Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 157

Contributors:

P.157
والرد مع الفسخ فان الطلاق إذا وقع لزم ولم يقبل الانفساخ وللعامة قول بالانصراف إلى مهر المثل إذا رده ولو شرط كون العبد حبشيا فبان رنجيا أو بان الثوب الأبيض بحسب الشرط استمر فكذلك لفوات الوصف فيها دون الذات ولو شرط كونه إبريسما فبان كتانا فله قيمة الإبريسم وليس له امساك الكتان لمخالفة الجنس فهو فايت الذات ولو خالع اثنتين بفدية واحدة صح للعلم بالعوض وهو المجموع كانت عليهما بالسوية وفاقا للأكثر لذكرها في مقابلتها وخلافا لابن سعيد فقسطها على حسب مهر المثل وتوقف بينهما في المختلف وقسطها القاضي على حسب المسمى وربما يكون يجوز عن مهر المثل وللعامة قول بلزوم مهر المثل على كل منهما

المطلب الخامس في سؤال الطلاق

لو قالت طلقني بألف فالجواب على الفور فإنه بمنزلة القبول والجواب بمنزلة الايجاب فان تأخر فالطلاق رجعي ان أتى بلفظ الطلاق أو كان الخلع طلاقا ولا فدية عليها ولو قالت طلقني متى شئت لم يصح البذل وكان الطلاق رجعيا وان أجاب على الفور لان القبول لا يقبل التعليق كالايجاب ولو قالتا طلقنا بألف فطلق واحدة ولم يصرح بالعوض كان له نصف الألف على المختار وعلى حسب مهر مثلها على الأخر وقد يستشكل فيه كما في التحرير لجواز أن لا يبذل الا مع طلاق الضرة وان أجاب بطلاق واحدة بالألف لم يقع الا أن يتعقبه منه القبول فان عقب بطلاق الأخرى كان رجعيا ولا فدية عليها لتأخر الجواب وكذا لو ابتدئ فقال خالعتكما أو أنتما طالقان بألف فقبلت إحديهما وفرق بعضهم فلم يوقع هذا شيئا لان القبول لا يوافق الجواب كما لو قال بعتكما هذا العبد بألف فقبل أحدهما ولو قال في جواب سؤالهما أنتما طالقتان ولم يقل بألف طلقتا واستحق العوض أجمع عليهما وبالجملة لا يجب في الجواب ذكر العوض المذكور في السؤال لانصرافه إليه كما إذا قيل بعتك كذا وكذا فقال اشتريت ولو قالت طلقني ثلثا على أن لك علي ألفا فطلقها قيل في المبسوط لا يصح لأنه طلاق بشرط كما في قوله تعالى هل اتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا والوجه انه طلاق في مقابله عوض فلا يعد شرطا لأن هذه الصيغة ليست من حقيقة الشرط في شئ ولذا وقع عوضا للبضع في قوله تعالى أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج وجواز التجوز بها عنه لا يقدح في الصحة فان قصدت الثلث ولاء لم يصح البذل ولو طلقها ثلثا مرسلا أي ولاء كما يرشد إليه عبارة التحرير لأنه بذل على فعل فاسد فلا عبرة به شرعا ولأنه لم يفعل ما سئلته لأنه لم يقع الا الطلقة الأولى الا أن يكون سئلته التلفظ بالطلقات الثلث ولاء وان لم يقع الا واحدة منها وقيل في ط ؟ له ثلث الألف لوقوع الواحدة والألف لما بذلتها بإزاء الثلث تقسطت عليها بالسوية وفيه نظر لما سيأتي وربما قيل له الألف حملا للبذل على ما يقع من الثلث وفي الكنز والايضاح ان الارسال أن يقول أنت طالق ثلثا وحينئذ فالمناسب أن يريد بقوله ولاء عدم تخلل الرجعة أعم من أن يكون مرة أو مراة ؟ وتخصيص الارسال لأنه عبارة صحيحة في الجملة على القول بوقوع واحدة ولو قصدت ثلثا برجعتين صح لأنه ( ن خ ل ) البذل على أفعال صحيحة شرعا فان طلق ثلثا كذلك فله الألف وفاقا للمحقق على الجعالة لا على الخلع والا لزم تراخي الايجاب عن السؤال وجواز مراجعة الزوج في الخلع من غير رجوعها في البذل الا أن يقال إن البذل انما هو على الثالثة وقد يلتزم كونه خلعا ويقال بأن المبادرة إلى الطلقة الأولى كافية فان هذا التراخي مما لابد منه كالتراخي بين السؤال وأخر الجواب وأما المراجعة فاما مستثناة لتعلق الغرض هنا بالبينونة ولا يتم الا به ( بها خ ل ) أو لان البذل انما هو على الثالثة أو على المجموع من حيث هو مجموع فكل طلقة لا عوض عليها الا من حيث إنه جزء ماله عوض أو انها لما سئلت ذلك كانت كأنها وكلته في الرجوع في البذل وان طلق واحدة قيل في المبسوط له الثلث لما مر وفيه نظر لان مقابلة الجميع بالجملة لا يقتضي مقابلة الأجزاء بالاجزاء خصوصا والطلقة ليست متقومة والعمدة هنا الثالثة ان لم يختص بها بالبذل ولو قالت طلقني واحدة بألف فطلقها ثلث ولاء فان قال الألف في مقابلة الأولى أي قوله أنت طالق في المرة الأولى جواب استدعائها فله الألف ووقعت باينة ولغت الباقيتان وان قال في مقابلة الثانية فالأولى رجعية لوقوعها بلا بذل ولا فدية له والباقيتان باطلتان ولو قال في مقابلة الجميع وقعت الأولى خاصة قيل في ط ؟ وله ثلث الألف لفهم التوزيع من كلامه ولما رضيت بالألف عوضا فقد رضيت بثلثها فيوافق الايجاب والقبول ولو قيل له الألف كان وجها حيث أوقع ما طلبته فإنه انما أوقع طلقة واحدة بالعوض لبطلان الأخريين وكونه في مقابلة الجميع في قوة الكون في مقابلة واحدة وأيضا لا دليل على التوزيع خصوصا والأخيرتان فاسدتان وفيه وجه بأنه لا شئ له لعدم توافق السؤال والجواب ولو صرح بالتوزيع احتمل البطلان من رأس لأنه انما نوى الطلاق بعوض لم يقبله هي والصحة وعدم استحقاقه شيئا والصحة واستحقاقه الثلث ولو قالت إن طلقتني فأنت برئ من الصداق لم يصح الابراء لوقوعه مشروطا والشرط ينافي الانشاء والابراء انشاء وكان الطلاق ان أوقعه رجعيا لعدم بذل له ولو قالت طلقني على الف فقال أنت طالق ولم يذكر الألف فله أن يقول لم اقصد الجواب ليقع رجعيا لأنه مما لا يعرف الا منه ولا مانع له من ارادته ذلك عقلا أو شرعا فان اتهمته حلفته ولو كانت معه على طلقة فقالت طلقني ثلثا بألف فطلق واحدة سواء اكتفى بقوله أنت طالق أو قال طالق ثلثا أو طالق وطالق وطالق فإنه على كل انما طلق واحدة كان له ثلث الألف وفاقا للمحقق لظهور التوزيع وعدم ملكه الا واحدة لا ينافي التوزيع بتلك النسبة أو حملا لبذلها على الصحيح وهو البذل على الثلث على وجه يصح ثم على التوزيع الا أن يعلم أنها أرادت الثلث وهذا النكاح أو التلفظ بالثلث فلا يصح البذل أو أراد تمام العوض بقوله أنت طالق مع أنها لم ترد الا البذل على الجميع موزعا أو غيره فلا يستحق شيئا وفي الطلاق وجهان أو أرادت البذل على الثالثة وأراد الطلاق بتمام العوض فله الكل وقيل في ط ؟ له الألف مع علمها بأنها على طلقة لان معناه حينئذ أكمل لي الصلح ليحصل البينونة حملا لبذلها على الصحيح ما لم يصرح بإرادتها الفاسد والثلث مع جهلها بأنه لم يبق لها الا طلقة واحدة وللعامة قول بان له الألف مطلقا لمساواة الواحدة الثلث في البينونة فان ادعى علمها بالحال وأنكرته قدم قولها مع اليمين للأصل والظاهر وكذا لو قالت بذلت في مقابلة طلقة في هذا النكاح وطلقتين في نكاح اخر لذلك وفي ط ؟ انهما يتحالفان ويسقط المسمى ويجب مهر المثل ولعله نظر إلى انهما اختلفا في العوضين فهي تدعي أن العوض ثلث وهو أنه واحدة وهو يدعي ان عوض ما أوقعه الف وهي انه ثلثها فتعارضا ولو كانت على طلقتين فطلقها اثنتين على وجه يصح مع قولها طلقتني ثلثا بألف فإن كان مع علمها بالحال استحق الجميع على قول الشيخ والثلثين على المختار فإن كان مع جهلها على القولين وإن كانت على طلقتين وقالت فلك وطلق واحدة استحق الثلث مع جهلها على القولين ومع علمها الثلث أيضا على المختار والنصف على قول