Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 309

Contributors:

P.309
عليه الهلال قبل ان يبلغ العقيق فيحرم قبل الوقت ويجعلها الرجب أم يؤخر الاحرام إلى العقيق ويجعلها الشعبان قال يحرم قبل الوقت لرجب فان لرجب فضلان وهو الذي يود وصحيح معاوية بن عمار وحسنه عن الصادق عليه السلام سمعه يقول ليس ينبغي ان يحرم دون الوقت الذي وقته رسول الله صلى الله عليه وآله الا ان يخاف فوت الشهر في العمرة وفى المعتبر وعليه اتفاق علمائنا وفى المبسوط والتهذيب نسب وذلك إلى الرواية ولم يتعرض له كثير من الأصحاب والاحتياط تجديد الاحرام في الميقات ولو أحرم قبل الميقات غيرهما لم ينعقد عندنا وان مر بالميقات ما لم يجدده فيه ولذا قال أبو جعفر عليه السلام في مرسل حريز من أحرم من دون الميقات الذي وقته رسول الله صلى الله عليه وآله فأصاب من النساء والصيد فلا شئ عليه ولا يجوز تأخيره أي الاحرام عنها أي المواقيت للنصوص والاجماع وفى المعتبر والمنتهى اجماع العلماء كافة عليه الا لعذر فجوز الشيخ التأخير له إلى زوال العذر أو الاشراف على الحرم لانتفاء العسر والحرج وقول أحدهم عليهما السلام في مرسل المحاملي إذا خاف الرجل على نفسه اخر احرامه إلى الحرم وما مر من قول الرضا عليه السلام في الصحيح بصفوان بن يحيى فلا تجاوز الميقات الا من علة وحمله ابن إدريس على تأخير الصورة الظاهرة للاحرام من التعدي ولبس الثوبين فان المرض والتقية ونحوهما لا يمنع النية والتلبية وان منعت التلبية كان كالأخرس وان أغمي عليه لم يكن هو المؤخر وارتضاه المصنف في المختلف والتحرير والمنتهى وفيه انه الزام لكفارة أو كفارات بالنية ولكنه الاحتياط نعم ان اخر من ميقات إلى اخر فكأنه لا شبهة في جواز لتحقق الاحرام من ميقاته الشرعي وما سمعته من الاخبار بتأخير المدني إلى الجحفة ثم إذا اخره عن الميقات لعذر فيجب الرجوع إليه أو إلى ميقات اخر كما استقر به الشهيد مع زوال العذر والمكنة من الرجوع ومنها سعة الوقت وفاقا للشرايع والمعتبر لتمكنه حينئذ من الميقات وما يأتي في الناسي وغيره والظاهر أنهما انما يوجبانه إذا أراد الاحرام بعمرة التمتع أو حج مفرد لا لعمرة مفردة ودليل جواز المضي إلى ميقات اخر هو الأصل وانه كان له ابتداء ولكن في خبر الحلبي الآيتين الرجوع إلى ميقات أهل ارضه وميقات أهل بلاده كذا خبر علي بن جعفر وأكثر العبارات كما في الكتاب وظاهر الشيخ وابن حمزة عدم وجوب الرجوع بل يحرم حيث زال العذر لأصل البراءة وقد اضمحل بأدلة وجوب الاحرام من الميقات ولدلالة التأخير على الاحرام بعد الميقات وفيه انه كذلك إذا ضاق الوقت ولا معها أي المكنة لا يجب الرجوع ولا يشترط في صحة الاحرام اتفاقا والنصوص وانتفاء العسر والحرج بل يحرم حيث زال المانع من الحل كما في النهاية والمبسوط وغيرهما وان أمكنه الرجوع بعض الطريق للأصل ودلالة التأخير وتساوى ما بين الميقات والحرم واطلاق نحو ما يأتي من الاخبار وأوجب الشهيد الرجوع إلى حيث يمكن اتيانا بالواجب بقدر الامكان ولصحيح معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام عن امرأة كانت مع قوم وطمثت فأرسلت إليهم فسألتهم فقالوا اما نذري أعليك احرام أم لا وأنت حايض فتركوها حتى دخلت الحرم فقال عليه السلام ان كان عليها مهلة فترجع إلى الوقت فتحرم منه فإن لم يكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدوت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها ويحتمل جواز التأخير إلى أدنى الحل لتساوي ما بينه وبين الميقات وهو مطلقا ممنوع معارض بوجوب قطع المسافة محرما وانما سقط ما سقط منها لعذر فيبقى الباقي ولو كان يريد دخول مكة بنسك واخر الاحرام عن الميقات حتى دخل مكة أو الحرم بغير احرام لعذر كاغماء أو نوم أو جهل بالميقات أو الحرم أو المسألة أو دخل محرما فاحل ثم ارا الاحرام بحج مفرد أو بغمرة تمتع خرج إلى الميقات أي ميقات إرادة والذي مر عليه وجوبا واما الأخير فظاهر ولكنه خارج عن مساق الكلام وكذا الأول إذا أراد الاحرام بأحدهما والظاهر أن وجوبه عليهما اجماعي وأما إذا لم يرده بل أراد الاحرام بعمرة مفردة أو فسخ غرم الاتيان بنسك أصلا فوجهان من الأصل مع عدم التفريط وهو الظاهر ومن اطلاق ما في قرب الإسناد للحميري