Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 126

Contributors:

P.126
على الجزء المشاع كان قال ثلثك أو نصفك أو أضاف الطلاق إلى نفسه كان قال انا منك طالق لم يقع عندنا للأصل والاحتياط والحصر خلافا للعامة الشرط الخامس قصد الانشاء كغيره من ايقاع أو عقد فلو قصد الاخبار لم يقع ويصدق في قوله لو ادعى انه قصده أي الاخبار ما لم يعلم أو يظهر كذبه لأنه لا يعرف الا منه مع الأصل والاحتياط
الفصل الرابع الاشهاد وهو ركن في الطلاق بالاجماع والنصوص من الاخبار وهي كثيرة والكتاب لان حقيقة الامر الوجوب مع أن تعليقه بالامساك ليس بأقرب من تعليقه بالطلاق وان قرب لفظا لتخلل قوله تعالى أو فارقوهن فلا يجوز العطف على قوله فامسكوهن بل لا بد من العطف على مجموع هذه الشرطية أو الشرطية الأولى أعني قوله إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وعلى كل لا يتعين ما فيه الاشهاد وإذا حمل على الاشهاد في الطلاق بقي الامر على حقيقته من الوجوب لا إذا حمل على الاشهاد في الامساك إذ لا قائل بوجوبه في الرجعة الا مالك والشافعي في أضعف قوليه على أن العارف بالكلام يعلم أن التخصيص بالامساك بعيد جدا ثم الامساك لا يتعين للرجعة الا إذا حمل بلوغ الاجل على مشارفته وهو خلاف الظاهر فالظاهر أن يكون الامساك بمعنى تجديد النكاح ويشترط فيه سماع شاهدين ذكرين عدلين كما نطق الكتاب والسنة بالجميع النطق بالصيغة كما نطق به الاخبار والأصحاب والعاجز عن النطق بشاهد الشاهدان إشارته أو كتابته وكان من لم يذكر العدالة من الأصحاب كالشيخ في يه ؟ انما تركها اعتمادا على الظهور لا ذهابا فلو طلق ولم يشهد ثم أشهد لم يقع وقت الايقاع للامر في الاخبار بالطلاق بالشهادة بلفظة باء المصاحبة ولان رجلا بالكوفة أتى أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال إني طلقت امرأتي بعد ما طهرت من حيضها قبل أن أجامعها فقال صلوات الله عليه أشهدت رجلين ذوي عدل كما أمرك الله عز وجل فقال لا قال اذهب فان طلاقك ليس بشئ ووقع حين الاشهاد ان قصد الانشاء وقد أتى بلفظه حينه والا فلا وعليه يحمل خبر يعقوب بن يزيد عن أحمد بن محمد قال سئلته عن الطلاق فقال على طهر وكان علي عليه السلام يقول لاطلاق الا بالشهود فقال له رجل ان طلقها ولم يشهد ثم أشهد بعد ذلك بأيام فمتى يعتد قال من اليوم الذي أشهد فيه على الطلاق ويكفي سماعهما صيغة الطلاق وان لم يأمرهما بالشهادة كما يتوهم من لفظ الآية لحسنة صفوان بن يحيي عن الرضا صلوات الله عليه انه سئل عن رجل طهرت امرأته من حيضها فقال فلانة طالق وقوم يسمعون كلامه ولم يقل لهم أشهدوا يقع الطلاق قال نعم هذه شهادة ونحوها حسنة البزنطي عنه صلوات الله عليه ولا يقبل شهادة الفاسق وان تعدد حتى أفاد الشياع ولا مع انضمامه إلى عدل لاشتراط العدالة في الكتاب والاخبار ولا ينافيه خبر البزنطي عن الرضا صلوات الله عليه أنه قال له أن أشهد رجلين ناصبيين على الطلاق أيكون طلاقا قال من ولد على الفطرة أجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف منه خير المنع كون الناصب مولودا على الفطرة ثم معرفة الخير منه فإنه كناية عن عدم معرفة الشر منه والا فالاسلام خير وكذا صحيح عبد الله بن المغيرة قال للرضا صلوات الله عليه رجل طلق امرأته وأشهد شاهدين ناصبيين قال كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته ولو شهد فاسقان ثم تابا سمعت شهادتهما إن انضم إليهما في السماع عدلان وان لم يشهدا معهما الان لانعقاده صحيحا بشهادتهما والا ينضما إليهما في السماع فلا فائدة لشهادة الفاسقين ولا بد من اجتماعهما حال التلفظ بالصيغة أو إشارة العاجز أو كتابته بالاتفاق كما هو الظاهر لأنه المفهوم من الآية