Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 121

Contributors:

P.121
ظاهر النطق به الابهام ولم أظفر بقايلة من الأصحاب وربما يظهر من المبسوط الاجماع على القبول وبه قطع في التحرير وهو الوجه لضعف الفرق للاشتراك في أنه لم يرد الا أحديهما وان افترقا في كون الاشتراك لفظيا ومعنويا ومنع ظهور ايقاع الصيغة على الزوجة وانما هو إذا ظهر الانشاء وهو ممنوع فان التركيب حقيقة في الخبر ولو قال لأجنبية أنت طالق لظنه أنها زوجته لم يطلق زوجة لأنه قصد ايقاع الطلاق على عين المخاطبة وهي غير الزوجة والظن لا يغلب العين والنية وحدها لا يكفي فيما يعتبر فيه اللفظ ويجوز كون المخاطبة مصدرا أي قصد الخطاب باللفظ وهو ينافي وقوع الطلاق بغير المخاطبة وان ظنها إياها ففيه إشارة إلى أنه إن لم يقصد الخطاب باللفظ بل عين التي أراد طلاقهما كما في المسألة الآتية طلقت ولو كانت له زوجتان زينب وسعدى وقال يا زينب فقال سعدى لبيك فقال أنت طالق فان عرف أنها سعدى ونواها بالخطاب طلقت وهو ظاهر وان نوى طلاق زينب مع العلم بأنها سعدى طلقت زينب فان النداء مع نية المناداة بالخطاب يكفي لتعينها للطلاق ولا يقدح فيه توجيه الخطاب ظاهر إلى المجيبة ولا تطلق سعدى لانتفاء القصد إليها خلافا للعامة ولو ظنها زينب وقصد المجيبة فالأقرب بطلانه لأنه نظير ما تقدم لأنه قصد المجيبة لظنها زينب فلم تطلق لأنه لم يقصد تطليق سعدى وهي المجيبة ولا زينب لعدم توجه الخطاب إليها ولا قصد عينها بالخطاب وانما قصد به عين سعدى وان ظنها زينب خلافا للشيخ فأوقع الطلاق بزينب قال لان المراعي قصده ونيته بالتعيين ويدفعه ان القصد انما يعتبر إذا وافقه اللفظ وما أراده به وأما البقاء على الزوجية فإن لا يكون مطلقه لان الطلاق في الشرع زوال قيد النكاح وقد حصل الزوال بالأول فيمتنع حصوله بالثاني سواء كان الطلاق رجعيا أو باينا فلا يفيد طلاق الرجعية ببينونتها أو امتناع الرجوع إليها وإن كان ثالثا ولا مفسوخة النكاح بردة أو عيب أو لعان أو رضاع أو خلع ويقع مع الظهار والايلاء لأنهما يوجبان تحريما لا فسخا فروع على القول بالصحة مع عدم التعيين الأول إذا طلق غير معينة حرمتا عليه جميعا حتى يعين أي كل منهما أما على القول بكون التعيين كاشفا فلاشتباه المحللة بالمحرمة فيجب الاجتناب عنهما وأما على ما أختاره المصنف كما سينص عليه من كونه مطلقا فلتثبت كل منهما بحرمة الطلاق لوجوب تعيين أحديهما من غير حاجة إلى تجديد صيغة مع الاحتياط في الفروج وكون الاجتناب عنهما من التقوى المأمور بها عقلا وشرعا ويحتمل أن يكون المراد حرمة الجمع بينهما في الوطي كما سيصرح به ودليلها أما بينونة أحدهما بالطلاق أو تشبثها بحرمة الطلاق ودليل جواز وطي أحديهما أن المطلقة أو المتشبثة بحرمتها ليست إلا أحديهما والتعيين مفوض إلى اختياره وان أجاز له ابقاء من شاء منهما على الزوجية جاز وطئ من شاء منهما ويبعده قوله حتى يتعين فان حرمة الجمع غير معنى بالتعيين ولذا استظهرنا حرمة كل منهما وعليه يكون حكاية وما سيأتي اختيار أن يطالب الزوج كل منهما به أي بالتعيين لان لهما في ذلك حق الاعتداد والقسم ونحو ذلك وعليه أن ينفق عليهما حتى يعين لاحتباسهما عليه واستصحاب الموجب لها بالنسبة إلى كل منهما ولا فرق في جميع ذلك بين الطلاق الباين والرجعي وان جاز وطؤهما بنية الرجوع ان كانتا رجعيتين وقد ينفى عن الرجعة حق المطالبة لكونها في حكم الزوجة وله الرجوع متى شاء والمطالبة في حق متعين الثاني لو قال هذه التي طلقتها تعينت للطلاق إلا أن يعلم أنه لم يرد بيان من أوقع عليها الطلاق كأن أراد انشاء الطلاق عليها الان بهذا اللفظ ولو قال هذه التي لم أطلقها تعينت الأخرى