Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 213

Contributors:

P.213
ويحتمل العدم لخروجه عن حقيقتهما وانما ثبت بدليته منهما ضرورة

الفصل الثاني في النية

إنما الأعمال بالنيات سواء جعلناها شرطا أو شطرا والركنية ثابتة في الفرض والنفل فلا نفل بدونها كما لا فرض بخلاف القيام وهي القصد إلى ايقاع الصلاة المعنية كالظهر مثلا أو غيرها لوجوبها أو ندبا أداء أو قضاء قربة إلى الله والوجوب أو الندب والأداء أو القضاء انما يجبان لأنهما انما تتعين بهما فيكفي قصد ايقاع فرض الظهر من هذا اليوم مثلا ومضى في الطهارة ايجابه والتعرض للوجه والكلام فيه وتبطل النية لو أخل بإحدى هذه النيات التي هي اجزاء لنية الصلاة والواجب القصد فهو حقيقة النية لا اللفظ كما يتوهم وجوبه بعض العامة بل التلفظ باخر اجزائها مما يوقع الشك في قطع همزة الله من التكبير أو الوصل فالاحتياط تركه ويجب انتهاء النية مع ابتداء التكبير بحيث لا يتخللهما زمان وان قل لما مر في الوضوء ان حقيقتها القصد المقارن للمنوي وان ما قبله عزم وان كان ظاهر العبارة خروج عن حقيقتها وانها شرط لصحتها وكذا ذكر فخر الاسلام انه أطلق النية على مطلق القصد مجازا لكن ينبغي ان يحمل الكلام على أنه يجب في تحقق حقيقتها انتهاؤها مع ابتداء التكبير ولا يجوز الابتداء بها أول التكبير والانتهاء اخره كما في التذكرة للزوم خلو التكبير من النية ويجب احضار ذات الصلاة أي نوعها من اليومية والمنذورة ونحوهما وصفاتها الواجبة في التعيين والتميز من الوجوب والأداء والتمام ومقابلاتها فيقصد ايقاع هذه الحاضرة من الصلاة مثلا على الوجوه المذكورة لتتميز عن غيرها من افراد النوع المنوي بشرط العلم بوجه كل فعل من أفعالها من الوجوب والندب اما بالدليل أو بالتقليد لأهله أي لابد من العلم بوجوب الواجبات منها وندب المندوبات لئلا يخالف غرض الشارع فيوقع الواجب لندبه أو بعكس ولا بد من استناد علمه إلى أحد الطريقين لوجوب تلقى العبادات من الشارع ولذا لا تقبل ممن لا يؤمن بالشرع وان وافقته وقعت قربة إلى الله هذا ان لم يعارض الأدلة في نظره أو نظر مفتيه والا واقع ما تخير فيه لذلك الله من غير قصد إلى الوجوب أو الندب ويشترط ان يستديم القصد المذكور حكما إلى الفراغ من الصلاة أي بحيث لا يقصد ببعض الافعال غيرها أي غير الصلاة والافعال لما عرفت من وجوب مقارنة جميع اجزاء للاخلاص أي القصد إليها لله والمقارنة فعلا خارجا عن الطرق فأقيم مقامها حكمها وهو ان لا يحدث منافي القصد فلو نوى الخروج من الصلاة في الحال أو تردد فيه كالشاك في شئ واتى ببعض الافعال كذلك بطلت الصلاة كما في خلاف لوقوع بعض منها بلا نية وان لم يأت بشئ من اجزائها الواجبة كذلك بل رفض قصد الخروج أو التردد ثم اتى بالباقي اتجهت النية ويحتمل البطلان لكونه كتوزيع النية على الاجزاء فإنه لما نقص النية الأولى فلما نوى ثانيا نوى الباقي خاصة ولو نوى في الركعة الأولى مثلا الخروج في الثانية فالوجه عدم البطلان ان رفض هذا القصد قبل البلوغ إلى الثانية لمن قصد نقص النية غير نقضها والوجه عندي انه نقص للنية فان أوقع بعض الأفعال مع هذا القصد كان كايقاعه مع نية الخروج في الخال وان رفضه قبل ايقاع فعل كان كالتوزيع وكذا لو علق الخروج بأمر يمكن كدخول شخص فالوجه عدم البطلان ان رفض القصد قبل وقوعه وكذا ان لم يقع حتى أتم الصلاة والوجه عندي انه كالتردد في الاتمام فان دخل وهو فنذكر للتعليق مر عليه خرج قطعا وان دخل وهو ذاهل فالأقرب البطلان أيضا وان لم نقل به عند التعليق لان التعليق المذكور مع وقوع المعلق عليه ينقض استدامة حكم النية ويحتمله الصحة احتمالا واضحا لكون الذهول كرفض القصد ولو نوى ان قصد ان يفعل المنافى للصلاة من حدث واستدبار ونحوهما فإن كان متذكرا للمنافاة لم ينفك عن قصد الخروج وان لم يكن متذكرا لها لم تبطل الا معه على اشكال في أن نية المخرج كنية الخروج والأقوى العدم كما في مبسوط ويع والتحرير والمنتهى وفى المبسوط انه يأثم وفيه نظر الا ان يكون متذكرا للمنافاة وتبطل لو نوى بالرياء بكلها أو ببعضها مع القربة أولا معها