Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 288

Contributors:

P.288
فالعبد بل المملوك لا يجب عليه الحج ولا العمرة وان اذن مولاه وبذ له الزاد والراحلة ولو تكلف بالاذن صح اجماعا ولم يجزئه عن حجة الاسلام ان استطاع بعد العتق الا ان يدرك عرفة إذ اختياري المشعر معتقا مستطيعا اما عدم الاجزاء فعليه الاجماع والاخبار والاعتبار واما الاجزاء إذا أدرك المشعر فيدل عليه ما مر والاخبار وفى الخلاف والمنتهى الاجماع عليه والكلام في تجديد النية والاستطاعة ما مر ولو أفسد حجه بالجماع قبل الوقوف واعتق بعد الموقفين وجبت البدنة أو بدلها أو الاكمال والقضاء كالحر وحجة الاسلام ان كان مستطيعا لها إذا أعتق واستطاع بعد وعلى ما سنذكره لا عبرة بالاستطاعة الا بعد القضاء ولا يجزئه القضاء عن من حجة الاسلام لعتقه بعد الوقوفين وإذا اشتغلت ذمته بالقضاء وحجة الاسلام فعليه ان يقدمها على القضاء كما في الخلاف والمبسوط وكأنه للاجماع والنص على فوريتها دون القضاء واحتج في المعتبر والمنتهى بأنها اكد لوجوبها بنص القران والأظهر عندي تقديم القضاء لسبق سببه وعدم الاستطاعة لحجة الاسلام الا بعده وعلى ما قاله فلو قدم القضاء لم يجزء عن إحديهما اما القضاء فلكونه قبل وقته واما حجة الاسلام فلانه لم ينوها خلافا للشيخ فصرفه إلى حجة الاسلام وفاقا للشافعية لكن احتمل البطلان في المبسوط قويا ولو أعتق بل المشعر بعد الافساد فكذلك الا ان القضاء حينئذ يجزى عن حجة الاسلام مع الاستطاعة كما لو لم يكن أفسده ثم إن كان القضاء هو الفرض والاتمام عقوبة لم يجدد النية بعد العتق وللمولى الرجوع في الاذن قبل التلبس بالاحرام وهو ظاهر ولا يجوز بعده لأنه احرام انعقد صحيحا فلا ينحل الا بمحلل شرعي واجازه أبو حنيفة ولو رجع في الاذن قبل التلبس ولم يعلم العبد صح حجه في الخلاف والمبسوط والوسيلة لان الأصل في التكاليف اعتقاد المكلف لاستحالة تكليف العامل ولكن للمولى ان يحلله متى شاء كما في المبسوط خلافا للخلاف على اشكال من عموم حق المولى وعدم لزوم الاذن خصوصا وقد رجع قبل التلبس وهو خيرة المختلف ومن انعقاد الاحرام صحيحا فلا ينحل الا بمحلل شرعي مع عموم أتموا الحج والعمرة لله ولزوم الاذن بصحة الاحرام كما أنه ليس له افساد صلاته إذا عقدها وبطلان حكم الرجوع لغفلة العبد وهو الأقوى بناء على الصحة لكن فيها تردد كما في المعتبر والخلاف ويومي إليه المبسوط من الشك في أن الشرط الاذن كالوضوء للصلاة واعتقاده كطهارة الثوب فيها ويجوز تعليق الاشكال عليها أيضا والفايدة في الصحة تظهر في لوازم المحظورات وفى العتق قبل المشعر فإنه على الصحة يجزى عن حجة الاسلام وتظهر فائدة جواز تحليل المولى متى شاء في إباحة التحلل للعبد قبل اتمام المناسك للمولى كإباحة التحلل بالصيد والإباحة بالمعنى العام فإنه يجب إذا حلل المولى وأجزناه بل يقع اضطرارا وحكم المدبر والمكاتب والمعتق بعضه وأم الولد حكم القن لعموم الأدلة وخصوص خبر إسحاق بن عمار سال الكاظم ع عن أم الولد يكون للرجل ويكون قد أحجها أيجزي ذلك عنها من حجة الاسلام قال لا ونحوه خبر شهاب عن الصادق ع وللزوج والمولى معا منع الأمة المزوجة عن الحج ما لم يجب عليها بنذر وشبهه باذنهما أو قبل التزويج بإذن المولى لان لكل منهما عليهما حقا يفوت بالاحرام ولو هاياه المولى وأحرم في نوبته فالأقوى الصحة كما احتملها الشيخ والمحقق وقطع بها ابن حمزة لانتفاء المانع الذي هو تفويت حق المولى ولأن المهاياة اذن له في نوبته ولكن للمولى التحليل مع قصورها عن أفعال الحج كانت قاصرة عنها وهو عالم به أو جاهل أو تجدد القصور بتأخير الافعال لمانع أو غيره الا إذا أمكن تأخيرها إلى نوبة أخرى ولم يفت باستمرار احرامه إليها حق للمولى فالظاهر أنه ليس له التحليل لأنه احرام انعقد صحيحا من غير تجدد معارض ويمكن ان لا يكون له إذا تجدد القصور لمانع من الافعال ولا يبعد صحة الاحرام مع العلم بالقصور لان غايته التحلل إذا حبس ومن الحبس تحليل المولى ويشترط في الصحة