والاخبار إذ مع الافتراق لم يقع في الطلاق اشهاد عدلين ولا كان مصاحبا لشهادتهما ولحسن البزنطي سئل الرضا صلوات الله عليه عن رجل طلق امرأته على طهر من غير جماع وأشهد اليوم رجلا ثم مكث خمسة أيام ثم أشهد أخر فقال انما أمر ان يشهدا جميعا فلو انشاء الطلاق بحضور أحدهما ثم انشاء بحضور الأخر لم يقع إذ لم يشهدهما في شئ منهما ولو انشاء بحضور أحدهما ثم انشاء بحضورهما معا وقع الثاني ان قصد به الانشاء ولو قصد في الثاني الاخبار بطلا وهو ظاهر ولو شهدا بالاقرار لم يشترط الاجتماع للأصل من غير معارض ولو شهد أحدهما بالانشاء والاخر بالاقرار لم يقبل ولا يشترط اجتماعهما في الأداء بل انما يشترط في التحمل للانشاء للأصل بلا معارض وعليه يحمل صحيح ابن البزيع سئل الرضا صلوات الله عليه عن تفريق الشاهدين في الطلاق قال نعم ويعتد من أول الشاهدين وقال لا يجوز حتى يشهدا جميعا والمراد بالاعتداد من أول الشاهدين أنه إذا يثبت الطلاق بالشاهدين فحساب العدة ليس من شهادة الأخير من شهادة الأول بل من الوقت الذي شهد بوقوعه فيه ولا يقبل شهادة النساء وان انضممن إلى الرجال باتفاق الأصحاب كما يظهر منهم لظاهر الآية وحسن البزنطي قال للرضا صلوات الله عليه فان طلق على طهر من غير جماع بشاهد وامرأتين فقال لا يجوز شهادة النساء في الطلاق وقد يجوز شهادتهن مع غيرهن في الدم إذا حضرته وقبل ابنا أبي عقيل والجنيد شهادتهن مع الرجال وكذا الشيخ في المبسوط والظاهر أن مرادهم ثبوته بذلك بعد ايقاع بشهادة رجلين لا ايقاعه وهو في كلام الشيخ أظهر فلا خلاف في المسألة ولو أشهد من ظاهره العدالة وقع ظاهرا وباطنا وان كانا في الباطن فاسقين أو أحدهما إذ لا تكليف الا بالظاهر والأصل في المؤمن العدالة والأصل عدم اشتراط الزايد على ذلك في الوقوع باطنا وحلت هذه المطلقة عليهما أي الشاهدين العادلين ظاهرا لا باطنا على اشكال من وقوع الطلاق الصحيح ظاهرا وباطنا لما عرفت ومن أنه انما عفى عما في الباطن واكتفى بالظاهر لمن لم يطلع الا على الظاهر لاستحالة تكليف الغافل دون المطلع على الباطن ويجوز تعليق الاشكال بكل من الوقوع والحلية عليهما كما في ير و ؟ ينشأ في الوقوع من اشتراط العدلين في الكتاب والسنة والعدل حقيقة في العدل في نفس الامر لا ظاهر العدالة وانما يلزم من استحالة تكليف الغافل إن يقع ظاهرا إلى أن ينكشف الفسق فينكشف الفساد إما لو كان المطلق ظاهرا أي مطلعا على فسقهما فالوجه البطلان فان ظهور العدالة ان أفاد فإنما يفيد في نظر المطلق فهما حينئذ ليسا بظاهري العدالة ولو كانا ظاهري الفسق عادلين في أنفسهما فهل يقع وجهان من ظاهر الآية والأولوية ومن حمل ذوي عدل على ظاهري العدالة ولو كان أحدهما أي الشاهدين الزوج ففي صحة ايقاع الوكيل اشكال من صدق اشهاد المطلق شاهدين ومن أن ظاهر الخطاب في الآية توجهه إلى الأزواج وإن المطلق هو الزوج والوكيل نايب منابه وكالالة له فان قلنا به أي الوقوع أو الصحة لم يثبت بشهادته مع الأخر عند الحاكم فإنه المدعي قطعا المقصد الثاني في أقسام الطلاق وهو أما واجب كطلاق المولي والظاهر فإنهما يجب عليهما أما الطلاق أو الفئة كما يأتي وأيهما أوقعه كان واجبا تخييريا وكطلاق أحد الحكمين إذا تعذر الصلح وأما مندوب كما يوقعه الزوج في حالة الشقاق إذا لم يمكن الاتفاق أو مع الريبة الظاهرة وأما مكروه كما في حالة التيام الأخلاق لقوله صلى الله عليه وآله أبغض الحلال إلى الله الطلاق وقوله صلى الله عليه وآله ان الله يبعض الطلاق الذواق إلى غير ذلك وأما محظور كطلاق الحايض والموطوءة في مدة الاستبراء وهي قبل الانتقال من طهر الوطي إلى أخر بالشروط الآتية وكذا لو قسم بينهن فلما جاءت نوبة بعضهن طلقا على وجه لما فيه من أسقاط