Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 313

Contributors:

P.313
فلتعيين المنوي وتمييزه عن غيره وسيأتي الكلام فيه ويبطل الاحرام عندنا بتركها أي النية عمدا أو سهوا فما لم يكن ينوا لم يكن محرما فلا يلزمه كفارة بفعل شئ من المحرمات ولا يصح منه ساير الافعال من الطواف وغيره بنية النسك الا إذا تركها سهوا على ما مر ولا اعتبار بالنطق كساير النيات للأصل من غير معارض فلو لم ينطق بشئ من متعلق النية صحت وصح الاحرام ولم يكن عليه شئ كما في نص عليه نحو صحيح حماد بن عثمان عن الصادق عليه السلام قلت له أريد ان أتمتع بالعمرة إلى الحج كيف أقول فقال تقول اللهم إني أريد ان أتمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك وان شئت فأضمرت الذي تريد نعم يستحب الدعاء المنقول المتضمن للمنوي ولو نوى نوعا ونطق بغيره عمدا أو سهوا صح المنوي كما نص عليه نحو قول الرضا عليه السلام في صحيح البزنطي ينوى العمرة ويحرم بالحج وما رواه الحميري في قرب الإسناد عن علي بن جعفر انه سال أخاه عليه السلام عن رجل أحرم قبل التروية فأراد الاحرام بالحج يوم التروية فأخطأ فذكر العمرة فقال عليه السلام ليس عليه شئ فليعتد بالاحرام بالحج ولو نطق من غير نية لم يصح احرامه وهو ظاهر وفى الحسن عن الحلبي انه سال الصادق عليه السلام عن رجل لبى بحجة وعمرة وليس يريد الحج قال ليس بشئ ولا ينبغي له ان يفعل ولو نوى الاحرام ولم يعين لا حجا ولا عمرة أو نواهما معا فالأقرب البطلان اما الأول فلانه لابد في نية كل فعل تمييزه من الأغيار والا لم يكن نية ولو جاز الابهام جاز للمصلى مثلا ان ينوى فعلا ما قربة إلى الله إذ لا فارق بين مراتب الابهام ولتضمن الاخبار التعيين كما سمعته الان من خبري علي بن جعفر والبزنطي واخبار الدعاء المتضمن لذكر المنوي ولأنه لو جاز كان هو الأحوط لئلا يفتقر إلى العدول إذا اضطروا إليه لا يحتاج إلى اشتراط ان لم يكن حجة فعمرة خلافا للمبسوط والمهذب والوسيلة ففيهما انه يصح فإن لم يكن في أشهر الحج انصرف إلى عمرة مفردة وان كان في أشهر الحج تخير بينهما وهو خيرة التذكرة والمنتهى ولعله أقوى الان النسكين في الحقيقة غايتان للاحرام غير داخلين في حقيقته ولا يختلف حقيقة الاحرام نوعا ولا صنفا باختلاف غاياته فالأصل عدم وجوب التعيين واخبار مبنية على الغالب والفضل وكذا العدول والاشتراط قال في المنتهى والتذكرة ولأن الاحرام بالحج يخالف غيره من احرام ساير العبادات لأنه لا يخرج منه بالفساد وإذا عقد من غيره أو تطوعا وقع عن فرضه فجاز ان ينعقد مطلقا وفيهما أيضا الاستدلال بما يأتي عن أمير المؤمنين عليه السلام انه أهل اهلالا كاهلال النبي صلى الله عليه وآله خرج من المدينة لا يسمى حجا ولا عمرة ينتظر القضاء فنزل عليه القضاء بين الصفا والمروة وهو ممنوع ولو علم جاز الاختصاص به صلى الله عليه وآله أو بما قبل نزول القضاء ومنع في المختلف ان أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن يعرف ما أهل به النبي صلى الله عليه وآله وتردد فيه وفى التحرير ان كان عليه أحد الأنساك معينا انصرف إليه كما استقربه في المنتهى والتذكرة والاشكال فيه عليه ما قلناه وفيهما ان التعيين أولى من الابهام خلافا لاحد قولي الشافعي لان علم تعيين ما هو متلبس به أولى قلت وللخروج من الخلاف ومخالفة ظاهر الاخبار وفيهما أيضا عن العامة قول بأنه مع ابهام الاحرام ان طاف مبهما ينعقد حجا ويكون طوافه طواف القدوم لأنه يفتقر إلى نية وطواف العمرة لا يصح بلا نية ثم احتمل نفسه عدم الاعتداد بهذا الطواف لأنه لم يقع في حج ولا عمرة وهو الوجه عندي واما الثاني فلما مر من أنهما لا يقعان بنية واحدة وفى احرام واحد خلافا لمن تقدم فالنية فاسدة لفساد المنوي وان كان في أشهر الحج خلافا للخلاف والمبسوط ففيهما الصحة والتخيير بين النسكين وهو قوى على ما ذكرناه فإنهما إذا لم يدخلا في حقيقة الاحرام فكأنه نوى ان يحرم ليوقع بين ذلك النسكين وليس فيه شئ وان عزم على ايقاعهما في هذا الاحرام وان لم يكن في أشهر الحج وقصر المحقق البطلان على أشهر الحج ولعله مبنى على أن الحج لما لم يكن في غيرها لم يكن التعرض له الا لغوا محضا بل خطأ ويجوز تعلق قوله وان كان في أشهر الحج بالمسئلتين إشارة إلى خبري احرامي النبي صلى الله عليه وآله لوقوعهما فيه ولأنه قد يضطر فيهما إلى الابهام لأنه لا ندري بأيهما يأتي