انتفاء الحضر أو الضرر على المولى كما في الدروس ومن الحظر والضرر والسفر ان افتقر إليه ويأذن له فيه واشترط الموضح ان لا يستلزم الاذن وجوب التمكين من القضاء ومن الصوم في الكفارات لانتفاء اللازم حينئذ يعنى ان لم تسع النوبة جميع ذلك ولم تتفق في نوبة أخرى واما احتمال الفساد مطلقا فلعموم قول الصادق ع ليونس بن يعقوب ان المملوك لا حج له ولا عمرة ولا شئ وعموم فتوى الأصحاب بالاشتراط بالاذن والصحة يوجب الاجزاء عن حجة الاسلام ان أعتق قبل أحد الموقفين وعدمها عدمه ولو أحرم القرء بدون اذن والمبعض من غيره مهاياة أو في غير نوبته واعتق بل المشعر واستطاع لم يجزئه عن حجة الاسلام لفساده بل وجب عليه تجديد الاحرام من الميقات فان تعذر فمن موضعه ولو أفسد غير المأذون أي اتى بصورة ما يفسده الحج لم يتعلق به حكم إذ لا حج له ليفسده اجماعا كما في الخلاف خلافا للعامة ولو أفسد المأذون وجب القضاء لعموم أدلته خلافا لبعض الشافعية ويجزئه حين الرق خلافا لبعضهم وعلى السيد التمكين منه كما في الخلاف والمبسوط والسرائر على اشكال من أنه حج مباين للمأذون وجب بأمر جديد فلا يتناوله الاذن ولا يستلزمه ولأنه انما لزمه عن معصيته لم يؤذن فيها وانما اذن له في الطاعة ومن أن الاذن في الحج اذن لو لوازمه ومنها القضاء إذا أفسد وينص عليه قول الصادق ع في صحيح حريز كل ما أصاب العبد المحرم في احرامه فهو على السيد إذا اذن له في الاحرام بل الاذن فيه عين الاذن في القضاء بناء على كونه الفرض أو الاذن انما يفتقر إليه فيما لم يجب على المملوك والقضاء وجب عليه فهو كقضاء الصلاة والصوم وأدائهما ولا يفيد عدم وجوب الفورية لان في التأخير تعزيرا به ولو تطيب المأذون أو صاد أو لبس المخيط مثلا فعليه الصوم كفارة الا ان يفدى السيد عنه وألزمه عليه المفيد في الصيد لظاهر صحيح حريز ويحتمل ان عليه الفداء أو الامر بالصيام مع أن ابن أبي نجران سال أبا الحسن ع عن عبد أصاب صيدا وهو محرم هل على مولاه شئ من الفداء فقال لا شئ على مولاه وفى التحرير ان كانت الجناية باذنه لزمه الفداء ومع الفجر يأمره بالصيام والا فلا واحتمل في المنتهى وبه وبما احتملناه يحصل الجمع بين الخبرين وقال الحلبيان ان أحرم باذن السيد فعليه الكفارة والا فعلى العبد الصوم والمعروف الفساد إذا لم يأذن السيد لأنه عبد مملوك لا يقدر على شئ وكان عليه اجماعنا كما عرفت وقد يريد ان نحو احرام المهايا في نوبته أو بعدما اذن السيد ثم رجع وهو لا يعلم وللمولى منعه منه أي الصوم ما دام في ملكه كما في المبسوط لأنه لم يأذن فيه أي فيما ذكر من التطيب ونحوه لان الاذن في الحج ليس اذنا فيما يوجب الكفارة ولا متضمنا له ولا مستلزما بل قد ينافيه فلا يلزمه الاذن فيها خلافا للسرائر والمعتبر لصحيح حريز ولأن الكفارات من لوازم المأذون فيه إذا حصل موجبها ولأن الاذن انما يعتبر فيما لم يجب وتردد في المختلف وكان الفارق بين هذه المسألة وما قبلها حتى خص الأولى بالاشكال احتمال كون القضاء هو الفرض اما بدل الهدى الواجب في التمتع إذا لم يهد عنه ليس له منعه منه لدخوله في المأذون فيه وخصوصا الاخبار الناصة على امره بالصوم أو الذبح عنه وسيأتي انشاء الله
المطلب الخامس الاستطاعة وهي شرط بالاجماع والنصوص والأصل والمراد بها عندنا الزاد والراحلة ان لم يكن من أهل مكة ولا بها بالاجماع كما في الناصريات والغنية والمنتهى والتذكرة والنصوص كقول الصادق ع في خبر السكوني انما يعنى بالاستطاعة الزاد والراحلة وما في توحيد الصدوق من حسن هشام بن الحكم عنه ع في قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ما يعنى بذلك قال من كان صحيحا في بدنه مخلى سربه زاد وراحلة وما في عيون الأخبار من قول الرضا ع فيما كتبه إلى المأمون وحج البيت فريضة على من استطاع إليه سبيلا والسبيل الزاد والراحلة مع الصحة واما صحيح معاوية بن عمار سال الصادق ع عن رجل عليه دين أعليه ان يحج فقال نعم ان حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ولقد كان من حج