Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 301

Contributors:

P.301
خيرة أبى على واستحسنه في المختلف ثم قال والتحقيق انه ان استؤجر للحمل في الطواف اجراء عنهما وان استؤجر للطواف لم يجزء عن الحامل قلت والفرق ظاهر لأنه على الثاني كالاستيجار للحج ولكن الظاهر انحصاره في الطواف بالصبي أو المغمى عليه فان الطواف بغيرهما انما هو بمعنى الحمل نعم ان استأجر غيرهما للحمل في غير طوافه لم يجز الاحتساب وكفارة الجنابة والهدى في التمتع والقران على النائب لدخول الهدى في الأعمال المستأجر لها وكون الكفارة لجناية اكتسبها كما إذا خرق أجير ثوبه أو قتل نفسا ولا نعرف في شئ منهما خلافا وفى الغنية الاجماع على حكم الكفارة ولو احصر أو صد تحلل بالهدى ولا قضاء عليه للأصل والحرج وان كانت الإجارة مطلقة على اشكال من ذلك وهو قضية كلام الأكثر ومن وجوبه عليه مطلقا كحجة الاسلام وان لم يجب على المستأجر فلا يبرء الا بفعله وهو خيرة المنتهى والتذكرة فإن كان هذا الحج ندبا عن المستأجر تخير في الاستيجار ثانيا والا وجب الاستيجار وعلى الأجير حينئذ رد الباقي من الأجرة وهو ما بإزاء الباقي من الافعال وهو من بقية الطواف إلى اخر الافعال ولمن عليه حجة الاسلام وحجة منذورة أو غيرها واجبين أو منذورين أو مختلفين ان يستأجر اثنين لهما في عام واحد مع الغد والمانع لحجه بنفسه لأنهما فعلان متباينان غير مرتبين وفى الخلاف الاجماع عليه خلافا لبعض الشافعية ويصح الحجان تقدم الاحرام بحجة الاسلام أو غيرها ولو مندوبا لوقوعهما في عام واحد وانما يبطل المندوب أو المنذور أي ينصرف إلى الغرض إذا أخل به خلافا لأحمد فصرف السابق إلى حجة الاسلام وان نوى الندب أو النذر واحتمل الشهيد وجوب تقديم حجة الاسلام ان أوجبناه على الحاج عن نفسه ونسب انصراف غيرها إليها ان قدم إلى قضية كلام الشيخ مع نصه على العدم وعلى الانصراف فهل له المسمى قال الشهيد أقربه ذلك لاتيانه بما استؤجر له والقلب من فعل الشارع قال وحينئذ ينفسخ إجارة الاجر ولو نقل النائب بعد التلبس عن المنوب النية إلى نفسه لم يجزى عن أحدهما ولذلك لا اجرة له وفاقا للشرائع فإنما الأعمال بالنيات فإذا نوى باحرامه النيابة لم يقع ولا ما بعده عن نفسه وإذ نوى بالباقي عن نفسه لم يقع عن المنوب خلافا للخلاف والمبسوط والجواهر والمعتبر والجامع والمنتهى والتحرير فألغوا النقل وأوقعوه عن المنوب وأعطوا النائب المسمى كاملا لان الافعال كلها استحقت للمنوب بالاحرام عنه فلا يؤثر العدول كما لا يؤثر فيه نية الاحلال بل تبعت الاحرام وهو مجرد دعوى كمن يدعى انه لا يؤثر العدول في النية في الصلاة ولخبر ابن أبي حمزة عن الصادق ع في رجل اعطى ما لا يحج به عنه فحج عن نفسه فقال هي عن صاحب المال وهو مع الضعف يحتمل ان ثوابه له ولما فسدت الافعال فالظاهر أنه لا يحل الا بفعلها ثانيا مسائل خمس عشرة الأولى لو أوصى بحج واجب اخرج من الأصل ان كان حج الاسلام فاتفاقا وان كان غيره فعلى الخلاف الماضي وان لم يعين القدر للأجرة اخرج أقل ما يستأجر به من أقرب الأماكن إلى مكة من الميقات فما قبله ما يمكن الاستيجار منه على المختار وعلى القول الآخر من بلد الموت وان عين الأجير دون الأجرة فمن حيث يرضى بأي قدر يرضى ان خرج من الثلث والا استؤجر غيره وان كان الموصى به ندبا فكذلك يخرج أقل ما يستأجر به من أقرب الأماكن من الثلث وان شهد الحال بالاخراج من بلد اتبع ان وفى الثلث ولو عينه أي القدر فان زاد على أقل ما يستأجر به ولم يجز للوارث اخرج الزايد من الثلث في الواجب والجميع في الندب والواجب غير حجة الاسلام على قول ولو اتسع المعين للحج من بلده وخرج من الثلث أو أجاز الوارث وجب الاخراج منه واجبا كان أو مندوبا والا يتسع له فمن أقرب الأماكن من البلد فالأقرب إلى الميقات ومنه مكة ولو قصر عن الأقل عاد ميراثا على رأى وفاقا للمبسوط والسرائر لانكشاف بطلان الوصية وفى النهاية والشرايع والجامع والتحرير والتذكرة والمنتهى يصرف في وجوه البر وخص التصدق بالذكر في وصايا الجامع لخروجه عن الإرث بالوصية واختصاصه بالميت فيصرف