من خبر علي بن جعفر سال أخاه عليه السلام عن رجل ترك الاحرام حتى انتهى إلى الحرم كيف يصنع فقال عليه السلام يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون به فيحرم وهو الاحتياط فان تعذر المسير إلى الميقات فإلى خارج الحرم من أي جهة أراد وجهة الميقات الذي مر عليه فان تعذر فمنها أي من مكة وان أمكنه الخروج منها إلى بعض الحرم فهل يجب فيه الوجهان والعدم هنا أقوى منه هناك لانتفاء النص ودليل الاجتزاء بالاحرام من الحرم أو خارجه على حسب حاله مع الأصل وعدم التفريط وانتفاء العسر والحرج الاخبار كصحيح الحلبي سال الصادق عليه السلام عن رجل ترك الاحرام حتى دخل الحرم فقال يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم وان خشي ان يفوته الحج فليحرم من مكانه فان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج وخبر الكناني سأله عليه السلام عن رجل جهل ان يحرم حتى دخل الحرم كيف يصنع قال يخرج من الحرم ثم يهل بالحج وخبر سورة بن كليب قال للباقر عليه السلام خرجت معنا امرأة من أهلنا فجهلت الاحرام فلم يحرم حتى دخلنا مكة ونسينا ان نأمرها بذلك قال فمروها فليتم من مكانها من مكة أو من المسجد وهما دليلا كون الجهل عذرا والظاهر الجهل بالحكم ويحتملانه بالميقات ويعم الأول الغفلة من غير سؤال والجهل مع السؤال والأول ظاهر الثاني وما مر من صحيح معاوية بن عمار وهو ظاهر في الجهل بالمسألة مع السؤال وإذا كان الجهل بالحكم عذرا فبالميقات والحرم أولى ولكن الظاهر أنهما انما يكونان من الأعذار مع الغفلة أو الاجتهاد في السؤال والتعرف مع فقدان من يعرف وروى الحميري في قرب الإسناد عن علي بن جعفر انه سال أخاه عليه السلام عن رجل ترك الاحرام حتى انتهى إلى الحرم قبل ان يدخله فقال عليه السلام ان كان فعل ذلك جاهلا فليبن مكانه ليقضى فان ذلك يجزئه انشاء الله وان رجع إلى الميقات الذي يحرم منه أهل بلده فإنه أفضل وكذا الناسي لكون النسيان كساير الاعذار وللاخبار كحسن الحلبي سال الصادق عليه السلام عن رجل نسي ان يحرم حتى دخل الحرم قال قال أبى يخرج إلى ميقات أهل ارضه فان خشي ان يفوته الحج أحرم من مكانه فان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم وصحيح ابن سنان سأله عليه السلام عن رجل مر على الوقت الذي يحرم الناس منه فنسي أو جهل فلم يحرم حتى اتى مكة فخاف ان رجع إلى الوقت ان يفوته الحج قال يخرج من الحرم ويحرم ويجزئه ذلك وفى المعتبر والتذكرة والمنتهى الاجماع على اجزاء احرامه واحرام الجاهل من موضعهما إذا لم يتمكنا من الخروج ولا يجب عليهما وعلى غيرهما من ذوي الأعذار لذلك دم خلافا للشافعي وكذا من تجاوز الميقات اختيارا لأنه لا يريد النسك شيئا منه لا حجا ولا عمرة مفردة أو غيرها لكونه لا يريد دخول الحرم أو كافرا أو فاسقا أو يجوز له دخوله بلا احرام كالخطاب والطفل والمملوك فدخل مكة أو الحرم محلا لجوازه أولا حد ما ذكر أو غافلا ثم تجدد له العزم عليه أو وجوبه وجب عليه الخروج إلى الميقات ان أراد الحج أو عمرة التمتع فإن لم يمكن فإلى خارج الحرم والا فمن موضعه وان أراد عمرة مفردة فليخرج من الحرم فإن لم يمكنه أحرم من مكانه ولا يجب عليه الخروج إلى الميقات الا على ظاهر اطلاق ما مر عن قرب الإسناد من خبر علي بن جعفر عن أخيه اما وجوب خروجه إلى الميقات إذا أمكن وأراد الحج أو عمرة التمتع فظاهر وأطلق الشافعي احرامه من موضعه واما اجزاء احرامه من موضعه أو أدنى الحل إذا لم يمكن فلان مجاوزته الميقات بلا احرام كانت تجوز له إذا لم يكن يريد النسك اما نحو الخطاب فظاهر واما غيره ممن لا يريد الحرم فللأصل ومروره بذى الحليفة مرتين لغروتي بدر محلا هو وأصحابه ولأنه لا خلاف فيه كما في التذكرة واما الكافر فلان الاسلام يجب ما قبله ويحتمل ادخاله فيمن اخر الاحرام اختيارا لا لعذر وأطلق في الخلاف انه أرجح من موضعه أجزاه ولعله يعنى حال الضرورة ولا يجب على من دخل الحرم فمحلا خطأ أو عمدا لعذر ولآلة ايقاع نسك وان اثم بتركه أولا الا ان يجب عليه بسبب اخر لأصل البراءة وقد نص عليه في الخلاف والمنتهى ولذا قيدنا بقولنا ثم تجدد له العزم كما في المبسوط والخلاف والتحرير والتذكرة والمنتهى وعبارة الكتاب قد يقتضى الوجوب كالجامع وكتب المحقق و