Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 382

Contributors:

P.382
إلى التنعيم فاعتمرت لمكان العلة التي اصابتها فطافت بالبيت ثم سعت ثم رجعت فارتحل من يومه وعن أبي مريم ان الصادق عليه السلام سئل عن الحصبة فقال كان أبى ينزل الأبطح قليلا ثم يجئ فيدخل البيوت من غير أن ينام وقال كان أبى ينزل الحصبة قليلا ثم يرتحل وهو دون خبط وحرمان قلت وأظن أنهما اسمان لما كان أثم زالا وزال اسمهما فالخبط بالسكر الحوض والغدير والحرمان مصدر حرمة الشئ بحرمة إذا تبعه قال الأزرقي في تاريخه كان أهل مكة يدفنون موتاهم في جنبتي الوادي يمنه وشامة في الجاهلية وفى صدر الاسلام ثم حول الناس جميعا قبورهم إلى الشعب الأيسر لما جاء فيه من الرواية ففيه اليوم قبور أهل مكة الا آل عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس وال سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فهم يدفنون بالمقبرة العليا بحايط حرمان قال السيد تقى الدين الفاسي المالكي في مختصر المقدمة قلت حايط حرمان هو والله أعلم الموضع الذي يقال له الحرمانية عند المعابدة وقال الأزرقي أيضا حد المخصب من الحجون مصعدا في الشق الأيسر وأنت ذاهب إلى منى إلى حايط حرمان مرتفعان عن بطن الوادي واما اختصاص التحصيب بالمنافر في الأخير فلان أبا مريم سال الصادق عليه السلام أرأيت من تجعل في يومين عليه ان يحصب قال لا ويستحب الاستلقاء فيه على القفاء كما في الفقيه والمقنعة والنهاية والمبسوط وغيرها قال المفيد فان في ذلك تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله ويستحب دخول الكعبة ففي الخبر ان الدخول فيها دخول في رحمة الله والخروج منها خروج من الذنوب وان من دخله معصوم فيما بقي من عمره مغفور له ما سلف من ذنوبه ويستحب ان لا يدخلها الا حافيا لأنه انسب بالتعظيم والخضوع والاحتياط ولقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار أو حسنه ولا تدخلها بحذاء خصوصا الضرورة فدخوله فيها اكد لنحو قول الصادق عليه السلام لحماد إذ سأله في الصحيح عن دخول البيت اما الضرورة فيدخله واما من قد حج فلا ويستحب كون الدخول بعد الغسل للاخبار ويستحب الدعاء إذا دخل بالمأثور وصلاة ركعتين في الأولى بعد الحمد ثم السجدة ويسجد لها ثم يقوم فيقرأ الباقي وفى الثانية بقدرها من الآيات لا الحروف والكلمات للخبر بين الأسطوانتين اللتين تليان الباب على الرخامة الحمراء التي هي على مولد أمير المؤمنين عليه السلام وعن يونس بن يعقوب انه رأى الصادق عليه السلام أراد بين العمودين فلم يقدر وصلى دونه ثم خرج ويستحب الصلاة في زواياها الأربع أيضا في كل زاوية ركعتين كما في صحيح إسماعيل بن همام عن الرضا عليه السلام قال القاضي يبدأ بالزاوية التي فيها الدرجة ثم الغربية ثم التي فيها الركن اليماني ثم التي فيها الحجر الأسود والدعاء وهو ساجد بما في خبر ذريح عن الصادق عليه السلام وفى الزوايا بما في خبر سعيد الأعرج عنه عليه السلام من قوله اللهم انك قلت ومن دخله كان امنا فامنى من عذاب يوم القيمة وبين الركن اليماني والغربي كما في صحيح معاوية قال رأيت العبد الصالح عليه السلام دخل الكعبة فصلى ركعتين على الرخامة الحمراء ثم قال فاستقبل الحايط بين الركن اليماني والغربي فرفع يده عليه ولصق به ودعا ثم تحول إلى الركن اليماني فلصق به ثم اتى الركن الغربي ثم خرج وعلى الرخامة الحمراء أخيرا على ما في المقنعة وفى صحيح ابن عمار عن الصادق عليه السلام ويقول اللهم من تهيا أو تعبا إلى اخر الدعاء وفى المقنعة بعد الركعتين على الرخامة الحمراء والصلاة في الزوايا والسجود والدعاء فيه بنحو مما في خبر ذريح وليجتهد في الدعاء لنفسه وأهله واخوانه بما أحب وليذكر حوائجه ويتضرع وليكثر من التعظيم لله والتحميد والتكبير والتهليل وليكثر من المسألة ثم يصلى أربع ركعات اخر يبطل ركوعها وسجودها ثم يحول وجهه إلى الزاوية التي فيها الدرجة فيقرا سورة من