للنهي المقتضى للفساد وفى الانتصار صحتها وان لم يثبت عليها نظر إلى أن الاخلاص واجب اخر وان النهى عن الريا لا الفعل بنية أو نوى به أي ببعضها غير الصلاة فإنها نية الخروج ولذا تبطل وان كان البعض ذكرا مندوبا وعليه منع ظاهر فإنه ان قصد بنحو سبحان ربى العظيم في المرة الثانية لتعجب لم يكن نوى الخروج ولحوقه حينئذ بكلام الآدميين أظهر بطلانا أما إذا كان ما نوى به غير الصلاة بزيادة على الواجب من الهيئات كزيادة الطمأنينة فالوجه البطلان مع الكثرة كزيادتها في كل قيام وقعود وركوع وسجود هذا مبنى على أمرين أحدهما بطلان الصلاة بالفعل الكثير الخارج عن الصلاة المتفرق والثاني ان الاستمرار على هيئة فعل لافتقار البقاء إلى المؤثر كالحدوث واحتمال الصحة على هذا مبنى على أحد الامرين اما انه لا يعد الاستمرار فعلا عرفا أو لعدم افتقار البقاء إلى مؤثر واما لان الكثير المتفرق لا يبطل ويجوز ان يريد بالكثرة الطول المفضى إلى الخروج عن حد المصلى ويكون المراد ان الوجه عدم البطلان الا مع الكثرة ويحتمل البطلان مطلقا لكونه نوى الخروج بذلك وضعفه ظاهر كما عرفت ويجوز نقل ا لنية من صلاة إلى أخرى وتجزي وتصح الأخرى بهذه النية وان خلى أولها عن نيتها بالنصوص في مواضع كالنقل من الحاضرة إلى الفائتة أو العكس أو من الحاضرة المتأخرة إلى المتقدمة أو من الفريضة إلى النافلة الناسي سورة الجمعة ولناسي الاذان ولطالب صلاة الجماعة ولا نفل إلى فرض الا على قول الشيخ في الصبي يبلغ في الصلاة فروع ستة الأول لو شك في ايقاع النية بعد الانتقال من محله وهو الشروع في التكبير لم يلتفت لقول الصادق عليه السلام لزرارة في الصحيح إذا خرجت من شئ فدخلت في غيره فشككت فليس بشئ وفى الذكرى في أثناء التكبيرة فالأقرب الإعادة وخصوصا إذا أوجبنا استحضارها إلى التكبير قلت اما على هذا القول فظاهر واما على غيره فلعله لعدم انعقاد الصلاة قبل اتمامه وانما تنعقد بتكبير مقرون بالنية والأصل العدم واما بعد انعقادها فالأصل الصحة ولو شك في ايقاعها في الحال أي قبل الانتقال يستأنف النية ليقترن بها التكبير ولو شك فيما نواه بعد الانتقال انه ظهر أو عصر مثلا أو انه فرض أو نفل أو انه أداء أو قضاء بنى على ما هو فيها أي ما قام فيها أي ما قام إليها كما في الذكرى للأصل وقول الصادق عليه السلام لابن أبي يعفور إذا قمت في فريضة فدخلك الشك بعد فأنت في الفريضة وانما يحسب للعبد من صلاته التي ابتداء في أول صلاته وفى المبسوط ان تحقق انه نوى ولا يدرى نوى فرضا أو نفلا استأنف الصلاة احتياطا ولو لم يعلم يعلم شيئا مما قام إليه بطلت صلاته لعدم الترجيح ولو شك بعد الفراغ انه كان نوى الظهر أو العصر ففي التذكرة احتمال البناء على الطهر وان يصلى أربعا عما في ذمته يعني ان كان ما صلاه في الوقت المشترك وفى الذكرى ان الأقرب الأول الثاني النوافل المسببة أي المقيدة بأسباب خاصة لابد في النية من التعرض لسببها كالعيد المندوبة والاستسقاء وصلاة الزيارة والطواف ليتميز المنوي ويتعين قال في التذكرة اما غير المقيدة يعنى بسبب وان تقيدت بوقت كصلاة الليل وساير النوافل فيكفي نية الفعل عن القيد وقال الشافعي لابد في الرواتب عن تعيين اضافتها إلى الفرائض في وجه وفي آخر يشترط في ركعتي الفجر خاصة وفي الوتر لا يضيفها إلى العشاء وفي التعرض للنفلية اشكال ينشأ من أصالتها والشركة وفى النهاية الاحكام اما النوافل فاما مطلقة يعني عن السبب والوقت ويكفي فيها نية فعل الصلاة لأنها أدنى درجات الصلاة فإذا قصد الصلاة وجب ان تحصل له قلت لكنه إذا أراد فعل ماله كيفية مخصوصة كصلاة الحبوة وصلاة الأئمة عليه السلام عينها قال ولابد من التعرض للنفلية على اشكال ينشأ من الأصالة والشركة قلت العدم أوجه عندي قال ولا يشترط لخاصتها ؟ وهي الاطلاق والانفكاك عن الأسباب والأوقات واما معلقة بوقت أو سبب والأقرب اشتراط نيه الصلاة والتعيين والنفل فينوي صلاة الاستسقاء والعيد المندوب وصلاة الليل وراتبه الظهر على اشكال انتهى والأقرب عندي اشتراط التعيين بالسبب في بعض ذوات الأسباب كصلاة الطواف والزيارة والشكر دون بعض