه إذا شرب الرجل الخمر فسكر هذي وإذا هذى افترى فإذا فعل ذلك فاجلدوه جلد المفتري ثمانين ومن القريب ما في كتاب والاستعانة في بدع الثلاثة من أن جلد الشارب ثمانين من بدع الثاني وان الرسول صلى الله عليه وآله جعل حده أربعين بالنعال العربية وجرائد النخل باجماع أهل الرواية وان الثاني قال إذا سكر وافترى حد حد المفتري ولعله أراد باعترافهم الزامهم كما في الطريف من قوله ومن طريف ما شهدوا به أيضا على خليفتهم عمر من تغييره لشريعته بينهم وقلة معرفته بمقام الأنبياء وخلفائهم ما ذكر الحميدي في الجمع بين الصحيحين من مسند انس بن مالك في الحديث الحادي والتسعين من المتفق عليه قال إن النبي صلى الله عليه وآله ضرب في الخمر بالجرايد و