سور القران ثم يخر ساجدا ثم يصلى أربع ركعات اخر يطيل ركوعها وسجودها ثم يحول وجهه إلى الزاوية الغربية فيصنع كما صنع ثم يحول وجهه إلى زاوية التي فيها الركن اليماني فيصنع كما صنع ثم يحول وجهه إلى الزاوية التي فيها الحجر الأسود فيصنع كما صنع ثم يعود إلى الرخامة الحمراء فيقوم عليها ويرفع رأسه إلى السماء فيطيل الدعاء فبذلك جاءت السنة ويستحب استلام الأركان خصوصا اليماني لعموم اخبار استلامها للخارج والداخل وكذا اخبار اختصاص اليماني منها بمزيد مع ما سمعته انفا من خبر معاوية كل ذلك قبل الخروج ويستحب الدعاء عند الحطيم بعده ومتى تيسر فإنما سمى بالحطيم لحطم الناس بعضهم بعضا لازدحامهم فيه للدعاء كما في خبر ثعلبة بن ميمون وفي العلل عن ابن عمار عن الصادق ( ع ) أو لحطم الذنوب فيه ففي الصحيح عن إبراهيم بن أبي البلاد قال حدثني أبو بلال المكي قال رأيت أبا عبد الله ( ع ) طاف بالبيت ثم صلى فيما بين الباب والحجر الأسود ركعتين فقلت له ما رأيت أحدا منكم صلى في هذا الموضع فقال هذا المكان الذي تاب ادم فيه وفى بعض النسخ يتب على ادم فيه وقيل لأنه يحطم الناس فقل من دعا فيه على ظالم فلم يهلك وقل من حلف فيه اثما فلم يهلك وهو أشرف البقاع وهو بين الباب والحجر إلى المقام فقال علي بن الحسين ( ع ) في خبر الثمالي أفضل البقاع ما بين الركن والمقام وسال أبو عبيدة في الصحيح أبا عبد الله ( ع ) أي بقعة أفضل قال ما بين الباب إلى الحجر الأسود وسال الحسن بن الجهم الرضا ( ع ) عن أفضل مواضع المسجد فقال الحطيم ما بين الحجر وباب البيت وسال ثعلبة بن ميمون الصادق ( ع ) عن الحطيم فقال هو ما بين الحجر الأسود وبين الباب قال المفيد بعد طواف الوداع قبل صلاته ثم ليلصق خده وبطنه بالبيت فيما بين الحجر الأسود وباب الكعبة ويضع يده اليمنى مما يلي باب الكعبة واليد اليسرى مما يلي الحجر الأسود فيحمد الله ويثنى عليه ويصلى على محمد واله ( ع ) ويقول اللهم اقبلني اليوم منجحا مفلحا مستجابا لي بأفضل ما رجع به أحد من خلقك وحجاج بيتك الحرام من المغفرة والرحمة والبركة والرضوان والعافية وفضل من عندك يزيدني عليه اللهم ان أمتني واغفر لي وان أحييتني فارزقني الحج من قابل اللهم لا تجعله اخر العهد من بيتك الحرام وليجتهد في الدعاء ثم ذكر ودعاء اخر وبه صحيح ابن عمار عن الصادق ( ع ) الا انه ليس في الصاق الخد ولا تعين شئ من البيت بل فيه الصاق البطن بالبيت وفيه زيادة في الدعاء وعبارة الكتاب لا يأبي الترتيب المذكور ويستحب طواف الوداع وهو سبعة أشواط كغيره واستلام الأركان خصوصا الركنين في كل شوط وخصوصا الأول فالأخير واتيان المستجار والدعاء عنده في السابع أو بعد الفراغ منه ومن صلاته فعن الحسن بن علي الكوفي انه رأى أبا جعفر الثاني ( ع ) في سنة خمس عشرة ومأتين بعدما فرغ من الطواف وصلاته خرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم فالتزم البيت وكشف الثوب عن بطنه ثم وقف عليه طويلا يدعو وفى سنة تسع عشرة ومأتين فعل ذلك في الشوط السابع قال وكان وقوفه على الملتزم بقدر ما طاف بعض أصحابنا سبعة أشواط وبعضهم ثمانية واتيان زمزم بعد ذلك والشرب من مائها قال الصادق ( ع ) في صحيح ابن عمار بعدما امر بالصاق البطن بالبيت والدعاء المتقدم بعضه ثم ائت زمزم فاشرب منها وقال أبو إسماعيل هو فما اخرج جعلت فداك فمن أين أودع البيت قال تأتى المستجار بين الحجر والبيت فتودعه من ثم يخرج فيشرب من زمزم ثم يمضى فقال أصب على رأسي فقال ( ع ) لا تقرب الصب والدعاء خارجا بقوله تائبون تائبون عابدون لربنا حامدون إلى ربنا راغبون إلى ربنا راجعون وصريح الصدوق والمفيد وسلار انه يقول ذلك إذا خرج من المسجد وظاهر غيرهم حين الاخذ في الخروج من عند زمزم وقال الصادق ( ع ) القسم بن كعب انك لتدمن الحج قال اجل قال فليكن اخر عهدك بالبيت تصنع يدك على الباب وتقول المسكين على بابك فتصدق عليه بالجنة وظاهره باب الكعبة كما قال القاضي