فيما يجديه وللمنع مجال وخبر علي بن مريد صابح السابري سال الصادق ع رجل مات وأوصى بتركته ان أحج بها عنه فنظرت في ذلك فلم يكف للحج فسالت من عندنا من الفقهاء فقالوا أتصدق بها فقال ع ما صنعت فقال تصدقت بها فقال ضمنت الا ان لا يكون يبلغ ما يحج به من مكة فإن كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان وتردد في المختلف وقيل إن كان قاصرا ابتداء كان ميراثا وان طرء القصور فلا وهو وجيه وقيل إن كان الحج واجبا عاد ميراثا وإلا صرف في البر ولعله التساوي الميراث المندوبة وشهادة الحال بان الوصية بالحج المندوب انما هو لادراك الفضل نظير ما قيل في العدول إلى النوع الأفضل والواجب لما وجب اخراجه وان لم يوصى به لم يكن للتعيين مدخل فيه بل إن لم يف به الثلث أو التركة على الخلاف عاد ميراثا وقيل إن أمكن استنمائه حتى يكفي للحج لم يبعد جوازه وفيه نظر ثم الظاهر ما في الدروس من أنه ان وسع أحد النسكين وجب وكذا ان وسع بعض الأفعال مما تعبد يعتد به وحده كالطواف والهدى الثانية تستحق الأجير الأجرة بالعقد وان لم يجب تسليمها إليه قبل الفعل بل لا يجوز للوصي الا مع اذن الميت أو شهادة الحال قال الشهيد إذا توقف الحج على تسليم الأجرة فامتنع المستأجر فالأقرب ان له الفسخ فان خالف الأجير ما شرط عليه فالأجرة له على المخالف لأنه فعل بغير اذن المستأجر الا النوع إذا كان أفضل وليس النوع في الحقيقة شرطا فيصح بلا استثناء واما الطريق وغيره فلا أجرة له على ما خالف الشرط منه لا المسمى ولا أجرة المثل لما عرفت وانما له أحدهما على ما عداه وفى المنتهى عن الشيخ ان له أجرة المثل ان خالف الشرط وذلك لقوله في المبسوط فان تعدى الواجب رد إلى أجرة المثل قلت ويجوز ان يريد الرد في المشروط الذي ترك شرطه لا الشرط فلا خلاف الثالث وأوصى بحج وغيره قدم الواجب اخراجه من التركة وهو كل مالي محض كالزكاة والخمس والصدقات المنذورة والديون أو بدني مالي كالحج أي اخرج من الأصل كما يأتي في الوصايا بخلاف غيره فإنه من الثلث ولو عينه من الثلث لم ينحصر فيه وانما يفيد تعيينه ان لا يخرج غيره الا من بقية الثلث لا من جمعية نعم إذا جمع بينه وبين غيره وعين الكل من الثلث اختلف هل يقدم الواجب جميعه من الثلث فما بقي منه كان لغيره وان لم يبق بطلت الوصية فيه أم يقسم الثلث من القصور عليهما بالحص ويكمل للواجب من الأصل ولو وجوب الكل قسمت التركة عليها بالحصص مع القصور كما في الشرايع والمبسوط لانتفاء الرجحان وان رتب بينهما في الوصية إذا لا عبرة بالوصية فيها لوجوب اخراجها بدونها ويتحقق القصور بان لا يمكن الحج بما يصيبه ولا من مكة أو لا يمكن إلا أحد النسكين فما يصيبه من الحصة يصرف في أحد النسكين ان أمكن أو في بعض الأفعال أو يعود ميراثا وعلى القول بالصرف في وجوه البر فباقي الوصايا أولى به وفى التذكرة عن بعض الأصحاب تقديم الحج وهو خيرة المنتهى وقضية اطلاق كلام ابني إدريس وسعيد لحكمهما بان من عليه زكاة واجبة وحجة الاسلام فأوصى بها وليست له تركة تفي بهما أخرجت عنه حجة الاسلام من أقرب المواضع والباقي من الزكاة وكان دليله ما روى أن رجلا اتى النبي ص فقال إن أختي نذرت ان يحج وانها ماتت فقال ص لو كان عليها دين أكنت قاضية قال نعم قال فاقض دين الله فهو أحق بالقضاء وهو ضعيف سندا ودلالة وزاد في التذكرة الأولوية وهي ممنوعة ويمكن ان يكون إشارة إلى مضمون الرواية وزاد في المنتهى خبر معاوية بن عمار ان امرأة أوصت بثلثها يتصدق به عنها ويحج عنها ويعتق عنها فلم يسع المال قال فسألت أبا حنيفة وسفيان الثوري فقال كل واحد منهما انظر إلى رجل قد حج فقطع به فيقوى به ورجل قد سعى في فكاك رقبة فبقى عليه شئ يعتق ويتصدق بالبقية فأعجبني هذا القول وقلت المقوم يعنى أهل المرأة انى قد سالت فتريدون ا ن اسال لكم من هو أوثق من هؤلاء قالوا نعم فسألت أبا عبد الله ع عن ذلك فقال ابدا بالحج فان الحج فريضة وما بقي فضعه في النوافل الرابعة لو لم يعين الموصى بالحج العدد اكتفى بالمرة كما في السرائر وكتب المحقق لأصل البراءة ولو علم قصد التكرار لا إلى حد كان قال