للطلاق بالشرط المذكور إن كانت الأخرى واحدة والا بقي الابهام بعد وعين في البواقي الثالث لو قال للتعيين طلقت هذه بل هذه طلقت الأولى ظاهرا وباطنا ان لم يكن عن سهو وإلا فظاهر دون الثانية لان الطلاق انما وقع على أحديهما والأولى إذا تعين الطلاق فيها لم يبق منه ما يقع على الثانية ولا يتعين الثانية لأنه إذا انشاء التعيين للأولى تعينت ولا وجه للرجوع عن تعيينها الا أن تدعى السهو فيقبل قوله كما يقبل في أصل صيغة الطلاق فإنه لا يعرف الا منه وإذا قيل تعينت الثانية الرابع هذا التعيين تعيين شهوة واختيار لا تعيين أخبار عن معنى في نفس الامر لا يجوز تعديه فلا يفتقر إلى القرعة كما في الشرايع استناد إلى الاشكال عنده كما عند غيره بل له أن يعين من شاء فان الفرض ايقاع الطلاق على أحديهما من غير تعيين لفظا ولا نية والقرعة لما تعين في نفسه فاشتبه علينا لكن لو أقرع فاختار من خرجت باسمها لم يكن به بأس الخامس هل يقع الطلاق بالمعينة من حين الايقاع للطلاق أو من حين التعيين الأقرب الثاني استصحابا للنكاح واحتياطا للعدة ولأنها لو طلقت بالايقاع فأما أن يقع الطلاق حينئذ على الكل أو على واحدة معينة وفسادهما ظاهر لكونهما خلاف مقتضى اللفظ والنية أو على واحدة مبهمة وهو أيضا باطل لان الطلاق معين لا يحل إلا في معين ولان المطلقة موجودة في الخارج ولا وجود للمبهم ويرد النقض بكل واجب مخير ومنع تعين الطلاق إذا لم يتعين المحل وان المطلقة ذاتها موجودة مع تعلق الطلاق المبهم بها وخيرة المبسوط الوقوع من حين الايقاع لأنه أوقع صيغة منجزة مجزوما بها فيقع بها الطلاق وإن كان مبهما والتعيين ليس من صيغة الطلاق في شئ كما أن من أسلم على أكثر من أربع يزول بالاسلام نكاحه عن الزائدة المبهمة ولا يتعين الا بالتعيين والتعيين كاشف عمن زال نكاحها لا مزيل وهو عندي أقرب وعلى الأول فيجب عليها العدة من حين التعيين وعلى الثاني من الايقاع وهو ظاهر السادس لو طلقها باينا ثم وطئ أحديهما وقلنا يقع الطلاق باللفظ كان تعيينا للأخرى للطلاق لأن الظاهر أنه انما يطأ من يحل له فهو كوطي الجارية المبيعة في زمن الخيار فإنه يكون فسخا من البايع وإجازة من المشتري وقيل لا يكون تعيينا لأنه أعم وكما أن الطلاق انما يقع بالقول فكذا تعيينه ولأنه لو كان تعيينا لكان إذا وطئهما طلقتا وكما أن النكاح لا يملك بالفعل لا يتدارك به ( وأما ملك اليمين فيحصل بالفعل فيتدارك به صح ) فلذا كان وطئ المبيعة فسخا أو إجازة وان قلنا إن الطلاق انما يقع بالتعيين لو يؤثر الوطئ شيئا لان الفعل لا يوقع الطلاق قطعا ثم في المبسوط أن من جعل الوطأ تعيينا أباح وطؤ من شاء منهما وانما حرم الجمع بينهما في الوطؤ ومن لم يجعله تعيينا حرمهما لأنهما قبل التعيين متشبثان بحرمة الطلاق والأقرب عند المصنف مع أنه لم يجعله تعيينا تحريم وطيهما معا وإباحة من شاء منهما لما عرفت من أن المتشبثة بحرمة الطلاق انما هي أحديهما مبهمة فكماله ابقاء من شاء منهما على الزوجية له وطؤ من شاء منهما السابع يجب عليه التعيين على الفور ويعصي بالتأخير ( سواء كان التعيين كاشفا أو مطلقا صح ) باينا كان الطلاق أو رجعيا ولو ماتت إحديهما قبل التعيين لم يتعين الأخرى للطلاق وله تعيين من شاء منهما وان قلنا بأن الطلاق من التعيين فان الميتة وان لم يقبل الطلاق ابتداء لكنها يقبل التعيين المسبوق بإيقاع الطلاق للاستصحاب فان عين الميتة فلا ميراث له منهما ان قلنا إن الطلاق يقع من وقت وقوعه وكان الطلاق باينا أو انقضت العدة ولو ماتتا معا اقترن الموتان أم لا كان له أيضا تعيين من شاء منهما وليس لورثة الأخرى منازعته ولا تكذيبه لأنه مفوض إلى اختياره وليس من الاخبار المحتمل