ولو عين لكن نسي ما عينه تخير كما في المبسوط إذا لم يلزمه أحدهما والا انصراف إليه لأنه كان له الاحرام بأيهما شاء إذا لم يتعين عليه أحدهما فله صرف احرامه إلى أيهما شاء لعدم الرجحان وعدم جواز الاحلال بدون النسك الا إذا صد أو احصر ولا جمع بين النسكين في احرام وفى الخلاف يتعين العمرة وهو قول احمد لجواز العدول من الحج إلى العمرة ولا يجوز العكس إذا تمكن من أفعال العمرة واستحسنه في المنتهى والتحرير وقال الشافعي في القديم يتحرى لأنه اشتباه في شرط العبادة كالانائين وفى التذكرة والتحرير انه لو تجدد الشك بعد الطواف جعلها عمرة متمتعا بها إلى الحج قال الشهيد وهو حسن ان لم يتعين غيره والا صرف إليه وكذا لو شك هل أحرم بهما أو بأحدهما معينا انصرف إلى ما عليه ان كان عليه أحدهما والا تخير بينهما ولزمه أحدهما وان كان الأصل البراءة وكان الاحرام بهما فاسدا فان الأصل في الافعال الصحة وكذا لو شك هل أحرم بهما أو بأحدهما معينا أو مبهما أما إذا علم أنه اما أحرم بهما أو بأحدهما مبهما فهو باطل على مختاره وفى المبسوط ان شك هل أحرم بهما أو بأحدهما فعل أيهما شاء وهو أعم على مختاره من أحدهما معينا ومبهما ولو قال أي نوى احراما كاحرام فلان صح ان علم حال النية حقيقة والا فلا لما عرفت من وجوب تمييز المنوي من غيره خلافا للخلاف والمبسوط والشرايع والمنتهى والتذكرة اما بناء على أن الابهام لا يبطله أو على صحيح الحلبي وحسنه عن الصادق عليه السلام في حجة الوداع انه صلى الله عليه وآله قال يا علي بأي شئ أهللت فقال أهللت بما أهل النبي صلى الله عليه وآله وصحيح معاوية بن عمار عنه عليه السلام انه عليه السلام قال قلت اهلالا كاهلال النبي صلى الله عليه وآله وليستا صريحين وظاهرين في جهله عليه السلام بما أحرم به النبي صلى الله عليه وآله ولا في أنه نوى كذلك لاحتمالهما ان يكون قد نوى حج القران كما نواه النبي صلى الله عليه وآله كان قلت بمعنى لفظت أو نويت ويؤيد الأخيران الظاهر اهلالا مفعوله ولكن في إعلام الورى للطبرسي انه صلى الله عليه وآله قال يا رسول الله لم تلبت إلى باهلالك فقال اهلالا كاهلال نبيك ونحوه في روض الجنان للرازي وأيضا في خبري الحلبي ان النبي صلى الله عليه وآله كان ساق مائة بدنة فيه فاشركه عليه السلام في الهدى وجعل له سبعا وثلثين وهو يعطى ان لا يكون عليه السلام قد ساق فكيف يكون نوى القران قلت في الأخير بمعنى لفظت أو نويت قال الشيخ في المبسوط وان بان له ان فلانا ما أحرم أصلا كان احرامه موقوفا ان شاء حج وان شاء اعتمر لأنه لو ذكر انه أحرم بالحج جاز له ان يفسخ ويجعله عمرة وفى التذكرة وكذا لو لم يعلم هل أحرم فلان أم لا لا صالة عدم احرامه ونحوه في التحرير والمنتهى وفى الخلاف إذا أحرم كاحرام فلان وتعين له ما أحرم به عمل عليه وان لم يعلم حج متمتعا وقال الشافعي بحج قارنا على ما يقولونه في القران قال دليلنا انا قد بينا ان ما يدعونه من القران لا يجوز فإذا بطل ذلك يقتضى ان يأتي بالحج متمتعا لأنه يأتي بالحج والعمرة وتبرء ذمته بيقين بلا خلاف انتهى يعنى ان لم يمكنه ان يعلم لموته أو غيبته أو نحوهما وما ذكره هو الاحتياط فظاهر الشرايع والتحرير والتذكرة والمنتهى التوقف في لزومه عليه لأصل البراءة فيتخير بين الأنساك قال في التحرير ولو لم يعين ثم شرع في الطواف قبل التعيين فالأقوى انه لا يعتد بطوافه وجعله في التذكرة والمنتهى احتماله لأنه لم يطف في حج ولا عمرة وحكى عن العامة قولا بأنه ينعقد حجا وينصرف طوافه إلى طواف القدوم لعدم افتقاره إلى نية الثاني التلبيات الأربع لا اعرف خلافا في وجوبها وفى الغنية الاجماع عليه وصورتها كما في الجامع لبيك اللهم لبيك لبيك ان الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك ولذا في جمل السيد وشرحه والمبسوط والسراير والكافي والغنية والوسيلة والمهذب ولكن بتقديم لك على الملك ويوافقه الاخبار وفى الاخبار وفى النهاية والاصباح ذكره قبله وبعده جميعا وفى الفقيه لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك وكذا في المقنع والهداية والأمالي والمراسم وفى رسالة علي بن بابويه والمقنعة على ما حكى عنهما في المختلف وكذا في القديمين ويوافقه صحيح معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام وصحيح عاصم بن حميد المروى في قرب الإسناد للحميري عنه عليه السلام وفى النافع والشرايع لبيك